من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

السبت، 23 مايو 2026

لماذا لم يهاجم الحوثيون إسرائيل؟ وهل لا يزال عنصر المفاجأة واردًا؟

 

قال أمير بوحبوط، على موقع والا العبري، في 20 أبريل 2026، إن فرع الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي يواصل رصد التطورات في اليمن عن كثب، في ظل هدوء الحوثيين النسبي. وكان أحد السيناريوهات التي طرحها مسؤولون في المؤسسة الأمنية يتمثل في إغلاق الحوثيون مضيق باب المندب رداً على ما يجري في إيران، أو باعتبارة بديلًا عن شن هجوم واسع النطاق على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. غير أن هذا لم يحدث؛ ومع ذلك، يواصل قسم الأبحاث طرح التساؤل التالي: لماذا لم ينخرط الحوثيون في الحرب الإيرانية؟ وهل لديهم القدرة على شن هجوم واسع النطاق ومفاجئ؟

وقال بوحبوط إن أحد الأجوبة التي قدمها مصدر أمني رفيع المستوى هي أن "تكلفة الخسارة أمر اعتباري بالنسبة لهم، وتداعيات الهجمات التي تعرضوا لها في الحرب مع الجيش الإسرائيلي كانت مؤلمة؛ إذ طالت الخسائر الموانئ، والبنية الأسياسية، واحتياطيات النفط، والشخصيات القيادية البارزة، وحتى الحكومة".

بينما يشير التقدير الثاني في الجيش الإسرائيلي إلى أن الحوثيين ينتابهم خوف شديد من أن تفضي تحركاتهم الواسعة في المنطقة إلى توحيد صفوف جيرانهم —السعودية، والإمارات، والولايات المتحدة— للتصدي لهم؛ لا سيما وأن المنطقة برمتها تشهد حالة من التوتر الشديد.

ويكمن التقدير الثالث في وضعهم الاقتصادي، الذي وصفته مصادر في جهاز الاستخبارات بأنه "ليس جيداً، بل إنه سيئ للغاية".

أما التقدير الرابع، الذي برز داخل جهاز الاستخبارات، وهو مثير للاهتمام للغاية، فيشير إلى احتمال وجود ترتيبات سرية وبموجبها لا ينظر الحوثيون إلى أنفسهم بصفة دائمة على أنهم جزءًا من "المحور"، وربما بعد سيناريو سقوط النظام الإيراني، سيكون لديهم إمكانية للتحول إلى "الفاعل الأقوى والأكثر تهديداً في المنطقة"، في ظل انحسار نفوذ القوى الأخرى.

ومع كل ما سبق، يواصل الجيش الإسرائيلي جمع معلومات استخباراتية بشأن الحوثيين، ويرفع مستوى التأهب والجاهزية للتعامل مع أي سيناريو محتمل سواء في البحر (مع التركيز على البحر الأحمر)، أو الجو، أو البر (مع التركيز على مدينة إيلات). وبناءً على ذلك، أجريت تدريبات عسكرية شملت سيناريوهات قصوى قائمة على عنصر المفاجأة والمباغتة. كما وسّع جهاز الاستخبارات العسكري بنك الأهداف المتعلق بالحوثيين، وزاد من عدد المسؤولين الناطقين باللهجة الحوثية.


التقرير نشر على مركز صنعاء للدراسات

https://sanaacenter.org/ar/translations/27279

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليق الباحث في الشأن الإسرائيلي، أحمد الديب، على صحيفة الأيام نيوز الجزائرية بشأن قرار الإدارة الأمريكية إنشاء قناة اتصالات عسكرية مشتركة مع إيران

  اتساع هوة الخلافات بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" ولا سيما بعد قرار الإدارة الأمريكية إنشاء قناة اتصالات عسكرية مشتركة مع إيرا...