من أنا

صورتي
Egypt
مترجم وباحث في الشأن الإسرائيلي حاصل على ماجيستير في اللغة العبرية وآدابها كلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر

الخميس، 28 مايو 2026

تعليق الباحث في الشأن الإسرائيلي، أحمد الديب، على صحيفة الأيام نيوز الجزائرية، بشأن مدى فعالية سياسات “الضغط الأقصى” والعقوبات الاقتصادية على إيران

حرب الاستنزاف مع إيران.. هل فشلت العقوبات في كسر طهران أم عززت نفوذها الإقليمي؟ 

تكشف التقارير والتحليلات الغربية الأخيرة عن تحولات لافتة في قراءة موقع إيران داخل التوازنات الإقليمية، حيث باتت سياسات “الضغط الأقصى” والعقوبات الاقتصادية التي قادتها الولايات المتحدة وحلفاؤها محل مراجعة متزايدة، في تحقيق أهدافها المعلنة المتمثلة في عزل طهران أو دفعها نحو الانهيار السياسي والاقتصادي.

وعلى العكس من ذلك، تشير هذه القراءات إلى أن إيران استطاعت خلال السنوات الماضية تعزيز قدرتها على التكيف، وتوسيع حضورها الإقليمي عبر شبكة تحالفات سياسية وعسكرية وجيوسياسية امتدت من الشرق الأوسط إلى الممرات البحرية الإستراتيجية.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه القيادة الإيرانية أن البلاد ما تزال تواجه ضغوطا ومحاولات لاستهداف استقرارها الداخلي عبر التأثير على قطاعات الطاقة والخدمات الأساسية، وهو ما دفع الرئيس مسعود بزشكيان إلى التحذير من “مخططات معادية” تهدف إلى خلق حالة من التوتر والاستياء الشعبي داخل البلاد، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الإيراني.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبير في “الشؤون الإسرائيلية” أحمد الديب لـ”الأيام نيوز” أن الحرب الحالية فرضت ضغوطا هائلة على كل من الولايات المتحدة وإيران، موضحا أن واشنطن تكبدت حتى الآن خسائر تقدر بنحو 29 مليار دولار، إلى جانب التداعيات المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرات الحرب على شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخليًا.

وفي المقابل، تواجه إيران حصارا اقتصاديا خانقا غير أنها أظهرت قدرة واضحة على التكيف مع الضغوط والاستمرار في إدارة حالة الاستنزاف.

ويشير الديب إلى أن هذه القدرة الإيرانية لا تنفصل عن طبيعة التجربة التاريخية للجمهورية الإسلامية، إذ يعيش الإيرانيون منذ نحو 47 عاما تحت وطأة العقوبات الأمريكية والأوروبية، ما دفع طهران إلى تطوير سياسات اقتصادية بديلة تعتمد على ما يعرف بـ”الاقتصاد الموازي”، خصوصا عبر توسيع الشراكات مع الصين وروسيا، والبحث عن قنوات التفافية تقلل من تأثير العقوبات الغربية.

ورغم أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وضعتا أهدافا واضحة منذ اندلاع الحرب في 28 فيفري 2026، تتمثل في إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه جذريا، وتقليص برنامجه النووي والصاروخي، ووقف دعمه لحلفائه الإقليميين، فإن هذه الأهداف لم تتحقق حتى الآن. لكنه في الوقت ذاته يرفض وصف ما يحدث بأنه انتصار إيراني كامل، مشيرا إلى أن طهران تعرضت لخسائر اقتصادية كبيرة وتدمير واسع لبعض أصولها، فضلا عن تراجع قدرات حلفائها في المنطقة.

ويستدل أحمد الديب بما تداولته الصحافة الصهيونية مؤخرا حول توقف إيران عن تمويل الحوثيين منذ نحو ستة أشهر، الأمر الذي انعكس على حجم هجماتهم بسبب تدهور أوضاعهم الاقتصادية وخشيتهم من التعرض لمزيد من الضربات. ويرى أن سياسة “الضغط الأقصى” أضعفت الاقتصاد الإيراني بالفعل، لكنها لم تنجح في إسقاط النظام أو دفعه للاستسلام، بل ساهمت في تعزيز خطاب “الصمود” داخليا، وحشد المواطنين ضد ما تعتبره طهران “عدوانا أمريكيا صهيونيا”.

وفي تفسيره لقدرة إيران على تحويل العقوبات إلى أدوات لتعزيز نفوذها، يوضح الديب أن نجاح طهران في تطوير الصناعات العسكرية، خاصة الصواريخ والطائرات المسيّرة، منحها هامشا واسعا للتحرك الإقليمي.

كما يشير أحمد الديب إلى أن تجربة الحوثيين في تهديد الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب أظهرت قدرة طهران على التأثير في الاقتصاد العالمي وطرق التجارة الدولية، وهو ما انعكس على أسعار السلع وفترات شحن البضائع عالميا.

ويرى الديب أن إيران تدرك أيضا أن العديد من حلفاء واشنطن، خاصة في الخليج وأوروبا، لا يفضلون الانزلاق نحو حرب شاملة، بل يفضلون الحلول الدبلوماسية. ومن هذا المنطلق، لجأت طهران إلى التلويح بإغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية تهدف إلى دفع القوى الدولية نحو وقف الحرب ومنع توسعها.

أما بشأن ما إذا كانت العقوبات والمواجهة العسكرية قد تدفع في النهاية إلى تكريس دور إيران كقوة إقليمية أكثر تأثيرا بدلا من احتوائها، فيؤكد الديب أن الإجابة لا تزال مرتبطة بمآلات التفاهمات المستقبلية بين واشنطن وطهران. لكنه يستبعد في الوقت نفسه أن يقبل الكيان الصهيوني ببقاء النفوذ الإيراني على حاله، مشيرا إلى أن “تل أبيب” لا تزال ترفض أي اتفاق لا يتضمن إنهاء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني ووقف دعم الحلفاء الإقليميين.

الرابط

السبت، 23 مايو 2026

دوافع إحجام الحوثيين عن مهاجمة إسرائيل

 

ذكر موقع القناة 14 الإسرائيلية، في 19 مايو 2026، أن سبب هدوء الحوثيين شبه التام في الآونة الأخيرة يرجع -وفقًا لمصدر مُقرّب من جماعة الحوثيين- إلى عدم تلقّي الحوثيين أي تمويل من إيران منذ نحو ستة أشهر.

بحسب المصدر، يرى الحوثيون، أنه في حال عدوم وصول التمويل فلن يكون لديهم أي دافع لمساعدتهم. وأضاف أن الجماعة تخشى الأمريكيين كثيرًا، وتتذكر جيدًا الهجمات الأمريكية الكثيفة في اليمن، وتخاف وقوع هجوم آخر "يُنهي المهمة".

وأشار المصدر إلى أن الحوثيين يُدركون أن الاتفاقية التي وقّعها ترامب مع الجماعة تُوفّر لهم الحماية، وتمنحهم هامشًا لالتقاط الأنفاس. كما أنهم يخشون تدخّل السعودية أيضًا في الهجمات، وأن يكون هجومًا مُشتركًا.


المقال منشور على مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/27279

المسار الذي يُثير حفيظة الحوثيين: النفط الذي سيتدفق عبر إسرائيل إلى أوروبا

 

ذكر موقع بحدراي حداريم، في 19 مايو 2026، أن وزير الطاقة والبنية التحتية وعضو المجلس الوزاري السياسي الأمني، إيلي كوهين، تطرق إلى احتمالية تجدد القتال مع إيران. وأشار إلى أن إيران تتعرض حاليًا لضغوط شديدة. "إنهم يدركون أن خياراتهم محدودة. لقد حوّلت الولايات المتحدة وإسرائيل زعيم إيران إلى زعيم جماعة "إرهابية" يخشى على حياته، وهو الآن مختبئ في ملجأ. يقول ترامب إنه سيتدخل إذا لم يقبلوا شروطه. قال كوهين: "الوقت ليس في صالح إيران". وأضاف أن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز يُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد الإيراني، وقد يفضي إلى انهياره.

تطرق كوهين أيضًا إلى التحركات الجارية في قطاع الطاقة، وقال إنها تتقدم "بهدوء"، ولفت إلى أن هناك إجراءات جارية لنقل النفط من مناطق الإنتاج في السعودية والإمارات إلى أوروبا عبر إسرائيل. وقال: "سنحوّل التحديات إلى فرص"، مضيفاً أنه في ضوء التهديدات في مضيقي باب المندب وهرمز، فإن هذه الخطوة قد تعود بفوائد اقتصادية كبيرة على إسرائيل.

"منفصل عن الواقع": حقيقة التصريح الأمريكي الصادم بشأن إيران

 

ذكر موقع ماكو العبري، في 17 مايو 2026، أنه بينما يدّعي الجيش الأمريكي انقطاع حماس وحزب الله "انقطاعا تمامًا" عن إمدادات الإيراني، صرّح مسؤولون في الجيش الإسرائيلي لموقع "ماكو" أن هذا التصريح لا يتماشى مع الواقع، محذرين من قراءة أمريكية خاطئة وخطرة لـ"الخريطة الحالية".

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، في شهادته أمام مجلس الشيوخ (14 مايو) إن حماس، وحزب الله، والحوثيين قد انقطعوا تمامًا عن إمدادات الأسلحة والدعم الإيراني.

وأشار الموقع إلى أن شهادة المسؤول الأمريكي الرفيع، التي تفيد بأن التهديد الإيراني قد "انخفض إلى حد كبير"، تتجاهل حقيقةً بسيطة: أن إيران لم تتوقف عن تهريب الأسلحة إلى الجماعات "الإرهابية" مع أن طرق التهريب التقليدية قد تعرضت بالفعل لضرر بالغ. ووفقًا لمصادر في الجيش الإسرائيلي، فقد توقفت طهران عن استخدام الطرق التي كُشفت واسُتهدفت، ولجأت إلى طرق أخرى كانت جاهزة مسبقًا.

يواصل الإيرانيونرغم صعوبة وضعهم بعد 40 يومًا من القتال- بذل الجهود لتعزيز وكلائها. العدو يتعلم ويتغير. كما أن تصريح القيادة المركزية الأمريكية بشأن خفض مخزون الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى 10% مثير للشك، وعلى أي حال، فقد تحولت إيران منذ سنوات إلى الإنتاج والتجميع المحليين في لبنان واليمن وأماكن أخرى، معتمدةً على المعرفة والتكنولوجيا التي كانت تصدرها هناك.

خلاصة القول، كما كشفت مصادر داخل الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية، هي أنه بينما تنتشي واشنطن بانتصارات الحرب السابقة، فإن محور الشر يستخدم بالفعل مسارات أخرى. قد يكون "انقطاع سلسلة الإمداد" الذي يتحدث عنه الأدميرال كوبر صحيحًا بالنسبة لمسارات الأمس، ولكنه بعيد كل البعد عن واقع اليوم، مع تجاهل الاقتصاد الرقمي للإرهاب.

تعليق الباحث في الشأن الإسرائيلي، أحمد الديب، على صحيفة الأيام نيوز الجزائرية، بشأن مدى فعالية سياسات “الضغط الأقصى” والعقوبات الاقتصادية على إيران

حرب الاستنزاف مع إيران.. هل فشلت العقوبات في كسر طهران أم عززت نفوذها الإقليمي؟  تكشف التقارير والتحليلات الغربية الأخيرة عن تحولات لافتة في...