من أنا

صورتي
Egypt
مترجم وباحث في الشأن الإسرائيلي حاصل على ماجيستير في اللغة العبرية وآدابها كلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر

الخميس، 30 أبريل 2026

تعليق الباحث أحمد الديب حول الممرات التجارية الجديدة.. خرائط تُرسم بالنفوذ وتُسقطها حقائق الميدان

 يشهد مشروع الممرات التجارية، الذي طُرح في 15 سبتمبر 2020، تحولات عميقة تكشف عن طبيعته الجيوسياسية أكثر من كونه مشروعا اقتصاديا يفيد شعوب المنطقة. فقد رُوّج لهذا المسار، الذي كان يربط الهند بأوروبا عبر الإمارات وميناء حيفا، باعتباره أداة لإعادة رسم خريطة التجارة العالمية وتعزيز التكامل الاقتصادي، غير أن التطورات الإقليمية المتسارعة أظهرت محدودية هذا الطرح.


فمع تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة ما يرتبط بالحرب على إيران وتأثيرها على الملاحة في مضيق هرمز، برزت هشاشة هذا المشروع الذي بدا قائما في جوهره على ترتيبات سياسية وأمنية لصالح الكيان الصهيوني.


وفي هذا الإطار، تتجه ملامح ممرات بديلة تمر عبر السعودية وقطر وصولا إلى الأردن وسوريا، مع تعدد نقاط العبور والانفتاح على خيارات أكثر تنوعا. في المقابل، تراجع الدور الذي كان يعوّل عليه للإمارات كمركز عبور رئيسي، في ظل تعثر الملاحة في الخليج.


وما يجري اليوم لا يمكن اختزاله في كونه إعادة ترتيب لوجستي فحسب، بل يمثل تغيّرا في موازين السيطرة على التجارة، إذ تؤكد الوقائع أن المشاريع التي تُبنى على الهيمنة أو الضغوط السياسية تظل أكثر عرضة للتفكك، في مقابل تلك التي تقوم على التوافق الإقليمي والتكامل الحقيقي بين الدول.


وفي هذا السياق، يصرح أحمد الديب، الخبير في الشؤون الدولية والصهيونية، لـ”الأيام نيوز”، بأن هذه الحرب شكلت الشرارة التي سعى من خلالها الكيان الصهيوني إلى جني مكاسب استراتيجية وإعادة تشكيل ملامح الشرق الأوسط، وهو ما عبّر عنه المجرم بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة. ويشمل ذلك، وفق هذا الطرح، الدفع نحو تهجير سكان غزة إلى سيناء في مصر، وتعظيم الاستفادة من رأس المال الخليجي، إلى جانب توظيف النفوذ الإماراتي المتنامي في عدد من الساحات مثل اليمن والسودان، فضلًا عن السعي إلى تحويل ميناء حيفا إلى بوابة رئيسية نحو أوروبا بديلا عن قناة السويس، بما قد ينعكس سلبا على الدور الاقتصادي المصري.


ويضيف أحمد الديب أن استهداف مراكز السفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب زاد من قلق شركات الشحن العالمية، ودفع العديد منها إلى تغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات وارتفاع تكاليف النقل. وفي هذا السياق، يبرز البعد اللوجستي للمقارنة بين النقل البحري والبري، إذ إن السفن التي تنطلق من الإمارات نحو ميناء حيفا تستغرق قرابة أسبوعين، في حين يمكن تقليص هذه المدة إلى نحو أربعة أيام عبر النقل البري باستخدام الشاحنات، ما يعزز من جدوى تفعيل الممرات البرية لتقليل التكاليف وتسريع حركة البضائع.


كما يشير أحمد الديب إلى أن الحرب الأمريكية – الصهيونية على إيران، وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، شكلت عاملا حاسما في الدفع نحو إنشاء مسارات بديلة تقلل الاعتماد على النقل البحري في الخليج العربي. وفي هذا الإطار، أعلن الكيان الصهيوني أنه يدرس، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، إقامة أنبوب نفطي عابر للقارات لنقل الطاقة برا، في موازاة مشروع “سكة السلام” (IMEC)، الذي يهدف إلى تحويله إلى مركز محوري لنقل النفط نحو أوروبا.


ويطرح الديب تساؤلا حول مدى إمكانية تبرير مشروع ممرات تجارية يقدم على أنه نموذج للتكامل الاقتصادي، في حين أنه يستند في جوهره إلى اصطفافات سياسية وصراعات إقليمية مفتوحة. ويؤكد أن التنافس الأمريكي – الصيني يمثل إحدى أبرز الخلفيات التي تحرك هذه المشاريع، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص النفوذ الصيني عالميا. ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار مشروع الممرات، خاصة مبادرة الطريق بين الهند ودبي وحيفا، محاولة لمواجهة مبادرة الحزام والطريق التي انضمت إليها أكثر من 150 دولة.


ويوضح أحمد الديب أن الفارق الجوهري بين المبادرتين يكمن في طبيعة التأسيس؛ فمبادرة الحزام والطريق تقوم على ربط اقتصادي واسع عبر بنى تحتية تشمل الموانئ والسكك الحديدية والمناطق الصناعية الممتدة نحو أوروبا، بينما جاء مشروع الهند – دبي – حيفا محكوما باعتبارات سياسية انتقائية، حيث تم تجاوز دول مثل باكستان والصين مراعاة للهند، وتجاوز إيران وتركيا مراعاة للكيان الصهيوني، وهو ما يجعله أقرب إلى اصطفاف سياسي منه إلى تكامل اقتصادي حقيقي.


ويشير أحمد الديب إلى أن الكيان الصهيوني، منذ تصاعد الأحداث في غزة وتداعياتها الإقليمية، يحاول تدويل قضية أمن الممرات البحرية، عبر تصويرها كأزمة عالمية لا تمسه وحده، بل تؤثر على الاقتصاد الدولي ككل، مقدّما نفسه كطرف يواجه ما يصفه بـ”تعطيل الإمدادات”. ومع تعثر محاولاته في استقطاب دعم عسكري واسع، يتجه نحو تقديم مشاريع الممرات البديلة كحلول اقتصادية، بما يمنحه دور “المنقذ” في استقرار التجارة العالمية.


وفيما يتعلق بالرهانات على تحويل الإمارات وميناء حيفا إلى مركزين رئيسيين في التجارة الدولية، يرى الديب أنها قامت على مزيج من الحسابات الاقتصادية والأمنية والسياسية. غير أن المقاربة الإماراتية، بحسب تحليله، تركز أساسا على البعد الاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى الرغبة في تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل تداعيات الحرب في اليمن. في المقابل، ينظر الكيان الصهيوني إلى هذه المشاريع من زاوية أمنية وسياسية أوسع، يسعى من خلالها إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية وتعزيز موقعه كقوة مركزية قادرة على التأثير في مسارات المنطقة.


ويؤكد أن المشاريع الكبرى التي تبنى خارج إطار التوافق الإقليمي الشامل تظل عرضة للاهتزاز، خاصة عندما تتحول المنطقة إلى ساحة صراع مفتوح. فهذه التحركات الاقتصادية، وإن بدت في ظاهرها تنموية، لا تختلف كثيرًا عن التحركات العسكرية من حيث التأثير، إذ يمكن أن تلحق ضررا بدول عدة، من بينها مصر التي تعتمد بشكل كبير على قناة السويس كمصدر حيوي للدخل. كما يشير إلى مشروع طرحه الرئيس دونالد ترامب يتعلق بتهجير سكان غزة وتحويل القطاع إلى ما سُمّي “ريفيرا الشرق الأوسط”، وهو مشروع قوبل برفض واسع، خاصة من الجانب المصري، لما يحمله من تداعيات خطيرة قد تدفع المنطقة نحو صراع إقليمي أوسع.


ويطرح الديب في ختام تصريحه، سؤالا حول ما إذا كانت هذه التطورات تعكس فعلا قدرة الكيان الصهيوني والإمارات على إعادة هندسة خرائط الاقتصاد الإقليمي عبر نماذج بديلة، أم أنها تكشف في النهاية حدود هذه الطموحات أمام حقيقة أكثر صلابة: أن الجغرافيا السياسية لا تروّض بالشعارات ولا تستبدل بالمشاريع الورقية.


ويرى أن هذه المشاريع، حتى في أفضل ظروفها، لا تتجاوز كونها ترتيبات مكملة للممرات التقليدية التي حكمت التجارة العالمية لعقود، لا بدائل قادرة على إزاحتها. غير أن التصعيد المتواصل في المنطقة، من اضطراب الملاحة في البحر الأحمر إلى احتمالات إغلاق مضيق هرمز، دفع هذه الأطراف إلى التعويل على مسارات بديلة تبدو أقرب إلى حلول اضطرارية منها إلى هندسة استراتيجية مستقرة.


ومع ذلك، تبقى هذه البدائل محدودة الفعالية أمام ثقل الواقع، إذ إن مضيق هرمز وحده يمر عبره ما بين 20% و25% من إمدادات النفط والغاز العالمية المنقولة بحرا، أي نحو 20 إلى 23 مليون برميل يوميا، وهو رقم لا يمكن تجاوزه بخطوط التفافية أو مشاريع موازية مهما جرى تسويقها سياسيا أو إعلاميا.


ويضيف أن محاولات تعويض أي اختلال عبر خطوط أنابيب بديلة، مثل “سوميد” في مصر، وكركوك – بانياس في العراق، وحبشان – الفجيرة في الإمارات، و”بترولاين” في السعودية، تكشف في جوهرها حدود هذه الرهانات؛ فهي مسارات مساعدة لا ترتقي إلى مستوى استبدال الممرات البحرية الحيوية، بقدر ما تعكس محاولة إدارة المخاطر أكثر من إعادة تشكيل قواعد اللعبة.

الرابط

https://elayem.news/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d8%b7-%d8%aa%d9%8f%d8%b1%d8%b3%d9%85/

تعليق الباحث أحمد الديب على جريدة الأيام نيوز الجزائرية بشأن التحالف الأمريكي - الغربي في ظل الحرب على ‎إيران

. 



في هذا السياق، يبرز تحليل أحمد الديب، الباحث في العلاقات الدولية وخبير الشؤون الصهيونية، في تصريح لـ الأيام نيوز، الذي يضع السلوك السياسي الأمريكي في قلب هذه الأزمة، مشيرا إلى بروز "ظاهرة فريدة من نوعها وهي لغة الخطاب السياسي "العدائية" التي يتبناها الرئيس الأمريكي ترامب"، وهي لغة تتجاوز حدود الخصومة التقليدية لتطال الحلفاء أنفسهم، بما يعكس خللا في قواعد الاشتغال الدبلوماسي داخل المنظومة ُ الغربية. هذا التحول في الخطاب لا يقرأ كمسألة أسلوبية ّ فحسب، بل كدليل على تصدع أعمق في بنية التحالفات، خاصة عندما يمتد إلى شخصيات ومؤسسات يفترض أنها خارج دائرة الاستهداف المباشر، في إشارة إلى سخرية طالت قيادات أوروبية ودينية، ما يكشف عن مستوى غير مسبوق من التوتر داخل الفضاء الغربي.

ويمتد هذا التباين، وفق القراءة ذاتها، إلى مستوى السياسات العملية، حيث أظهرت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران اختلافا واضحا في تقدير المواقف بين واشنطن وحلفائها في "الناتو". فبينما اندفعت الولايات المتحدة نحو خيار المواجهة، بدا الحلف أكثر ميلا إلى "الطرق السلمية والدبلوماسية"، مدفوعا بحسابات تتعلق بتفادي التصعيد الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية، خاصة في ظل حساسية ممرات الطاقة العالمية. هذا التباين لا يعكس فقط اختلافا في التكتيك، بل يكشف عن فجوة في تعريف الأولويات الاستراتيجية، حيث تتجنب الدول الأوروبية الانخراط في صراعات قد تتجاوز كلفتها مكاسبها.

ويعزز هذا الاتجاه إدراك أوروبي لطبيعة القرار الأمريكي ُ المتقلب، إذ ينظر إلى إمكانية "تركهم في منتصف معركة ّ غير محسومة" كعامل يحد من الثقة في القيادة الأمريكية، ويدفع نحو إعادة التفكير في درجة الاعتماد عليها. كما أن امتناع عدد من الدول الأوروبية عن فتح مجالها الجوي أمام العمليات العسكرية شكّل مؤشرا إضافيا على تراجع الانصياع التقليدي، بما أضعف، في نظر هذا الطرح، شرعية التحرك الأمريكي دوليا.

انطلاقا من هذه المعطيات، تتجه قراءة الديب إلى ترجيح سيناريو "الاستقلال التدريجي عن الولايات المتحدة"، بما يحمله من دلالات على بداية تآكل مركزية واشنطن داخل المنظومة الغربية. غير أن هذا المسار لا يعني، في تقديره، انهيار الهيمنة الأمريكية في المدى المنظور، إذ "لا تزال على عرش الهيمنة والسيطرة لأنها الأقوى عسكريا وسياسيا"، في ظل غياب بديل دولي قادر على ملء هذا الفراغ. كما أن القوى الصاعدة، رغم استفادتها من التصدعات، لا تبدو في موقع يسمح لها بصياغة نظام بديل أو فرض معادلة قيادة جديدة

الرابط

https://elayem.news/%D8%B9%D8%AF%D8%AF-5757/?fbclid=IwY2xjawRfXvlleHRuA2FlbQIxMABicmlkETFWYzU1amhERjJjY1dMMjhjc3J0YwZhcHBfaWQQMjIyMDM5MTc4ODIwMDg5MgABHuqoKjKxdVwts5hl90dMSsA__7igjKSAsSbZj8aGg29XUvv0v9dS0w4Sp119_aem_lHg5v_zzZiiU7I9V8K00ig

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

تصريح الباحث أحمد الديب على جريدة الأيام نيوز الجزائرية بشأن غياب إسرائيل في المفاوضات بين واشنطن وإيران

 

خطاب أمريكي جديد تجاه طهران.. تغييب الكيان الصهيوني يثير التساؤلات


في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، تبدو اللغة السياسية أكثر انتقائية وحذرة مما كانت عليه في مراحل سابقة، حيث لم يعد الخطاب الأمريكي موجها بالحدة ذاتها تجاه إيران فقط، بل أصبح محكوما بحسابات دقيقة تتجاوز الشعارات إلى إدارة التوازنات.

وفي هذا السياق، يلفت الانتباه إلى تراجع حضور الكيان الصهيوني في تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الموجهة إلى إيران، رغم كونها طرفا محوريا في معادلة الحرب، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا الغياب: هل هو تكتيك تفاوضي لتفادي استفزاز طهران، أم محاولة لإعادة صياغة الخطاب بما يخدم مسارا تفاوضيا أكثر براغماتية؟

يصرح الباحث في الشأن الصهيوني، أحمد الديب، لـ”الأيام نيوز”، بأنه في البداية لا بد من التأكيد على أن العلاقات الأمريكية – الصهيونية ما تزال متينة للغاية، وهو ما أكده دونالد ترامب نفسه في أكثر من مناسبة. غير أن هذه المتانة لا تعني تطابقا في المقاربات، إذ تبدو الرؤية الأمريكية مختلفة عن نظيرتها الصهيونية؛ فواشنطن تدرك أن القضاء على إيران وفق التصور الصهيوني قد يفضي إلى نتائج عكسية، قد تمسّ استقرارها ومصالحها، بل وربما تهدد توازن النظام الدولي، خاصة في حال صعود قوى أكثر تشددا إلى السلطة. ومن هذا المنطلق، تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق أهدافها دون الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة، بل تمارس ضغوطا على الكيان الصهيوني للقبول بترتيبات تهدئة في بعض المحطات.

وفي هذا السياق، يشار إلى أن الولايات المتحدة نفذت بالفعل ضربات ضد جماعة الحوثيين في اليمن، قبل أن تتجه لاحقا إلى عقد هدنة معهم دون إشراك الكيان الصهيوني أو حتى التطرق إلى دورها في هذا المسار. وقد فُسّر هذا التوجه حينها على أنه محاولة أمريكية للفصل بين مسارات التهدئة، بما يتيح للكيان الصهيوني هامش حركة أوسع لمواصلة استهداف الحوثيين بعيدا عن القيود السياسية للهدنة.

وانطلاقا من ذلك، يرجح أن الولايات المتحدة قد تسعى إلى الخروج من مشهد التهدئة مع إيران دون إدخال الكيان الصهيوني كطرف مباشر فيه، بما يمنحها لاحقا حرية أكبر في التعامل مع طهران وفق حساباتها الخاصة، بعيدا عن التزامات أي اتفاق قد يقيد تحركاتها.

في المقابل، يشير أحمد الديب إلى وجود حالة من الاستياء الواضح داخل الأوساط السياسية الصهيونية، نتيجة ما يُنظر إليه كفرض أمريكي لسياسات التهدئة، وما يرافقه من التزام صهيوني بها. كما ينظر الكيان الصهيوني إلى ترامب باعتباره ميّالا إلى إنهاء الحروب بسرعة، ويفتقر إلى النفس الطويل في إدارة الصراعات الممتدة.

ويعتبر الكيان الصهيوني أن مثل هذه التهدئات تمنح خصومها فرصة لإعادة ترتيب الصفوف، والتقاط الأنفاس، وإعادة التموضع، فضلا عن تعزيز قدراتهم العسكرية، وهو ما يجعلها تميل إلى خيار الاستمرار في المواجهة حتى تحقيق أهدافها بعيدة المدى.

ويؤكد أحمد الديب هذا الطرح أن ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق مع إيران، بينما يقف المجرم بنيامين نتنياهو في موقع مغاير، إذ يميل إلى إفشال أي مسار تفاوضي، ويفضّل استمرار الحرب لتحقيق أهداف استراتيجية أوسع، تشمل إسقاط النظام الإيراني، وتفكيك ما يعرف بمحور المقاومة، وتقويض القدرات الصاروخية، إلى جانب إنهاء برنامج تخصيب اليورانيوم. كما يُحتمل أن يكون ترامب معنياً بإبرام هدنة تتيح له الخروج من المشهد بمظهر المنتصر، في حين يواصل نتنياهو معركة يبدو أنه لا يرغب في إنهائها، بل يسعى إلى إطالة أمدها لتحقيق أهدافه.

(21- أبريل- 2026)

https://elayem.news/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A/

الخميس، 9 أبريل 2026

تصريح الباحث أحمد الديب على موقع "الحل نت" بشأن الحوثيون في المشهد الإقليمي واستهدافهم إسرائيل

 

وفي قراءة للموقف الإسرائيلي، قال الباحث في الشأن الإسرائيلي أحمد الديب لـ”الحل نت”، إن تل أبيب تتعامل مع هجمات “الحوثيين” حتى الآن باعتبارها “محدودة التأثير”، وترى أنها تأتي في سياق محاولة إيرانية لتحسين شروط التفاوض، أكثر من كونها تصعيداً عسكرياً مستقلاً.
وأوضح الديب أن إسرائيل لم تبادر بالرد المباشر، لأن جماعة “الحوثي” – وفق تقديراتها – “تتجنب الانخراط الواسع خشية تلقي ضربات مكلفة قد تؤثر على تماسكها داخلياً”، مشيراً إلى أن أي تحرك عسكري إسرائيلي سيبقى مرهوناً بطبيعة الهجمات وتداعياتها، خاصة في حال استهدفت منشآت حيوية، أو تسببت بخسائر بشرية.
وأضاف أن البعد الجغرافي لليمن، وارتفاع كلفة العمليات العسكرية، يمثلان عاملين إضافيين في حسابات التريث، إلى جانب انشغال إسرائيل بجبهات أكثر حساسية، وفي مقدمتها إيران ولبنان.
ورغم ذلك، يرى الديب أن المواجهة بين الطرفين مرشحة للاستمرار، في ظل إعلان “الحوثيين” استعدادهم للانخراط في أي مواجهة إقليمية ضد إسرائيل، ما يجعلهم طرفاً حاضراً في أي تصعيد محتمل.
ولفت إلى أن إسرائيل قد تتجه لاستهداف جماعة “الحوثي” في حال توسع دورها الميداني.
وختم بالقول إن تل أبيب لا تنظر إلى “الحوثيين” كخطر وجودي، لكنها تتعامل معهم كتهديد للأمن القومي، مشيراً إلى أن أحد أبرز الدروس التي استخلصتها بعد هجمات السابع من أكتوبر، يتمثل في ضرورة احتواء مصادر التهديد قبل أن تتفاقم، مع تركيز خاص على إضعاف إيران، باعتبارها الداعم الرئيسي لهذه الجماعات.


( الخميس, 9 أبريل 2026)

الرابط:

https://7al.net/2026/04/09/%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d8%af%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b7%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%88%d8%b6-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%86%d8%ac%d8%ad-%d8%ae/osamaa/%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%86/

تعليق الباحث أحمد الديب حول الممرات التجارية الجديدة.. خرائط تُرسم بالنفوذ وتُسقطها حقائق الميدان

 يشهد مشروع الممرات التجارية، الذي طُرح في 15 سبتمبر 2020، تحولات عميقة تكشف عن طبيعته الجيوسياسية أكثر من كونه مشروعا اقتصاديا يفيد شعوب ال...