من أنا

صورتي
Egypt
مترجم وباحث في الشأن الإسرائيلي حاصل على ماجيستير في اللغة العبرية وآدابها كلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر

السبت، 23 مايو 2026

الجماعات “الإرهابية” الصومالية قد تشدد الخناق على مضيق هرمز عبر القرصنة في باب المندب

 

استعرض موقع جيروزاليم بوست، في 5 مايو 2026، تحذيرات خبراء من أن الجماعات الإرهابية الصومالية قد تسعى لنيل الشرعية، والانضمام إلى محور النظام الإسلامي عبر مهاجمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية على طول مضيق باب المندب.

وذكر أن مضيق باب المندب يمثل نقطة ضعف خطرة. وقد نفذ الحوثيون في اليمن عددًا من الهجمات نصرة لحماس.

وأشار الموقع إلى أن الحوثيين يدعمون حركة الشباب، وهناك تقارير كثيرة عن تعاون بين الحوثيين وحركة الشباب. كما تربط إيران والدكتاتور الإريتري علاقة طويلة الأمد؛ فهما يقفان في الخندق المعارض نفسه. لذا، من البديهي ألا تدعم إيران حركة الشباب علنًا، كما أنها ليست بحاجة إلى التدخل المباشر معها. بإمكانها فعل ذلك عبر الحوثيين، وكذلك عبر الدكتاتور الإريتري."

ذكرت الخبيرة في الشأن اليمني، عنبال نسيم لوفطون، أن الحوثيين قضوا سنوات في بناء تحالفات مع جماعات مثل حركة الشباب، والقاعدة، مما أدى إلى إنشاء طرق جديدة لتهريب الأسلحة، وشبكات لتبادل المعلومات الاستخباراتية خارج نطاق علاقتهم بإيران.

وبما أن أسعار الأسلحة في الصومال تتراوح بين أربعة وخمسة أضعاف سعرها في إيران، فقد حرص الحوثيون على الحفاظ على علاقاتهم مع حركة الشباب باعتبارهم مصدرًا لتحقيق عائد مادي، ما يساعد الحركة على ترسيخ وجودها في واحدة من أفقر دول العالم. وفي المقابل، تلقت حركة الشباب أسلحة متطورة، منها طائرات مسيرة، وصواريخ، فضلًا عن التدريب.

بالإضافة إلى الدعم المقدم من الحوثيين، أشار هابتوم مهاري، إلى أن التطورات الإقليمية ساهمت في استقطاب حركة الشباب لأعضاء جدد، وساعدت إيران على تعزيز المشاعر المعادية للغرب في القرن الأفريقي. ومن أبرز هذه التطورات اعتراف إسرائيل بصوماليلاند في ديسمبر.

صرحت الدكتورة إيريت باك، من قسم دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بجامعة تل أبيب، لصحيفة "جيروزاليم بوست" بأن الاعتراف بصوماليلاند لم يلقَ استحسانًا كبيرًا بين الدول الأفريقية، ولن يعزز من شعبية إسرائيل في منطقة تتأثر بشدة بالمصالح الإيرانية والقطرية والتركية. وأضافت أن إسرائيل، التي لا تملك سوى 12 سفارة مقيمة في أفريقيا، كانت بالفعل في وضع دبلوماسي هش، وكان من الأجدر تجنب هذه "الخطوة الحاسمة".

وعلى عكس باك، أكد مهاري أن الاعتراف بصوماليلاند خطوة صائبة، ولكنه أقرّ أيضًا بأنها أحدثت بعض التعقيدات. لقد منحت حركة الشباب "شرعية كبيرة لمعارضة إسرائيل" عبر تنفيذ أعمال القرصنة، أو شن هجمات على صوماليلاند، وهو ما يخدم المصالح الإيرانية.

وأوضح قائلاً: "لدى إيران وسائل فعّالة وسهلة وغير مكلفة لتحدي هذه الدول القوية - الولايات المتحدة، إسرائيل، أو غيرهما - وهي جعل هذه الجماعات "الإرهابية" معادية لأمريكا أو لإسرائيل". ربما يلجأ الصوماليون إلى مهاجمة أو تعطيل ميناء باب المندب؛ لتعزيز شرعيتهم. وسيكتسبون مزيدًا من الشرعية إذا هاجموا سفنًا تجارية أو سفنًا أمريكية.

وأضاف أن مهاجمة هذه السفن والتصريحات العلنية التي تدعم إيران أو الفلسطينيين، تكسبهم تأييدًا من حاضنتهم الإسلامية، متوقعًا أن "الأمر مسألة وقت" قبل بدء مثل هذه الهجمات.

بينما قال مهاري إنه لا يستطيع التنبؤ بموعد انخراط حركة الشباب في الصراع، ذكرت باك أن افتقار الحركة لهيكل تنظيمي وبنية سلطوية واضحة قد يعيقها على الأرجح. وأوضحت أن حركة الشباب تفتقر، على عكس الحوثيين، إلى قيادة وسياسات واضحة، وغالبًا ما تتضارب البيانات الصادرة عن فروعها المختلفة.

وفي سياق متصل، ذكر موقع بحدراي حدرايم، في 3 مايو 2026، أن خفر السواحل اليمنية أعلن اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن وتحويل مسارها نحو المياه الصومالية.

وقال مسؤول رسمي في منطقة بونتلاند الصومالية، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، لصحيفة نيويورك تايمز، إن عدداً من اليمنيين يُشتبه بتورطهم في الهجوم، وأن الحكومة تحقق فيما إذا كانت لهم صلات بجماعات مسلحة، ومن بينهم جماعة الحوثي.

وقد زاد الهجوم من المخاوف بشأن احتمال وجود تعاون بين القراصنة الصوماليين وجماعة الحوثيين في اليمن، مما أثار مخاوف من عودة القرصنة على نطاق أوسع رداً على الحرب على إيران.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دوافع إحجام الحوثيين عن مهاجمة إسرائيل

  ذكر موقع القناة 14 الإسرائيلية، في 19 مايو 2026 ، أن سبب هدوء الحوثيين شبه التام في الآونة الأخيرة يرجع - وفقًا لمصدر مُق...