قالت عنبال نسيم لوفطون، على موقع جيروزاليم بوست، في 7 أبريل 2026، إنه في ظل إغلاق إيران لمضيق هرمز، فإن تهديد الحوثيين بإغلاق مضيق باب المندب يُعد على الأرجح أحد الأسباب التي حالت دون رد دول الخليج عسكرياً على الهجمات الإيرانية.
وقالت لوفطون إنه على الرغم من أن فعالية هجمات الحوثيين المباشرة على
إسرائيل كانت أقل وطأة مقارنة بهجمات حزب الله وحماس، إلا أن عمليات القصف
الصاروخي قد تتسبب في "قدر كافٍ من الأضرار" يدفع الرياض إلى أخذ هذا التهديد
بعين الاعتبار. ونظراً لأنها قد تعرضت بالفعل لمئات الهجمات من إيران، فمن المرجح
أن ترغب الرياض في تجنب تكبد أضرار باهظة تلحق بمطاراتها، ومنشآتها النفطية،
ومبانيها الحكومية.
وقالت لوفطون فيما يتعلق بأن الحوثيون يخاطرون بتحويل اليمن إلى هدف
مشروع للهجوم، نظراً لافتقارهم إلى القدرة على الرد التي تمتلكها إيران، "إن
هذا الاحتمال وارد، غير أن الأطراف الفاعلة في المنطقة تسعى لتجنب مثل هذا
التصعيد؛ وأن الحوثيين اكتفوا حتى الآن بالتهديد بإغلاق مضيق باب المندب، دون
الإقدام فعلياً على تنفيذ هذا الإجراء".
كما قالت إن الحوثيين اضطروا لتنفيذ قدر معين من الهجمات لتأكيد موقفهم
ضمن "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، غير أنهم يترددون في اتخاذ خطوات
أكثر تأثيرًا. وأضافت أن الجماعة لا تربطها بإيران تلك العلاقة النمطية "وكلاء"،
إلا أنها اكتسبت قدرًا من الشرعية والدعم بانضمامها إلى المحور.
وحذرت لوفطون من أن إغلاق المضيق قد يضر كثير من دول المنطقة، إلا أنه
سيفاقم حتماً الأزمة الإنسانية في اليمن، وربما بصورة أسوأ مما كانت عليه في الحرب
الأهلية. ومع أن الهجمات التي استهدفت اليمن لم تلحق سوى أضرار طفيفة بالموانئ
الواقعة في الحديدة، ورأس عيسى، والصليف، إلا أن نشوب حرب شاملة على جماعة الحوثي
قد يجعل اليمن غير قادرة على استيراد إمدادات الغذاء والدواء التي هي في أمس
الحاجة إليها.
وأشارت إلى أن تداعيات الاضطرابات المدنية الناجمة عن الكارثة الإنسانية ستعزز
على الأرجح موقف الحوثيين؛ إذ سيقدمون صور مروعة للمجتمع الدولي توثق معاناة
الحياة المدنية وتأثرها بالحرب. واختتمت حديثها بالقول إن الحوثيين قد واجهوا
بالفعل انتقادات حادة من المدنيين، غير أنهم تمكنوا حتى الآن من قمع أصوات
المعارضة عبر توجيه اتهامات بأنها أصوات تعمل لمصلحة "الكيان الصهيوني".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق