من أنا

صورتي
Egypt
مترجم وباحث في الشأن الإسرائيلي حاصل على ماجيستير في اللغة العبرية وآدابها كلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر

السبت، 23 مايو 2026

إيران وورقة الحوثيين: إسرائيل تستعد لاحتمال شنّ هجوم بري في حال استئناف الحرب

 

قالت لاهاف هاركوف، على موقع جويش إنسايدر، في 15 أبريل 2026، إن كيفية تعامل إيران مع ورقة الحوثيين أثارت قلقًا في إسرائيل، ولقد صرّح محللون لموقع "جويش إنسايدر" أن جميع الخيارات مطروحة، بدءًا من غزو بري من الشرق وصولًا إلى تنفيذ تهديدها بإغلاق مضيق باب المندب لخنق الملاحة الدولية.

قال يوني بن مناحيم، لموقع "جويش إنسايدر" إن الحوثيين يخططون "للانتقام واستعادة كرامتهم" بعد أن قتلت إسرائيل معظم قيادتهم في أغسطس 2025.

وأضاف: "أنهم يدركون قوة الدفاعات الجوية الإسرائيلية، ويصعب عليهم تحقيق انتصارات عسكرية عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. إنهم يريدون مباغتة إسرائيل، لذا يبحثون عن مسارات لتحقيق ذلك براً".

ومن السيناريوهات التي استعدت لها إسرائيل بفاعلية، حتى قبل اندلاع حربها مع إيران هذا العام، هي غزو برّي من الحوثيين عبر سوريا والأردن.

وقال يوسي منشروف، لموقع "جويش إنسايدر"، إن الحوثيين يتحدثون علنًا عبر قنواتهم الإعلامية عن احتمال غزو بري: "يقولون إنهم يعتزمون غزو إسرائيل والوصول إلى ديمونا [جنوب إسرائيل]، والاستيلاء على المدن [الإسرائيلية]".

وأضاف منشروف أن الحدود التي يبلغ طولها 186 ميلاً بين إسرائيل والأردن سهلة الاختراق، وطالما تمكنت حماس من اختراق سياج غزة، كما فعلت في 7 أكتوبر، ربما يتمكن الحوثيون من تكرار الشيء نفسه في الأردن. إضافة إلى ذلك، تسعى إيران منذ فترة طويلة إلى ترسيخ موطئ قدم لها في الأردن.

وقال منشروف:"إنهم يريدون شن هجوم متعدد الجبهات على إسرائيل من كل جبهات محور المقاومة"، "إنهم يريدون إنهاء الصراع، وليس مجرد خوض جولات أخرى من القتال [مع إسرائيل]. ... قد يكون غزو الحوثيين جزءًا من ذلك."

بينما قال بن مناحيم بأن السيناريو الأكثر واقعية على المدى القريب هو أن الحوثيين قد يساعدون إيران عبر إغلاق مضيق باب المندب، لقطع الملاحة العالمية عند نقطة ثانية، في ظل إغلاق مضيق هرمز.

وأشار إلى إن الإيرانيين يحتفظون بالحوثيين باعتبارهم "احتياطي استراتيجي" في حال تجدد القتال مع الولايات المتحدة، وإذا انضموا إلى الحرب، "فسيكون هدفهم الأول الولايات المتحدة ثم إسرائيل".

وأضاف: "يرى الإيرانيون أن أنجع وسيلة هي الضغط على الولايات المتحدة والإضرار بالاقتصاد العالمي".

ومع ذلك، قال منشروف "لا ينبغي لإسرائيل أن تنتظر الحوثيين حتى يأخذوا زمام الأمور. بل عليها أن تختار التوقيت المناسب للعمل العسكري، لأن الحرب مع الحوثيين ستُستأنف عاجلاً أم آجلاً... تحتاج إسرائيل إلى بناء قدرات استخباراتية متقدمة والتعاون مع الأمريكيين لإنشاء نقطة انطلاق... إنها حرب دفاع عادلة بالنسبة لإسرائيل".

وأشار منشروف إلى أن اعتراف القدس بصوماليلاند في ديسمبر قد يوفر لإسرائيل قاعدة فعلية لمثل هذا الهجوم، وسيقطع "سلسلة إمداد المساعدات الإيرانية للحوثيين" من الصومال، التي تقع على الجانب الآخر من خليج عدن قبالة اليمن.

قال بن مناحيم إن إعلان إسرائيل العام الماضي عن اكتشافها خطة الحوثيين قد قوّض جهودها.

وأضاف: "يجب على إسرائيل أن تحذرهم مرارًا وتؤكد لهم أنها على دراية بخططهم. لا ينبغي لنا أن نتجاهل هذا الموضوع، فالحديث عنه جزء من الردع... يعتمد نجاح الحوثيين على عنصر المفاجأة. إذا أظهرنا لهم أنهم لا يستطيعون مفاجأتنا، فسوف يثبط ذلك من دوافعهم".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دوافع إحجام الحوثيين عن مهاجمة إسرائيل

  ذكر موقع القناة 14 الإسرائيلية، في 19 مايو 2026 ، أن سبب هدوء الحوثيين شبه التام في الآونة الأخيرة يرجع - وفقًا لمصدر مُق...