من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

الأربعاء، 17 سبتمبر 2025

الهند وحدها قادرة على كبح جماح الحوثيين

تناول موقع زمان يسرائيل، في 22 يوليو 2025، مقالًا بشأن هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، وذكر أن أساليبهم الحربية أصبحت أكثر وحشية من تلك التي ألفها العالم منذ نوفمبر 2023. الآن، أصبح البحارة أنفسهم أهدافًا مباشرة، ومعظم الضحايا من مواطني الدول الغربية.

قد تشير هذه الحقيقة إلى فرصة -وخاصةً لدولة غير غربية -للتدخل ومحاولة كبح جماح هذه الوحشية. هل الهند قادرة على سد هذه الثغرة الناشئة؟ هل تُمثل تكتيكات الحوثيين القتالية الجديدة فرصة جيوسياسية لها؟

أشار الموقع إلى أن الولايات المتحدة حاولت كبح جماح هجمات الحوثيين عبر اعتراض الصواريخ، وشن غارات جوية على أهداف حوثية، كما تتعامل بريطانيا، ودول أوروبية أخرى، شركاء في التحالف الأمريكي، بنفس الطريقة.

تواصل الأساطيل الأوروبية وعملية “أسبيدس” التابعة للاتحاد الأوروبي، حماية السفن التجارية في البحر الأحمر -ليس لأن السفن الأوروبية لا تزال تستخدم هذا الطريق (معظمها قد تحول بالفعل إلى الطريق الطويل) -ولكن لأنه الخيار الأمثل، لكن كل هذه الجهود لم تردع الحوثيين، ولأنهم يسعون إلى جذب الانتباه العالمي، سيواصلون مهاجمة السفن -بل وإلحاق أذى جسدى بالطاقم. ينبغي أن يكون هذا الأمر مصدر قلق خاص للهند -ثالث أكبر مورد للبحارة في العالم (بعد الفلبين وروسيا).

بالإضافة إلى ذلك، لدى الهند أسطول بحري ضخم، أثار إعجاب المجتمع الدولي أخيرًا عندما أنقذ بشجاعة بحارة أسرهم قراصنة صوماليون. الهند أيضًا، بالطبع، قوة سياسية متنامية.

يمكن للهند أن تلعب دورًا مهمًا في الفوضى الدموية المستعرة حاليًا في البحر الأحمر. معظم السفن التجارية الآن فيها ما لا يقل عن بحار هندي واحد. مع أن الهند، أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، إلا أنها لم تحذُ حذو الفلبين في منع السفن التي يقودها الهنود من دخول البحر الأحمر، فإن مثل هذه الخطوة لها رسالة قوية.

بدلًا من ذلك، يُمكن للهند، بأسطولها الذي يضم نحو 130 سفينة، أن تختار التحرك عسكريًا. يُمكنها الانضمام إلى عملية أسبيدس وإرسال سفنها الخاصة إلى المنطقة، ومن المؤكد أن العملية الأوروبية، التي اقترحت أخيرًا توسيع التعاون مع البحرية الهندية في مكافحة القرصنة، سترحب بمثل هذه المبادرة.

إذا بدأت البحرية الهندية في مرافقة السفن عبر البحر الأحمر بانتظام، وحمايتها من هجمات الحوثيين، لكان من الأصعب على الحوثيين الادعاء بأنهم يقاتلون الغرب فقط. في ضوء حقيقة أن البحرية الهندية تعمل بالفعل على مقربة نسبية، قبالة سواحل الصومال، فإن انتشارها في البحر الأحمر سيكون خطوة متوقعة.

لن تضطر الهند حتى إلى تشكيل تحالف رسمي مع الاتحاد الأوروبي أو أية هيئة جيوسياسية أخرى، ففي ذروة أزمة القرصنة أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تعاونت دول عديدة -من بريطانيا إلى الصين -لحماية الملاحة قبالة سواحل الصومال، حتى بدون قيادة مشتركة أو تحالف سياسي ملزم. إنه نموذج يمكن تطبيقه الآن.

في الواقع، قد تكون العملية في البحر الأحمر فرصة للهند لإظهار قوة أسطولها البحري العميق، وإثبات قدرتها على معالجة القضايا الدولية الملحة. في هذه الحالة، يمكن لنيودلهي أن تأخذ زمام المبادرة في معالجة أزمة فشلت أعتى قوة في العالم من كبحها.

إن مرافقة البحرية الهندية وحدها قد لا تجعل البحر الأحمر بأكمله منطقة آمنة، لكنها كفيلةٌ بجعل خليج عدن آمنًا بما يكفي، بحيث لا يضطر البحارة إلى الخوف على حياتهم في كل مرة يعبرون فيها. لو اختار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، هذه الخطوة، فإن دولًا وكثير من شركات الشحن والبحارة سوف يدينون له بذلك.


أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي

إسرائيل أوهمت قادة الحوثيين بغياب معلومات استخباراتية عن مواقعهم - مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/25471

الجيش السعودي قادر على هزيمة الحوثيين وإعادة استقرار الملاحة البحرية

تناول موقع جيروزاليم بوست مقالًا، في 31 يوليو 2025، أشار فيه إلى وجود جيش شرق أوسطي قادر على سحق “الإرهابيين” الحوثيين في اليمن، ووقف هجماتهم الفتاكة على ممرات الشحن الحيوية في البحر الأحمر، وضرباتهم الصاروخية على إسرائيل.

أشار المقال إلى أن الضربات الجوية الإسرائيلية ليست سوى مرحلة أولى، وأن ثمة حاجة إلى قوات برية، حيث يمكن لجيش كبير ومجهز تجهيزًا جيدًا ومستعد للتحرك أن يحل هذه المشكلة مرة واحدة وإلى الأبد. يضم هذا الجيش 480 ألف جندي في الخدمة الفعلية، و325 ألف جندي احتياطي، وتبلغ ميزانيته السنوية نحو 70 مليار دولار، ويمتلك أسطولًا ضخمًا من طائرات الهجوم المتطورة، وما يقرب من ألف دبابة، وآلاف ناقلات الجند المدرعة. إنها إسرائيل، أليس كذلك؟ لا، إنها السعودية المجاورة لليمن.


يبلغ عد سكان السعودية نحو أربعة أضعاف عدد سكان إسرائيل، وميزانية دفاعها زهاء ثلاثة أضعاف ميزانية الدفاع الإسرائيلية، وجيشها ثلاثة أضعاف عدد جنود الجيش النظامي، ونفس عدد جنود الاحتياط تقريبًا. هذا لا يعني أن جيشها أفضل من إسرائيل، ولكنه أكبر؛ كبير بما يكفي لتنفيذ المهام الموكلة إليه.

عادةً ما نسمع عن الجيش السعودي فقط عندما تعلن الولايات المتحدة عن أحدث صفقة أسلحة بمليارات الدولارات مع المملكة، وتظهر إسرائيل وداعموها رد فعل قوي وصاخب. في النهاية، كل تلك المعدات العسكرية المتقدمة متوفرة وعلى أهبة الأستعداد إذا كان لدى السعودية الدافع لاستخدامها. لقد حاربت السعودية الحوثيين بالفعل مرة واحدة. اندلعت اشتباكات عبر الحدود عام 2009، واستمرت على فترات متقطعة لعقد من الزمان.

أطلق الحوثيون صواريخ على السعودية، أصاب أحدها المطار الرئيسي، وأرسل السعوديون قوات إلى اليمن للقضاء على “الإرهابيين” المدعومين من إيران. انسحب السعوديون، وهم يجرون أذيال الخيبة، بعد اتفاق وقف إطلاق النار عام 2018. لم تكن الهزيمة بسبب نقص القوة النارية، بل لعدم الجدية.

ما الذي تغير إذن؟ ما الذي قد يدفع السعوديين إلى المحاولة مجددًا والمضي قدمًا هذه المرة؟ لقد ضعفت إيران، عدو السعودية اللدود، إلى حد كبير في حروبها مع إسرائيل، حيث فقدت وكلاءها في لبنان وغزة، وتكبدت هزيمة مذلة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية. بالتوازي مع ذلك، يتشكل محور جديد في الشرق الأوسط، مما يُعقّد الصورة القديمة للمسلمين السنة بقيادة السعودية ضد الشيعة بقيادة إيران: تركيا تلعب دور القوة الإقليمية إلى جانب إيران. تركيا كانت دولة سنية علمانية، قادها رئيسها القوي، رجب طيب أردوغان، إلى الإسلام المتطرف. هذا يشكل خطرًا وفرصة في آنٍ واحد للسعودية وقائدها المُتطلع للمستقبل، محمد بن سلمان.


دعم إيران المُستمر للجماعات الإرهابية


تُواصل إيران تسليح الحوثيين، بينما يُمثل المحور التركي الإيراني تهديدًا لجبهة السعودية من جهة، ومن جهة أخرى، تُمثل هذه فرصةً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لتأكيد ريادة السعودية في المنطقة باعتبارها قوة مُضادة للمحور الجديد. لماذا يفعل ذلك؟ لماذا لا يترك الأمور كما هي ويراقب التهديدات المُحتملة التي قد يكون لها أثر عليه أو لا؟ ولأنه قادر على ذلك، يُريد محمد بن سلمان إحداث تأثير. هنا يأتي دور إسرائيل.

لكي تتخذ السعودية موقفًا إقليميًا إيجابيًا، يجب على ابن سلمان، الموافقة على الانضمام إلى اتفاقيات إبراهام التاريخية، وهي اتفاقيات سلام بين إسرائيل وكثير من الدول العربية المُجاورة للسعودية. قد يؤدي ذلك إلى تشكيل تحالف باعتباره قائد بارز في المنطقة، ولكي يتحقق ذلك، يجب أن تنتهي الحرب في غزة. إذا أخذنا في الاعتبار الفوائد المحتملة التي قد تعود على إسرائيل من قوة عربية معتدلة بقيادة السعودية لتحل محل جبهة الإرهاب الإيرانية، فإن إنهاء الحرب ينبغي أن يكون الأولوية القصوى لإسرائيل بدلًا عن “النصر الكامل” الذي يتعذر تحقيقه، و”المفاوضات” التي لا نهاية لها وغير المثمرة مع حماس، التي لا ترى مصلحتها في السماح للإسرائيليين بالخروج من الانهيار الدولي الذي تسببوا فيه.

إحدى فوائد التدخل السعودي هي توفير “أفق سياسي” للفلسطينيين، أي إشارة إلى قيام دولة فلسطينية. لن توافق القيادة الإسرائيلية الحالية على ذلك أبدًا، مع أن الفلسطينيين أثبتوا مرارًا أنهم لا يريدون دولة تعيش بسلام مع إسرائيل، بل يريدون دولة تعيش بسلام بدون إسرائيل. لذا، فإن هذا الأفق بعيد المنال لدرجة أن تلسكوب هابل الفضائي لم يستطع رصده.

يمكن لتحالف معتدل بقيادة السعودية أن يتولى إعادة إعمار غزة والسيطرة على “الإرهابيين”. قد يؤدي ذلك حتى إلى حل دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، يفرضه التحالف، ونأمل أن يتحقق ذلك بالتعاون مع إسرائيل. الخطوة الأولى في هذه العملية هي القضاء على تهديد الحوثيين، وإعادة توحيد اليمن تحت الحماية السعودية. إنها خطوة جيدة مبدئيًا.


أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي


إسرائيل أوهمت قادة الحوثيين بغياب معلومات استخباراتية عن مواقعهم - مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/25471

خيارات إسرائيل لمجابهة تهديد الحوثيين

قالت نوعا لازيمي، على صفحة معهد مسجاف لبحوث الأمن القومي وللاستراتيجية الصهيونية في موقع x، في 20 أغسطس 2025، إن الحوثيين نجحوا في ترسيخ مكانتهم باعتبارهم فاعل إقليمي مؤثر مع أنهم كانوا في البداية تهديدًا محليًا. وإذا لم تُكبح جماحهم، فقد يتحولون إلى معضلة استراتيجيًا كبيرة لإسرائيل.


وأشارت لازيمي إلى أن الحوثيين تمكنوا -بفضل أيديولوجية متطرفة وقدرة على المناورة في النسيج القبلي والسياسي اليمني -من اكتساب الشرعية داخليًا وخارجيًا، وتنويع مصادر أسلحتهم -بما في ذلك من روسيا والصين.


لمجابهة تهديد الحوثيين، يجب على إسرائيل التحرك على أكثر من صعيد بالتوازي:


الاستعداد المستقل –يجب تطوير قدرات عسكرية واستخباراتية؛ لشن حملة طويلة الأمد لاستهداف الحوثيين دون الاتكال على الدعم الخارجي.

هجمات استباقية -مهاجمة الموانئ والبنية التحتية والشخصيات البارزة بشكل منهجي، وتعطيل المساعدات الإيرانية، بما في ذلك إلحاق الأضرار بالسفن والأصول.

الضغط السياسي -إقناع الولايات المتحدة أن الحوثيين جزءًا من الحملة التي تستهدف إيران، وتشجيع التدخل الأمريكي المباشر.

تعزيز القوة البحرية -تحويلها إلى قوة هجومية إقليمية بسفن كبيرة، وقدرة تشغيلية بعيدة المدى.

قدرات متقدمة -تطوير وتجهيز صواريخ باليستية دقيقة متوسطة وبعيدة المدى.


أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي

إسرائيل أوهمت قادة الحوثيين بغياب معلومات استخباراتية عن مواقعهم - مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/25471

البحرية الإسرائيلية هاجمت البنية التحتية للطاقة الخاضعة للحوثيين

قال دين شموئيل ألماس، على موقع جلوبس، في 17 أغسطس 2025، إن البحرية الإسرائيلية هاجمت فجر الأحد البنية التحتية للطاقة التي تستخدمها جماعة الحوثيين في اليمن، على بُعد حوالي ألفي كيلومتر من سواحل إسرائيل. نُفذت الهجمات في منطقة صنعاء، في محاولة لزيادة الضغط على وكلاء إيران في اليمن لثنيهم عن إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على إسرائيل. كيف نفذت البحرية الهجوم؟ هل هو هجوم غير مسبوق؟ وماذا تتضمن ترسانة إسرائيل البحرية؟

فيما يتعلق بطريقة تنفيذ الهجوم البحري في اليمن، ذكر الموقع أن سفينة متمركزة في البحر الأحمر، بقيادة ساعر 6، هي التي نفذت الهجوم. بوجه عام، تُشغّل البحرية الإسرائيلية 15 زورق صواريخ ضمن غواصات “شايطت 3″، من الطرازين 4.5 و5، والأهم من ذلك -ساعر 6 الجديدة. إن الهدف الأساسي من سلسلة ساعر 6 هو حماية منصات الغاز.

أشار الموقع إلى أن السفن مجهزة برادارات متطورة، وأنظمة دفاع نوعية، وفي الوقت نفسه، تحمل قبة دفاع بحرية تعتمد على نظام القبة الحديدية، الذي يعد جزء لا يتجزأ من نظام الدفاع الجوي الشامل.

في ديسمبر 2023، اكتملت عملية بناء السفينة الرابعة والأخيرة من سلسلة ساعر 6، التي استمرت لأكثر من عامين. على النقيض من مهمة ساعر 6 الأصلية، ظاهريًا، أرسلت إسرائيل في ذلك الوقت رسالة إلى طهران والميليشيات الموالية لها، وجماعة الحوثيين، مفادها أنها نشرت شايطت 3 في منطقة البحر الأحمر، للتصدي للعدو من الجنوب والشرق -مع 1000 مقاتل في البحر.

لفت الموقع إلى أنها ليست المرة الأولى التي تُستخدم فيها ساعر 6 لأغراض هجومية، بل استُخدمت في لبنان واليمن.

بشأن الوسائل العملياتية الأخرى التي تمتلكها إسرائيل في البحر، ذكر الموقع أن إسرائيل لديها تحت البحر غواصات من طراز “دولفين AIP”، وتشغلها شايطت 7. يمكن أن يصل مداها عند الغوص إلى اليمن، ويتضاعف مداها فوق سطح البحر. أي، إنها ليست قادرة على شن هجمات في اليمن فقط، بل أيضًا في المنطقة الإيرانية.


إسرائيل تدفع الثمن باهظًا

في سياق متصل، تطرق ألماس إلى تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في 17 أغسطس 2025، التي توعد فيها الحوثيين قائلًا: “سيدفع الحوثيون الثمن مضاعفًا مقابل أي محاولة لقصف إسرائيل. نفرض عليهم حصارًا جويًا وبحريًا مؤلمًا للغاية، وقد هاجمنا هذا الصباح أهدافًا للبنية التحتية والطاقة. إنها مجرد البداية”.

وغرد في 19 ديسمبر، عن مبعوثي إيران في اليمن، قائلًا: “من يضربنا سيُضرب سبعة أضعاف”.

قال ألماس فيما يتعلق بمسألة “دفع الثمن مضاعفًا” وحتى “السبعة أضعاف”: إن إسرائيل هاجمت اليمن، منذ بداية حرب “السيوف الحديدية”، 14 مرة. أي 14 هجومًا في 680 يومًا، أي بمعدل هجوم كل 48 يومًا. هذا بالمقارنة مع إطلاق 70 صاروخًا باليستيًا على إسرائيل في 152 يومًا، أي صاروخًا باليستيًا كل يومين. هذا لا يشمل حتى الطائرات المسيّرة. وأشار إلى أن مواطني إسرائيل هم من يدفعون هذه الأثمان الباهظة. وعلى إسرائيل أن تدرك أنها التي تدفع “الثمن باهظًا” لجهلها باليمن.

وذكر أن وزير الدفاع يمكنه الإدعاء أن إسرائيل تفرض حصارًا جويًا وبحريًا على الحوثيين، لكن يتضح جليًا أن الهجمات الإسرائيلية في اليمن لا تزال نابعة من جهل استخباراتي وتصور غربي خاطئ. ولماذا؟ قبل نحو أسبوع، أفادت قناة سكاي نيوز بالعربية أن “المقاومة الوطنية اليمنية”، المناهضة للحوثيين، ضبطت 750 طنًا من الأسلحة، ومن بينها أسلحة كيميائية، أرسلها الحرس الثوري إلى صنعاء عبر طرق مختلفة -عبر آسيا وأفريقيا.

وقال ألماس إن إسرائيل لديها ثلاثة خيارات فقط مطروحة على الطاولة؛ لحل مشكلة الحوثيين:

العملية البرية – لا يمكن تطبيقها حاليًا، لأن القتال في غزة لا يزال في أوجه، وتنشر قوات برية في القطاع، ومن الواضح أنه لا يمكن إرسال قوات كبيرة على بُعد ألفي كيلومتر.

وقف إطلاق النار -وهو الحل الذي تتجلى أهم ثماره في عودة رهائننا، ولكنه سيمنح الحوثيين أيضًا فرصة إثبات “قلنا لن نتوقف إلا إذا توقفت الحرب في غزة، وقد فعلنا”.

توجيه ضربة قاضية لإيران.


أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي


إسرائيل أوهمت قادة الحوثيين بغياب معلومات استخباراتية عن مواقعهم - مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/25471

سلاح الجو الإسرائيلي يهاجم اليمن بعد إطلاق الحوثيين صاورخًا عنقوديًا

ذكر موقع يديعوت أحرونوت، في 24 أغسطس 2025، أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم أهدافًا مختلفة في العاصمة اليمنية صنعاء، من بينها القصر الرئاسي المهجور، ومستودع وقود، ومحطات كهرباء. بدأت الهجمات بعد وقت قصير من نشر الجيش الإسرائيلي نتائج تحقيقه الأولي بشأن الصاروخ الذي أُطلق من اليمن، مؤكدًا ما كشفه موقع يديعوت أحرونوت بأن الصاروخ كان يحمل رأسًا حربيًا انشطاريًا -وهي المرة الأولى التي يطلق فيها الحوثيون صاروخًا من هذا النوع على إسرائيل.

وأشار الموقع إلى أن أكثر من عشر طائرات مقاتلة شاركت في الهجوم، واستُخدمت نحو 35 ذخيرة. إن أبعد هدف قصفته إسرائيل بلغ مسافة تربو على ألفي كيلومتر، أي نحو خمس ساعات ونصف من الطيران. وأثناء الهجوم نفذت الطائرات المقاتلة عدة عمليات للتزود بالوقود جوًا.

أفادت مصادر أمنية أن الهجوم استهدف مستودع وقود، ومحطات كهرباء، والقصر الرئاسي -الذي وصفته بأنه رمز لحكومة الحوثيين. سبق أن هاجمت السعودية القصر الرئاسي عام 2021، ومنذ ذلك الحين، يحاول الحوثيون ترميمه، واستخدامه خصيصًا لأغراض عسكرية، وهو سبب آخر لقصفه. وقالوا: “تضمنت العملية استخدام عشرات الذخائر، وأحد أهدافها هو تعطيل إمدادات الكهرباء عن العاصمة”.

ذكر موقع يديعوت أحرونوت أنه علم، حتى قبل نشر نتائج التحقيق، أن الجيش الإسرائيلي قد تحقق بالفعل مما إذا كان الصاروخ الذي أُطلق من اليمن يحمل مكونات عنقودية -مشابهة للصواريخ التي أطلقتها إيران أثناء حرب الاثني عشر يومًا.

وزعم مصدر أمني يمني مقرب من الحكومة اليمنية في مدينة عدن -التي تقاتل الحوثيين والمعترف بها دوليًا بأنها (الحكومة الشرعية) -في حديث مع يديعوت أحرونوت، أن الصاروخ كان يحمل رأسًا حربيًا انشطاريًا، وقال: “نعم، الصاروخ المزوّد برؤوس حربية متعددة حقيقي، وقد أطلقه الحوثيون من محافظة صعدة في اليمن”.


أهداف الهجوم

وقال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية مئير مصري، في برنامج “هذا المساء” على قناة i24NEWS، في 24 أغسطس 2025، إن فلسفة الهجوم الإسرائيلي على اليمن هو أن تكون “العربدة” الحوثية لها تكلفة معينة.

وأشار إلى أن مسألة تغيير نظام الحكم في المناطق الخارجة عن الأطر الشرعية في اليمن ليست مهمة إسرائيل، بل هي مهمة عربية، وربما أمريكية، أو دولية بحكم ممرات الملاحة، وإسرائيل لن تضحي بأبنائها، ولن تبذل جهدًا خارقًا وأموالًا طائلة في قضية ليست قضيتها في الأساس.

فيما يتعلق بفشل منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ الحوثية، قال مئير إن هذا لا يعني تهديد وجودي على إسرائيل يبرر غزو بري لليمن، وتموقع عسكري إسرائيلي لفترة طويلة بالقرب من الموانئ اليمنية لأن اليمن بعيدة للغاية عن إسرائيل.

ويضيف “أعتقد أن كل عمل عسكري إسرائيلي كبير في اليمن يتطلب حد أقصى من التنسيق والمشاركة مع قوى دولية عديدة بحكم الموقع الجغرافي لليمن، ومصالح دول كثيرة في هذه الممرات وأولها الصين، لأنها متضررة أكثر من الولايات المتحدة والغرب. ولا يمكن أن نعوّل على تكثيف العمل العسكري الإسرائيلي في اليمن بالشكل الذي يهدف إلى إسقاط الحوثيين أو سلطتهم في المناطق الخارجة عن الشرعية، وإنما ستكون “الهجمات” بنفس الوتيرة، أي، عمل عسكري في مناطق محددة يهدف إلى أن تكون التكلفة عالية حتى يفكر الحوثي أكثر من مرة قبل أن يطلق صواريخه على إسرائيل”.

كما ذكر موقع نيوز وان العبري، في 24 أغسطس 2025، أن مصدرًا أمنيًا إسرائيليًا قال “لم يدرج ضمن هذه العملية أي اغتيالات مستهدفة -إن هدف الهجوم على المجمع الرئاسي هو توجيه رسالة واضحة وحاسمة -وهي أن رموز سلطتهم ليسوا في مأمن”. كما أُشير إلى عدم توفر معلومات بشأن وجود أي مسؤول حوثي بارز في المجمع الرئاسي أثناء الهجوم.

وأشار موقع معاريف، في 24 أغسطس 2024، إلى أن إسرائيل وجهت بشكل عام رسالة للحوثيين وإيران بأنها قادرة على تنفيذ هجمات في عمق الأراضي اليمنية، وضرب أهداف استراتيجية، ورموز للنظام تخضع لحماية مشددة من منظومة دفاع جوي. كما قُصف موقع لتخزين الوقود يُستخدم في العمليات العسكرية التي تشنها جماعة الحوثيين “الإرهابية”.

فيما يتعلق بتأثير الهجمات الإسرائيلية، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، في 24 أغسطس 2025، أن مصدرًا يمنيًا مناهضًا للحوثيين قال للصحفي الإسرائيلي روعي كايس، “إن الهجمات الإسرائيلية على أهداف الحوثيين لها تأثير ولكنه محدود. سوف ينعكس تأثيرها بصورة أساسية على إمدادات الكهرباء؛ بسبب الأضرار التي لحقت بمحطة الطاقة وخزانات النفط، ولكنها لن تؤثر على قواعد اللعبة”. ويضيف المصدر أن ما يغير قواعد اللعبة هو “استهداف القيادة العليا في جماعة الحوثيين”.

كما أوضح مصدر يمني معارض لموقع ماكو N12، في 25 أغسطس 2025، أن الهجمات الإسرائيلية لن تحدث فرقًا ما دامت لا تستهدف قادة الحوثيين. ويضيف “إذا لم تستهدف الهجمات قادة الحوثيين -فهي بلا جدوي، وتأثيرها محدود. الحوثيون ليسوا سوى ذيول لإيران. ولا يكترثون بالشعب اليمني، وبنيته التحتية، واقتصاده”. وقال: “يجب التعامل مع الحوثيون وسائر أذناب إيران كما جرى التعامل مع حسن نصر الله وحزب الله، هذه هي الطريقة الوحيدة”.

واستعرض موقع والا العبري، في 25 أغسطس 2025، ما صرح به مصدر إسرائيلي لقناة الحدث “السعودية” بأن إسرائيل أنشأت بنك أهداف استخباراتي، وستكثف هجماتها على الحوثيين إذا واصلوا إطلاق الصواريخ على إسرائيل. وبحسب قوله، سيستمر الحصار البحري والجوي، وقد تسببت الهجمات بالفعل في أضرار اقتصادية جسيمة.

جدير بالذكر أن العميد الاحتياطي ران كوخاف، القائد السابق لمديرية الدفاع الجوي، قال على إذاعة radio103fm، في 25 أغسطس 2025، تعليقًا على هجمات الحوثيين الأخيرة على إسرائيل “مع أنني لم أشارك في إجراءات التحقيق، إلا أنني لا أعتقد أنه صاروخ انشطاري أو حتى صاروخ متطور”. ويضيف بشأن استمرار هذه الهجمات على إسرائيل “إن هذا الواقع اليومي بات غير محتمل ويجب وقفه”.

بينما قال آفي أشكنازي[5]، على إذاعة radio103fm، في 25 أغسطس 2025، “إن هذه الصواريخ التي تطلق علينا هي صواريخ إيرانية تحت تصرف الحوثيين، والتوقيت هو توقيت إيراني بكل معنى الكلمة، لذا فإن الحرب هنا يجب أن تكون موجهة أكثر نحو إيران، التي تواصل تشغيل وكلاء لها في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.


الجيش الإسرائيلي يبحث في سبب تفكك الصاروخ اليمني

ذكر موقع يسرائيل هيوم، في 23 أغسطس 2025، أن أول مرة جابه فيها الجيش الإسرائيلي صاروخًا برأس حربي انشطاري كان أثناء الهجوم الإيراني، وذكر الجيش الإسرائيلي آنذاك أنه لم يسبق له مواجهة أمر مماثل ميدانيًا.

في مثل هذا النوع من الحوادث، لا يسقط الصاروخ، بل يتشظى رأسه وتنبعث منه “قنابل” صغيرة. أثناء الهجوم الإيراني على إسرائيل، تناثرت القنابل الصغيرة في نطاق 8 كيلومترات. كل قنبلة من هذا النوع أصغر حجمًا من الصاروخ نفسه، إذ يتراوح وزنها بين 2.5 و2.7 كيلوجرام مع آلية التفجير بالاصطدام. أي أن القنبلة تنفجر عند ملامستها للأرض. ومن أشهر صواريخ هذا الطراز هو صاروخ خرمشهر-4 الإيراني، الذي كُشف عنه في مايو 2023.

كما أشار موقع معاريف، في 23 أغسطس 2025، إلى أن الجيش الإسرائيلي يحاول فهم سبب تفكك الصاروخ اليمني حتى قبل اعتراضه بصاروخ “حيتس”. وفي الوقت نفسه، يجرى التحقيق بشأن نوع الرأس الحربي -هل هو رأس حربي يزن عشرات إلى مئات الكيلوجرامات من المتفجرات، أم رأس حربي انشطاري، كالتي أطلقته إيران في عدة هجمات على إسرائيل في عملية “عام كلافي” قبل نحو شهرين.

يُؤكد سلاح الجو الإسرائيلي أن الصاروخ المجهز برأس حربي انشطاري أقل ضررًا على إسرائيل، لأنها لو أخفقت في اعتراضه فإن رؤوسه الحربية لا تخترق وسائل الدفاع.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، ذكر موقع والا العبري، في 23 أغسطس 2025، أنه لو ثبت عمليًا استخدام رأس حربي انشطاري، فيجب إعادة النظر في سياسة الاعتراض.


أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي

إسرائيل أوهمت قادة الحوثيين بغياب معلومات استخباراتية عن مواقعهم - مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/25471

حرب الاستنزاف الحوثية: التحالف الإقليمي الذي تحتاجه إسرائيل وخطوة الجيش الإسرائيلي التالية

قال المراسل العسكري أمير بوحبوط على موقع والا العبري، في 25 أغسطس 2025، إن إسرائيل اكتشفت في بداية الحملة على الحوثيين ثغرة استخباراتية. بعد فترة، وبتعاون وثيق مع القيادة المركزية الأمريكية، ردّ الجيش الإسرائيلي بشن سلسلة من الضربات، وكانت المؤسسة الدفاعية تأمل في كل هجوم أن يكون هو الأخير، ويحدث تغييرًا في ميزان القوى مع اليمنيين، لكن تبيّن أن هذه التقديرات دون المستوى.


بمرور الوقت وتكثيف عمليات إطلاق الصواريخ، أدرك الجيش الإسرائيلي ضرورة إيجاد حلول بديلة. انخرطت الولايات المتحدة في عملية لاستهداف الحوثيين، ولكن عندما أدرك البيت الأبيض أن التكلفة والأضرار تفوق المكاسب، لجأت القوة العظمى الأولى في العالم إلى المفاوضات، التي أسفرت في النهاية عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وبقيت إسرائيل وحيدة في مجابهة الحوثيين -باستثناء مسألة الدفاع الصاروخي.


باءت محاولات الجيش الإسرائيلي لضرب سلسلة إمداد الحوثيين في اليمن بالفشل، واستطاع الحوثيون إيجاد طرقًا بديلة لنقل المواد الخام، ووسائل الإنتاج والتقنيات إلى اليمن. حتى جهود قصف الموانئ لم تقلل من عزيمتهم على مواصلة إنتاج الصواريخ.


وقال بوحبوط إن دولًا مثل مصر، والأردن، والسعودية، ودول الخليج لم تتدخل، ويزعم مسؤولون سياسيون وأمنيون أن توجيه ضربة فعّالة، يستلزم تعزيز بناء تحالف مناهض للحوثيين. في هذه المرحلة، المنطقة لا تريد المجازفة بالتورط في مجابهة الحوثيين، الذين يُهددون الجبهة الداخلية الإسرائيلية حاليًا، لكنهم قادرون مستقبلًا على مهاجمة أي دولة في الشرق الأوسط دون تردد. حتى ذلك الحين، اتضح للجميع أن التوصل إلى تفاهم مع الحوثيين يتطلب تدخلًا أمريكيًا.


في ضوء القلق من الانتقام الإيراني واستمرار أسلوب الاستنزاف، وبما أن قادة المؤسسة الدفاعية لا يعلقون آمالًا كبيرة على الجولة الحالية، ترى مصادر ضرورة دراسة أهداف جديدة في اليمن، وابتكار أساليب لم تُستخدم من قبل. ويبدو أن الحوثيين لم ينزعجوا كثيرًا من هجمات الجيش الإسرائيلي، وتشير التقديرات إلى أن إطلاق النار سيزداد إذا توغل الجيش الإسرائيلي في قلب مدينة غزة.


أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي

إسرائيل أوهمت قادة الحوثيين بغياب معلومات استخباراتية عن مواقعهم - مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/25471

كيف اكتشفت إسرائيل مكان اجتماع سري لكبار قادة الحوثيين

قال إيتي بلومنتال ، على موقع هيئة البث الإسرائيلية، في 2 سبتمبر 2025، إن مصادر أمنية إسرائيلية قالت لوكالة رويترز -في اليوم التالي لتشييع كبار مسؤولي الحكومة الحوثية في العاصمة صنعاء -أكدت وجود وزير الدفاع العاطفي ورئيس الأركان الغماري في الفيلا التي تعرضت للهجوم في قلب العاصمة صنعاء، ولا ينبغي أخذ التصريحات الصادرة من اليمن بأنهما نجيا على محمل الجد. وتفيد مصادر في إسرائيل أن الحوثيين، على ما يبدو، يتعمدون إخفاء مقتل قياداتهم الأمنية، ويخجلون من الهجوم على كبار القادة. وتقول إسرائيل بوضوح إن زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، هدفٌ للتصفية نظرًا لأهميته لجماعة الحوثي “الإرهابية”.


في مطلع شهر يوليو، عندما انتقل القتال في قطاع غزة إلى مرحلة جديدة، نوقشت فيها مسألة ما إذا كان ينبغي لإسرائيل التوصل إلى اتفاق أو توسيع نطاق القتال، كلف رئيس الأركان زامير ورئيس المخابرات العسكرية، شلومي بيندر، قسم الأبحاث في المخابرات بإنشاء وحدة جديدة في الساحة اليمنية. جاء ذلك انطلاقًا من قناعة راسخة بضرورة تكثيف إسرائيل جهودها في ضوء إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من اليمن. تجمع نحو 200 جندي وضابط من مختلف وحدات الاستخبارات العسكرية -8200 و9900 و504 -في غرفة مراقبة سرية وسط البلاد، وبدأوا جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن الحوثيين. شارك ممثلون عن القيادة المركزية الأمريكية في هذه الوحدة.


مع اقتراب موعد الهجوم في اليمن، عرفت شعبة الأبحاث في إدارة الاستخبارات العسكرية أن كبار مسؤولي حكومة الحوثيين كانوا يستعدون لعقد نقاش أمني، واجتماع وزاري، ونقاش مع كبار المسؤولين العسكريين. اتصلت المقدم “أ” من شعبة الأبحاث في إدارة الاستخبارات العسكرية على الفور بالعميد “م”، رئيس قسم العمليات في إدارة الاستخبارات العسكرية، وأبلغته بشأن انعقاد النقاش في صنعاء، واستعداد جميع كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين للحضور.


بعد التأكد من مكان الاجتماع، وموافقة سريعة من رئيس الأركان على الخطط وتلقي “الضوء الأخضر” من القيادة السياسية، شن سلاح الجو الهجوم باستخدام طائرات مقاتلة. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 20 مسؤولًا حوثيًا رفيع المستوى كانوا موجودين داخل المبنى الذي تعرض للهجوم، بالإضافة إلى الطاقم الذي رافق كبار المسؤولين الحكوميين من السائقين، وحراس الأمن، والنُدُل.


قالت المؤسسة الدفاعية إن حقيقة تجمع الحوثيين في فيلا، وهي شقة واسعة في حي سكني، وليس في مبنى حكومي رسمي، دليل على محاولتهم إخفاء الاجتماع واختيارهم أكثر الأماكن سرية. كما أن تجمع كبار المسؤولين العسكريين ووزير الدفاع ورئيس الأركان، إلى جانب الوزراء ورئيس الوزراء، سمح بتنفيذ الهجوم وفقًا لقواعد القانون الدولي.


بحسب مصادر أمنية إسرائيلية، إن مكانة زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، جعلته هدفًا للاغتيال، ليس فقط في إسرائيل، بل أيضًا لدى جميع أجهزة الاستخبارات في الغرب. هذا هو سبب بقاء الحوثي مختبئًا لسنوات، وخطبه مسجلة، وقد تبنى سلوكًا يشبه نصر الله في أواخر حياته. على سبيل المثال، كل دولة حاربت الحوثيين سلفًا، تحدثت عن ثقله الرمزي، وأن القضاء عليه سيضعف بنية الجماعة اليمنية.


تعتزم إسرائيل مواصلة هجماتها على اليمن، ردًا على استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاهها، وتعد “مفاجآت” حتى يتضح للحوثيين أن هجوم على إسرائيل له ثمن باهظ.

أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي

إسرائيل أوهمت قادة الحوثيين بغياب معلومات استخباراتية عن مواقعهم - مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/25471 

مشاركة مميزة

الحوثيون في باب المندب: إعادة رسم المشهد الأمني للإقليم

اليمن في الإعلام ومراكز الأبحاث الإسرائيلية  ( مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية) الحوثيون في باب المندب : إعادة رسم المشهد ...

المشاركات الشائعة