ذكر موقع سيروجيم، في 7 سبتمبر 2026، أن جماعة الحوثيين تشهد حالة من الانسحاب شبه الكامل في شمال اليمن، بعد هجوم مفاجئ كبير شنته القوات الحكومية اليمنية، المدعومة من السعودية والقبائل المحلية.
وذكر الموقع أن هناك بالفعل من يسارعون في أروقة الحكومة الأمريكية إلى
إعلان قرب الانتهاء من جماعة الحوثي "الإرهابية" مع أن القتال لا يزال مستمراً.
لقد سارع جو ويلسون، عضو الكونغرس عن حزب الرئيس ترامب، إلى الاحتفال،
متوقعًا قرب سقوط الحوثيين.
واحتفل ويلسون في رسالة على شبكات التواصل الاجتماعي: "إمبراطورية
الموت والدمار الحوثية تنهار على يد الشعب اليمني. اليمن حر!".
في الوقت نفسه، أعلن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن العملية التي
تستهدف الحوثيين هي هجوم مشترك لمحاصرتهم في كافة الجبهات.
وفي سياق متصل، قال بن تسيون ماكاليس، وهو
محلل إسرائيلي وخبير في تحليل صور الأقمار الصناعية، على
صفحته على منصة x، في 7 سبتمبر، إن الجيش اليمني يسيطر ميدانيًا بكفاءة أكبر مقارنة
بالحوثيين.
وأشار إلى أنّ انتصار الحكومة الشرعية سيُحسّن
الوضع الأمني لإسرائيل إلى حد كبير، ولا سيما إزالة التهديد من الجنوب، وخفض
أسعار التجارة مع الشرق، وإعادة فتح ميناء إيلات.
وذكر موقع emess، في 7 سبتمبر، أن هذه التطورات، من وجهة نظر
إسرائيل، قد تكون ذات أهمية بالغة نظراً لمكانة الحوثيين في محور الإيراني،
والتهديد الذي يشكلونه على الملاحة في البحر الأحمر وعلى إسرائيل نفسها. مع ذلك،
لا يزال من السابق لأوانه إعلان انهيار حكمهم، إذ لا يزال يسيطر الحوثيون على
صنعاء ومناطق شاسعة، ويمتلكون ترسانة من الصواريخ، والطائرات المسيّرة، ويخوضون
معارك ضارية على جبهات متعددة. إلا أن الواضح تمامًا هو انتهاء حالة الجمود النسبي
التي اتسمت بها الحرب الأهلية منذ وقف إطلاق النار عام 2022، وأن الصراع على
مستقبل اليمن والسيطرة على المنطقة المحيطة بباب المندب قد استؤنف بقوة.
وقال قائد أسطول زوارق الصواريخ (شايطيت 3)، العقيد
ت، على صفحة الجيش الإسرائيلي على منصة x، في 8 سبتمبر، بشأن التهديد اليمني بفرض
حصار بحري في باب المندب: "لدينا القدرة اللازمة للعمل في تلك المنطقة، ونمتلك
خطة عمل تنفيذية في كل مجال بحري للعدو – وتنفيذها مرهون بقرار من هيئة الأركان
العامة".
أحمد الديب
باحث في الشأن الإسرائيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق