قال الصحفي الإسرائيلي عاميت آفيطان،
على موقع والا،
في 1 سبتمبر 2026، إن تحالف
"إرهابي" ناشئ بين الحوثيين في اليمن وحركة الشباب في الصومال يهدد بتوسيع
نطاق الخطر الذي يهدد إسرائيل والولايات المتحدة، وتقويض الأمن في أحد أهم الممرات
الملاحية في العالم. ووفقًا لتحقيق أجرته صحيفة وول
ستريت جورنال، فإن المنظمتين، اللتين كانتا متنافستين سلفًا
بسبب اختلافاتهما الدينية، تديران نظامًا متشعبًا لتهريب الأسلحة، ونقل المعرفة،
والتدريب الإرهابي، ويتضافرات لمجابهة أي وجود إسرائيلي محتمل في أرض الصومال.
ويتركز القلق على مدينة بربرة الساحلية. فبعد قرار إسرائيل، في ديسمبر،
بالاعتراف باستقلال أرض الصومال، يخشى الحوثيون أن تستغل إسرائيل موقعها
الاستراتيجي لإنشاء قاعدة مراقبة لرصدهم واستهدافهم في اليمن.
وصرح ميخائيل ميلشتاين
(6)،
ضابط مخابرات إسرائيلي سابق، للصحيفة بأن تهديد الحوثيين كان محور الاعتبارات
الإسرائيلية عند الاعتراف بصوماليلاند. وقال: "إن الانتشار العسكري في
صوماليلاند يمنح إسرائيل موقعًا قويًا للغاية لمجابهة
الحوثيين". ولم تُدلِ الحكومة الإسرائيلية بأي تعليق.
وأشار التقرير إلى أن جبريل يحيى علي، وهو مواطن صومالي يُعرف
بـ"صاحب الذراع الواحدة"، أحد الشخصيات الرئيسة في تأسيس هذا التحالف.
ومنذ عام 2023 على الأقل، كان حلقة وصل بين الحوثيين وحركة الشباب، حيث توسط في
صفقات أسلحة، وساعد في تهريب أسلحة جرى شراؤها من اليمن إلى الصومال.
وقد أثمرت الصفقة مكاسب للطرفين. فحركة الشباب، التي تعد أكبر فروع تنظيم
القاعدة وأكثرها ربحية، كانت تملك المال لكنها كانت بحاجة إلى أسلحة متطورة
وتدريب. أما الحوثيون، فكانوا يمتلكون أسلحة متطورة ومعرفة تقنية، حصلوا عليها، من
بين أمور أخرى، بمساعدة الحرس الثوري الإيراني، لكنهم كانوا يريدون المال وموطئ
قدم آخر يمكّنهم من تهديد الغرب وخطوط الملاحة.
أكد مصدران أمريكيان للصحيفة أن جبريل قُتل في غارة أمريكية. لم يوقف
مقتله التعاون. عيّنت حركة الشباب بديلًا له في اليمن، واستمرت في صفقات الأسلحة.
حذّر قائد القوات الأمريكية في أفريقيا، الجنرال داجفين أندرسون، من أن
حركة الشباب تحصل على أسلحة وتدريبات متقدمة، بينما يُوسّع الحوثيون نطاق نشاطاتهم
ويُرسّخون وجودهم بالقرب من نقطة اختناق اقتصادي عالمية. وأضاف: "هذه ليست
مشكلة إقليمية فحسب، بل لها تداعيات عالمية".
أحمد الديب
باحث في الشأن الإسرائيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق