ذكر موقع نتسيف نت العبري، في 14 أغسطس 2026، أن الجيش اليمني هاجم ثلاثة زوارق مُسيّرة عن بُعد تابعة لجماعة الحوثي، كانت تحمل منصات إطلاق طائرات مُسيّرة وجاهزة لشنّ هجمات جديدة.
وأشار إلى أن تدمير الجيش اليمني للزوارق الثلاثة التابعة للحوثيين يعد تطورًا
تقنيًا وعملياتيًا.
هل هي خطة هجوم جديدة؟
أشار الموقع إلى إنها ليست خطة جديدة بقدر ما هي تطوير لقدرتين قائمتين بالفعل وتعزيز
التكامل بينهما:
·
زوارق
انتحارية (USV): يستخدم الحوثيون زوارق مفخخة غير مأهولة
في البحر الأحمر منذ فترة طويلة ضد السفن التجارية والحربية.
·
منصة
إطلاق بحرية (Mothership): يكمن
الابتكار الأساسي هنا في محاولة استخدام زوارق صغيرة وسريعة على أنها " Mothership"
متنقلة، مما يسمح لهم بإطلاق طائرات مسيرة من قلب البحر.
وذكر الموقع إلى أن الحوثيين استخدموا هذه الخطة؛ لأن منصات إطلاق الطائرات المسيرة وصواريخهم
البرية عرضة للمراقبة والضربات الاستباقية من الجيش اليمني والتحالف الغربي. إن الإطلاق
من البحر يُمكّنهم من تجاوز العوائق الجغرافية، وتقصير المدى، وشن هجوم مفاجئ على
أنظمة الدفاع الجوي.
إمكانية شن هجوم على إسرائيل
وذكر الموقع أن هذه القدرة تحديدًا - زوارق متفجرة تحمل منصات إطلاق طائرات مسيّرة
ودورونز - تكاد تكون غير ذات جدوى لشن هجوم مباشر على إسرائيل، وذلك لعدة أسباب
رئيسة:
·
حد المدى
الحرج: تزيد المسافة من ساحل اليمن (البحر الأحمر) إلى إيلات عن 1500 كلم. لا
تستطيع الزوارق الصغيرة والسريعة من هذا الطراز الإبحار لمسافات طويلة دون التزود
بالوقود بكميات كبيرة أو الاستعانة بسفينة إمداد ضخمة (Mothership) .
·
طائرات
مسيّرة قصيرة المدى: تقتصر الطائرات المسيّرة والطائرات التكتيكية المسيّرة التي
تُطلق من هذه الزوارق على مدى يتراوح بين بضع عشرات إلى مئات الكيلومترات، وهي غير
مصممة للتحليق الاستراتيجي بعيد المدى.
·
التحكم
والملاحة: يعتمد الحوثيون على خط البصر أو الأقمار الصناعية للتحكم عن بُعد في زوارقهم
ومنصات الإطلاق، مما يُصعّب عليهم العمل على بُعد آلاف الكيلومترات من سواحلهم.
أين يكمن التهديد لإسرائيل؟
يشكل هذا السيناريو تهديدًا للممتلكات الإسرائيلية أو السفن المملوكة
لإسرائيل التي تبحر في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. إذ يمكن لقارب كهذا أن يقترب
خلسة من سفينة تجارية، ويطلق عليها طائرات مسيرة متفجرة من مسافة قريبة، ويحاول في
الوقت نفسه تفجيرها عند خط الماء، مما سيعقد كثيرًا أنظمة الدفاع المدني لهذه
السفن.
ثمة سيناريو آخر مثير للقلق، وهو احتمال وجود قارب يتم التحكم فيه عن
بُعد ومجهز بمنصة إطلاق طائرات مسيرة، يتم إنزاله من سفينة شحن "بريئة"،
ويحاول الوصول إلى إيلات لتنفيذ الهجوم.
أحمد الديب
باحث في الشأن الإسرائيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق