وذكر برئيل أن إيران لو تبين لها أن موطئ قدمها في اليمن—الذي يُكمل حصار
صادرات النفط ويعزز أوراق ضغطها على الولايات المتحدة—على وشك الانهيار، فقد توسع
عملياتها الهجومية بطريقة قد تجبر واشنطن على تغيير استراتيجيتها.
وأشار إلى أن اليمن تجاوز كونه مجرد ساحة حرب محلية، وتحول إلى مصدر
تهديد استراتيجي قادر على التأثير في المشهد الإقليمي بأسره. فمن يمتلك القدرة على
تهديد ميناء المخا، ومضيق باب المندب، ومسار الصادرات السعودية في البحر الأحمر،
لا يملك فقط ورقة ضغط على الرياض، بل يمتلك أيضاً ورقة لها أهمية مباشرة في الصراع
الأوسع حول مضيق هرمز، وأمن الطاقة، وحدود المواجهة الأمريكية الإيرانية. ولهذا
السبب تحديداً، فإن أي تصعيد آخر في اليمن—لا سيما إذا تطور إلى حملة برية واسعة، أو
أدى إلى انخراط فاعلين آخرين—قد يتجاوز بسرعة حدود الساحة المحلية ليتحول إلى حلقة
تشعل فتيل حرب إقليمية جديدة.
أحمد الديب
باحث في الشأن الإسرائيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق