ذكر موقع سيروجيم، في 27 أغسطس 2026، أن الهجوم الأخير الضخم الذي شنه الحوثيون على معاقل الجيش اليمني يدل على قوتهم الهائلة، وسيطرتهم الراسخة على مساحات شاسعة من اليمن، وعلى عكس الجماعات "الإرهابية" الأخرى، لا يختبئ مقاتلو الحوثي في الكهوف والأنفاق، بل يديرون البلاد على طريقة حزب الله في لبنان، وحماس في غزة قبل حرب السيف الحديدي.
مع ذلك، يميل معظم الإسرائيليين إلى الاستهانة بالحوثيين والتعامل مع
تهديداتهم بين الحين والآخر بقدر من التهاون والاستخفاف. نشر كثير من الإسرائيليين،
أثناء جولات الحرب على إيران، نكاتًا عن الحوثيين على الإنترنت، مُشاركين متابعيهم
حقيقة أنهم لا يُكلفون أنفسهم عناء دخول الغرف المحصنة عند إطلاق نيران من اليمن.
كما كان التقليد الساخر لجماعة الحوثيين في برنامج "ארץ נהדרת- بلد رائع" تعبيرًا عن شعور
عام بأنهم لا يُشكلون تهديدًا جديًا.
ولفت الموقع إلى أن هجوم الحوثيين الأخير يعد جرس إنذار يُحذر العالم
وإسرائيل من أن الحوثيين لا يكتفون بالتهديد، بل يُنفذون تهديداتهم بالفعل، ويتصرفون
باعتبارهم باقون.
في
ظل حرب عدم اليقين المستمرة في الشرق الأوسط، يُعد أسوأ عدو افتراضي هو التهاون
الخطير المُقترن بالازدراء لقدرات الخصوم، ومع أن الصواريخ التي أُطلقت من اليمن
لم تُصب أهدافها في معظم الحالات، إلا أن دوافع الحوثيين في أعلى مستوياتها،
وسيطرتهم على بلادهم شبه مُطلقة.
أحمد الديب
باحث في الشأن الإسرائيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق