قال أريئل أوسيران، مراسل الشرق الأوسط لقناة i24news، في 12
أغسطس 2026، إن ثمة اعتقاد سائد بأن
هذه الرحلة الجوية هي الشرارة التي أعادت إشعال فتيل القتال، لكنه ليس التفسير
الوحيد، إذ توجد تطورات حاسمة أخرى ساهمت في هذا التصعيد الأخير.
أولها، انهيار اتفاق عُمان. ففي الأشهر الأخيرة، ازداد
استياء الحوثيين من السعودية، التي يزعم الحوثيون أنها تراجعت عن التفاهمات التي جرى
التوصل إليها في عُمان، لا سيما فيما يتعلق بدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية
وإعادة فتح مطار صنعاء بالكامل.
ثانيها، التعبئة العسكرية السعودية الأخيرة في اليمن.
فإلى جانب تعثر المفاوضات، شهدت المنطقة حشدًا عسكريًا كبيرًا بعيدًا عن الأضواء
الإعلامية. وقد دفع هذا الحوثيين إلى إعلان التعبئة العامة وتصعيد خطابهم إزاء
السعودية، الذي تحول لاحقًا إلى هجمات مباشرة.
مع تعزيز القوات السعودية لتواجدها في
اليمن، ودعمها لقدرات القوات الحكومية المعترف بها دوليًا، أدرك الحوثيون ضرورة
التحرك الفوري قبل أن تتعاظم قدرات معارضتهم وتهدد حكمهم الذي دام عقدًا من الزمن.
هذا التعزيز العسكري هو ما أشعل فتيل هجمات الحوثيين المكثفة، ليس على ميناء المخا
فحسب، بل على مواقع عسكرية عديدة في أنحاء اليمن.
أحمد الديب
باحث في الشأن الإسرائيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق