الجمعة، 12 ديسمبر 2025

انهيار متسارع في أروقة صنعاء: فراغ قيادي وأزمة ثقة بين الحوثيين

ذكر موقع نتسيف نت، في 21 أكتوبر 2025، أن جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، تمر بحالة من التخبط السياسي والانقسام الداخلي غير المسبوق في صنعاء، منذ القصف الإسرائيلي للعاصمة اليمنية أواخر أغسطس، الذي أودى بحياة رئيس الوزراء وتسعة من وزرائه (من بينهم وزراء الخارجية، والإعلام، والاقتصاد، والعدل)، فيما وُصف بأنه الهجوم الأكثر دموية منذ بدء الحرب عام 2014.

مع مرور نحو شهرين على الهجوم، لم تتمكن الجماعة من تشكيل حكومة بديلة، أو الإعلان عن أسماء مرشحين لشغل الحقائب الوزارية الشاغرة، مما يكشف عن أزمة هيكلية متجذرة بين صفوف قيادتها، تتجاوز مجرد الصراعات الإدارية، لترقى إلى مستوى فقدان الثقة، والخوف من الخروقات الأمنية، بل وحتى صراعات على النفوذ بين مختلف الفصائل.

في محاولة للحفاظ على الشكل السياسي العام أمام أنصارها، أعلنت الجماعة، بعد يومين من القصف، تعيين محمد مفتاح القائم بأعمال رئيس الوزراء، مع وعد بتشكيل حكومة جديدة خلال أيام قليلة، وأشار الموقع إلى أن هذا الوعد غير المنجز يدل على أن "الحكومة" ليست سوى واجهة، وأن السلطة الفعلية لا تزال في قبضة الذراع الأمني ​​والتنفيذي المباشر لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي.

تؤكد مصادر سياسية في صنعاء أن الجماعة تمر حاليًا بأزمة حقيقية في العثور على شخصيات "مقبولة" لتولي المناصب، سواء من داخل العاصمة أو من المناطق الجنوبية التي تسعى الجماعة لتمثيلها اسميًا، لإضفاء نوع من "التوازن الجغرافي"، غير أن العزوف المتزايد من النخب السياسية، وخاصة حزب المؤتمر الشعبي العام، الشريك السياسي الرسمي للحوثيين، جعل هذه المهمة شبه مستحيلة، لا سيما بعد سلسلة اعتقالات طالت قيادات سياسية في الحزب.

وفقًا لمصادر محلية، أصبحت اجتماعات القيادة نادرة ومحدودة للغاية، وتخضع لإجراءات أمنية مشددة، مما جعل المشاورات بشأن تشكيل الحكومة شبه متوقفة. حتى أن بعض القادة ممنوعون من التجول أو عقد الاجتماعات، خشية التعرض للأذى، وأشار الموقع إلى أن جماعة الحوثي لا تزال تعتمد تمامًا في بقائها على مشروعها العقائدي وصلاتها بطهران، لا على مؤسسات الدولة أو إرادة الشعب، مما سيحول أي "حكومة" مقبلة إلى غطاء، ولكنه لن يغطي عوار الانهيار المتسارع في أروقة صنعاء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

القوات المدعومة من الإمارات تسيطر على حزام النفط في الجنوب ما يُعيد تشكيل الحرب وميزان القوى في الخليج

قال جيمس جين على موقع جيروزاليم بوست، في 10 ديسمبر 2025، إن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، شنّ هجومًا عسكريًا في جنوب اليمن، ...