نقل معلّق الشؤون العسكرية في موقع والا، أمير بوحبوط، في 16 فبراير 2026، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى في منتدى عسكري مغلق قوله، إن الحوثيين نشروا مؤخرًا مقاطع مصوّرة يظهر فيها مقاتلوهم وهم يتدربون على نماذج تحاكي مستوطنات ومواقع تابعة للجيش الإسرائيلي، وذلك في إطار مخطط للمداهمة ومهاجمة الجنود والمدنيين. وأضاف المسؤول الأمني الرفيع: "لا أحد يستهين بنوايا الحوثيين وقدراتهم، ونحن نستعد وفقًا لذلك".
ونظرًا للتهديد الملموس الذي تُشكّله الجماعة اليمنية -التي وصفها الموقع بـ "الإرهابية" -بالهجوم على إسرائيل برًا على غرار 7 أكتوبر، أجرى مسؤولون بارزون في الجيش الإسرائيلي جولات تفقدية في المناطق البحرية والبرية لإيلات والحدود مع الأردن والسعودية خلال الأيام الماضية، بهدف بحث آليات العمل اللازمة لتأمين المنطقة، وتنسيق الجهود بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد والشرطة وحرس الحدود.
وفي نهاية مراحل التخطيط المتقدمة وتقييمات الوضع، تقرر إجراء سلسلة من التدريبات في المنطقة بهدف التعامل مع مختلف السيناريوهات، ومنها: سيناريو الهجوم المباغت الشامل الذي يتضمن عبور المنطقة البحرية باتجاه إيلات، أو محاولات الوصول إلى سيناء ومن ثم محاولة اختراق الحدود الإسرائيلية.
وقدرت مصادر في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن الحرب على الحوثيين في اليمن لم تنتهِ بعد، وأن الأخيرين ينتظرون اللحظة المناسبة أو صراعًا إقليميًا واسع النطاق، مثل عودة المناورة البرية في قطاع غزة، أو صراع إسرائيلي إيراني، لشن هجوم جوي على إسرائيل بالصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة، بل وحتى هجومًا بريًا، كما جرى تداوله في مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل.
من جهة أخرى، يسود ارتياح داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية لأن الولايات المتحدة لم تُلزم إسرائيل عبر اتفاقية الملاذ الآمن التي أوقفت بموجبها الولايات المتحدة إطلاق النار مع الحوثيين في مقابل التزام الجماعة بعدم مهاجمة السفن الأمريكية مجددًا، ومن هنا يمكن للجيش الإسرائيلي مهاجمة أهداف الحوثيين في اليمن مرة أخرى.
وأشار الموقع إلى أن رئيس الاستخبارات العسكرية، اللواء شلومي بيندر، وسّع نطاق عدد المشاركين في بلورة تقدير الموقف بشأن الحوثيين، واختبار دقة نموذج الإنذار، وإنشاء بنك أهداف واسع النطاق لاستهداف كبار المسؤولين والناشطين والبنى التحتية للحوثيين.
وفي سياق متصل، علّق المراسل العسكري للقناة 14 الإسرائيلية، هليل بيتون روزين، على إذاعة FM104.5 العبرية، في 16 فبراير 2026، على التوترات مع إيران، والتنسيق الأمني بين إسرائيل وواشنطن، وقال: "إننا نواجه سبع جبهات حرب. نحن نبلي بلاء حسنًا، لكن ينبغي لإسرائيل على الأرجح أن تقرر قريبًا ما إذا كانت ستعود إلى القتال بكل قوة أو ربما أكثر، لأننا بحاجة إلى تحقيق النصر. لقد حققنا نتائج ممتازة في جميع الجبهات تقريبًا، لكننا لم نتمكن من إنهاء المهمة في أي منها. يجب على المستوى السياسي أن يتخذ القرار".
وتطرّق إلى تهديد الحوثيين بالهجوم على مدينة إيلات، وقال إن الاستعدادات الأمنية في المدينة تصاعدت. "الحوثيون قادرون على التهديد. ونحن نأخذ هذا التهديد على محمل الجد. ونشرنا قوة نارية في منطقة إيلات: خلية هجومية، وبطارية مدفعية، وسنعزز المدينة بكتيبة مقاتلة أخرى. نتعامل مع أي تهديد بجدية ونتخذ إجراءات دفاعية."
الاستعداد لسيناريوهات التسلل
وأشار موقع eilatecho، في 16 فبراير 2026، إلى ما صرّح به الرائد (ي)، قائد سرية في كتيبة إيلات، بشأن تداعيات الوضع الأمني على مدينة إيلات وجاهزية القوات المحلية. وقال إن سرية إيلات تأسست في أعقاب أحداث 7 أكتوبر 2023، وتضم مقاتلين، وداعمين للقتال من سكان المدينة. كما أشار إلى ارتفاع نسبة التطوع بين سكان إيلات، وأن الوحدة مفتوحة أيضًا أمام جنود الاحتياط، والمحاربين القدامى حتى سن 58 عامًا.
وفيما يتعلق بتهديدات الهجوم المحتملة، قال قائد السرية إن التحذيرات مستمرة دائمًا، لكن التركيز الرئيس ينصب على الاستجابة العملياتية. ووفقًا له، ينصب التركيز على إعادة ربط المقاتلين بالمعدات،
والتدريبات والعمل الجماعي؛ بهدف الاستجابة السريعة في حالة الطوارئ.
وعن شعور السكان بالأمان، قال الرائد ي: "لا يوجد مواطن في إسرائيل يشعر بالأمان التام. ندرك جميعًا ولا سيما بعد أحداث 7 أكتوبر أننا نعيش وسط عواصف". علينا مواصلة عملنا المعتاد، ولكن مع توخي الحذر.
وتؤكد المؤسسة الأمنية أن الاستعدادات في الجنوب ستستمر أيضًا خلال الأشهر المقبلة؛ لتعزيز الشعور بالأمان في المدينة، والاستجابة السريعة لأي سيناريو محتمل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق