قال داني سيترينوفيتش، على موقع يسرائيل هيوم، في 27 يناير 2026، إنه بينما تشق حاملة الطائرات لينكولن طريقها نحو منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية استعدادًا لهجوم محتمل على إيران، فإن حالة الجاهزية لمواجهة هذا التصعيد لا تقتصر على المؤسسة الأمنية في طهران، بل تشمل أيضًا فصائل "محور المقاومة".
رجح سيترينوفيتش عدم انخراط فصائل المحور تلقائيًا في الحملة إلا إذا قدّروا أنها حملة شاملة تهدف إلى الإطاحة بالنظام الإيراني، وبالتأكيد إذا سعت واشنطن إلى استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال إن كل دولة من دول المحور لها اعتبارات وقيود تحدّ من رغبتها في الانخراط بمواجهة شاملة مع الوجود الأمريكي في المنطقة.
فيما يتعلق بالحوثيين، أشار إلى أنهم يستفيدون حاليًا من تفاقم الخلاف بين السعودية والإمارات، ومن التقارب الحذر مع الرياض، وهي عملية تُسهم في استقرارهم الداخلي، وتُمكّنهم من مواصلة تطوير قدراتهم، ولكن إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات لإسقاط النظام الإيراني، أو إذا تحرّكت لإلحاق ضرر مباشر بخامنئي، فمن الصعب تصوّر حياد أعضاء المحور. سيكون الحوثيون في طليعة المبادرين مباشرة؛ نظرًا لتاريخهم وعدم ترددهم في الانخراط بمواجهة مباشرة مع الوجود الأمريكي، بما في ذلك تهديد حرية الملاحة، والقوات البحرية الأمريكية في الخليج بالأسلحة الإيرانية.
لقد أثبتت الميليشيات الشيعية في العراق سلفًا قدرتها مرارًا على الإضرار بالقوات الأمريكية، كما أثبت حزب الله، تاريخيًا، قدرته على إلحاق الضرر بالوجود الأمريكي في لبنان عندما يرى مصلحة استراتيجية في ذلك. كلما ازداد انخراط إسرائيل في الحملة، ازداد احتمال محاولة الحوثيين إلحاق الضرر بها، سواء بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة، وزادت احتمالية إعادة إطلاق الميليشيات الشيعية في العراق الصواريخ على إسرائيل.
خلاصة القول، كلما تصاعدت أهداف الحملة الأمريكية على إيران في إسقاط النظام، وطالت مدتها، ازداد احتمال تصعيد إقليمي متعدد الجبهات، يُجبر فيه أعضاء محور المقاومة على الاختيار بين الحذر التكتيكي والولاء الاستراتيجي لطهران.
في سياق متصل، ذكرت منظمة Habithonistim، التي تضم مئات الضباط الإسرائيليين المتقاعدين رفيعي المستوى، في 18 يناير 2026، أن العميد (احتياط) أمير أفيفي، قدّم في مؤتمر صحيفة جيروزاليم بوست في ميامي صورة واضحة عن مسار الحرب والتحديات المقبلة، وقال إن الحرب لم تنتهِ بعد. سيعود الجيش الإسرائيلي إلى شن عمليات في غزة، وسيقضي على حماس نهائيًا. إسرائيل تستعد لمواجهة شاملة ضد إيران وحزب الله، وربما الحوثيين.
ووفق المنظمة فإن إيران تسعى للانتقام، وتعتزم إطلاق صواريخ باليستية بكثافة، لكن إسرائيل على أهبة الاستعداد لأي سيناريو، ومن بينها شن عمليات استباقية حازمة.
وتضيف أنه للمرة الأولى، يمكن القول بوضوح: النظام الإيراني ينهار. من المتوقع أن تُغيّر هذه الخطوة، التي تقودها الولايات المتحدة، وإسرائيل في طليعتها، وجه الشرق الأوسط، وأن تضمن أمن إسرائيل لأجيال قادمة. لم يحن الوقت لإنهاء الحرب فحسب، بل لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق