قال روعي كايس، محرر الشؤون العربية، على موقع هيئة البث الإسرائيلية (كان)، في 4 فبراير 2026، إن مصدرًا في إحدى الفصائل اليمنية المناهضة للحوثيين زوَّد الإدارة الأمريكية بمعلوماتٍ حول استعدادات جماعة الحوثيين العملياتية لاستئناف هجماتها على السفن الأمريكية في البحر الأحمر وبحر العرب؛ في حال أقدمت الولايات المتحدة على شن هجوم على إيران.
المصدر اليمني أبلغ واشنطن بنقل أصولٍ عسكرية، تشمل مخازن صواريخ، وطائراتٍ مسيّرة، استعدادًا لشنّ هجومٍ محتمل على أهدافٍ أمريكية. كما أفادت المصادر نفسها بعقد مناقشاتٍ مكثفةٍ مؤخرًا بين صفوف قيادات الحوثيين، في إطار الاستعدادات لاستئناف الهجمات على طرق التجارة الدولية.
منذ مايو الماضي، أحجم الحوثيون عن مهاجمة السفن الأمريكية عقب التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب، بوساطةٍ من عُمان، بعد شهرين من الهجمات الأمريكية عليهم. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن أي هجومٍ أمريكي مباشر على الأراضي الإيرانية سيفضي على الأرجح إلى استئناف الهجمات على طرق التجارة. تتجلى بالفعل إشارات هذا الاستعداد على أرض الواقع، إذ يلّمح الحوثيون إلى نواياهم عبر تسريبات إلى وسائل إعلام تابعة للمحور الموالي لإيران.
وعلق داني سيترينوفيتش على هذا التقرير في صفحته على منصة إكس (X)، ووصفه بأنه بالغ الأهمية، ويشير أساسًا إلى أن العملية الأمريكية التي استهدفت الحوثيين، العام الماضي، ربما أسفرت عن اتفاق بين الأطراف بتنسيق عُماني، لكنها بالتأكيد لم تُرسِ معادلة ردع بين الولايات المتحدة والحوثيين.
يبدو أن الجماعة اليمنية، التي يصفها سيترينوفيتش بـ"الإرهابية"، لن تتردد في مهاجمة الوجود الأمريكي في الخليج، ناهيك عن إسرائيل، في حال شنّت الولايات المتحدة (وإسرائيل) حملة مشتركة على طهران، لأن هذا لا يتعلق بالالتزام تجاه إيران فقط، بل أيضًا بنظرة الحوثيين ومكانتهم في محور المقاومة، الذي يرونه مكانة رائدة ومهمة تمكّنهم من تقديم الدعم والمساعدة لأي طرف من المحور يشارك في الحملة على إسرائيل أو الولايات المتحدة.
وقال إن الحوثيين تحدوا الوجود البحري الأمريكي في الحملة السابقة، ولذلك لا ينبغي الاستهانة بقدرتهم على عرقلة العملية الأمريكية ضد إيران.
في سياق متصل، ذكر موقع كيكار هشَّبات، أن هذا يعد تهديدًا مباشرًا قد يُزعزع الهدوء الذي ساد منذ مايو. وأشار إلى أن تفاقم التوترات بين واشنطن وطهران التي بلغت ذروتها حاليًا، يطرح تساؤلًا بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة سترد بالقوة العسكرية، أم ستنجح في منع انهيار الاتفاق الهش قبل أن يتحول البحر مجددًا إلى ساحة معركة ملتهبة. بالنسبة لإسرائيل، الموجودة على خط المواجهة الأول، قد يكون لاستئناف هجمات الحوثيين أهمية بالغة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق