من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

الثلاثاء، 2 أغسطس 2022

سلاح الليزر في الجيش الإسرائيلي ودوره في المواجهات العسكرية القادمة

 مقدمة

عمدت إسرائيل، منذ قيامها، بمساعدة الدول الكبرى في حينها، والولايات المتحدة الأمريكية الآن، إلى تعزيز قدرات جيشها وصناعاتها العسكرية؛ لمواجهة  ماتعتبره تحدي وجودها، حيث شهدت إسرائيل منذ نشأتها حروبًا عديدة، وأطلقت عليها صواريخ متنوعة، وقاذفات، وطائرات المسيرة، ولذا دعت الحاجة إلى حماية سمائها من هذه التهديدات على أمنها القومي.

وفي هذا الصد تحدث عدد من الخبراء العسكريين عن أهمية ان تتسلح إسرائيل بأحدث الأسلحة وأكثرها تطورا، فيقول المحلل الاستراتيجي “زئيف شيف”: “ينبغي على إسرائيل التحصن بصناعة عسكرية متطورة، والتزود بأحدث ما أنتجته التكنولوجيا العسكرية؛ لبناء قوة ردع لا تُضاهى في المنطقة، وضمان دحر العدو بحيث تحسم المعركة لصالح إسرائيل”.[1] واضاف اللواء احتياط هرتسل بودينجر، القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي، إن “استخدام أعدائنا للصواريخ يعد حلًا ناجعًا لهم (أي للأعداء)؛ لأنه يلحق أضرارًا بشرية واستراتيجية”.

وترى إسرائيل في إيران وأذرعها في المنطقة العربية، والتي تطوقها من جوانب عدة، تهديدًا استراتيجيًا حقيقيًا. خاصة وأن إيران لديها 3000 صاروخ باليستي دقيق، ولدى حزب الله 150 ألف صاروخ قادر على تغطية كل مناطق إسرائيل. وفيما يتعلق بالطائرات المسيرة، وكما تزعم  مصادر عسكرية في إسرائيل، فإن حزب الله لديه أسطول نشط من الطائرات بدون طيار، معظمها مصنوع في إيران، وبعضها قام حزب الله بصناعته. أما إيران نفسها فتمتلك آلاف الطائرات المسيرة المتطورة، وطرازات متنوعة لديها القدرة على الطيران لآلآف الكيلومترات.

نظام ليزر نوتيلوس

تطوير نظام ليزر يعتمد على كبح جماح الطائرات المسيرة والصواريخ ليس وليد اللحظة في إسرائيل بل يعود إلى أكثر من 20 عامًا عندما وقع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ووزير الدفاع آنذاك شمعون بيريس، عام 1996، مشروعًا مشتركًا عرف في حينه بـ”تطوير نظام ليزر نوتيلوس”، بهدف اعتراض صواريخ كاتيوشا، ثم طوّر لمواجهة الصواريخ الباليستية. كانت التجارب مشجعة، لكن التكنولوجيا لم تصل إلى مراحل تشغيلية متقدمة، وتوقف المشروع عام 2005 بعد أن تبين انخفاض معدل الليزر وشدته، وأن الليزر الكيميائي كان سامًا وضارًا بالبيئة، بالإضافة إلى أن الكاتيوشا صواريخ رخيصة مقابل الأنظمة الليزرية والصاروخية الإسرائيلية الباهظة وبالغة التعقيد. وبدلاً من ذلك، بدأ تطوير أنظمة الأسلحة الحركية مثل القبة الحديدية، والسهم، والتي تعمل بالفعل ولكنها مكلفة وبطيئة.

يعمل الليزر من خلال تركيز شعاع الطاقة على السلاح المهاجم، وتسخينه إلى درجات حرارة عالية تؤدي إلى انفجاره أو انهياره في الهواء. ويركز الاستخدام الواسع لتقنية الليزر العسكرية على أجهزة الاستشعار، ومعلومات حول المسافة.

المزايا والعيوب

قال ديفيد عفري قائد سلاح الجو الإسرائيلي في مؤتمر عقد في 9 مايو 2007 في معهد فيشر لأبحاث الفضاء: إن نظام نوتيلوس سلاح مثالي ضد الصواريخ قصيرة المدى. تتمثل إحدى مزاياه الرئيسة في الاعتراض بسرعة الضوء. وأضاف أن حرب لبنان الثانية كانت ستبدو مختلفة لو كان لدى إسرائيل عدد من هذه الأنظمة الدفاعية. كما عُقد قبيل عملية “الرصاص المصبوب” على قطاع غزة عام 2008 اجتماع في جامعة تل أبيب، وخلص إلى ضرورة أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات جادة لإدخال سلاح الليزر باعتباره أحد الأسلحة المهمة في الجيش الإسرائيلي، ولتحقيق ذلك يجب زيادة الاستثمار في البحث والتطوير؛ لأن مزاياه عديدة. فسلاح الليزر سلاح تكتيكي يستخدم في ساحة المعركة الفعلية، كما أنه سلاح استراتيجي يستخدم للردع؛ لمنع العدو من إطلاق الصواريخ على الأماكن الحدودية. وقد صمم سلاح الليزر الدفاعي بشكل أساسي ضد الأجسام المتحركة – الصواريخ، وقذائف المدافع، والهاون، والطائرات الصغيرة بدون طيار، وكذلك ضد الأهداف الثابتة مثل: العبوات الناسفة.

ووفقًا لما هو مخطط له، سيكون من الممكن تشغيل سلاح الليزر من البر، والبحر، والجو وحتى من الفضاء. بالإضافة إلى أن هناك مجالا عسكريا آخر يستخدم فيه أنظمة الليزر وهو تعطيل نشاط الصواريخ المحمولة على الكتف. ومن مزاياه أيضًا أن سعر “الطلقة” يتراوح بين ألف وألفي دولار.

ولكن هناك عيوب لنظام ليزر نوتيلوس، فمعدلات إصابة نوتيلوس أقل من 100 ٪، كما أن فعالية التكنولوجيا لم تتحقق بعد، ولا يمكن حماية سوى مساحة محدودة تبلغ مساحتها بضعة أميال مربعة، كما أنه لا يعمل جيدًا في الأحوال الجوية السيئة، في المطر أو الضباب أو العواصف الترابية.

وتساءل الدكتور عوديد عميحاي الخبير في الليزر، عام 2011 عن عدم وجود نظام ليزر في إسرائيل، وبدأ في تفنيد الحجج التي نشرت ضد نظام نوتيلوس وسكاي جارد وقال إن أسباب عدم استكمال هذه المشاريع واهية ولا أساس لها من الصحة. ورغم نجاح التجارب المتعلقة بنظام نوتيلوس فقد تقرر أنه غير مناسب لأنه يتم إنتاجه بوسائل كيميائية تشكل خطرًا على البيئة، وتكاليفه عالية، فتحولت إسرائيل والولايات المتحدة إلى إنتاج الليزر باستخدام الكهرباء.

طفرة في صناعة أسلحة الليزر

ذكر موقع معاريف في ديسمبر 2018 أن الجنرال يتسحاق بن إسرائيل رئيس وكالة الفضاء الإسرائيلية، قال إن إسرائيل حققت طفرة تمكنها من تطوير أسلحة تعمل بالليزر لاعتراض الصواريخ، وفي غضون سنة سيكون الجيش الإسرائيلي مجهزًا بمثل هذا النظام، إذا توافرت الميزانيات المطلوبة، وتحققت منذ عام طفرة في إسرائيل في هذا المجال وهو حقا غير مسبوق في العالم”، وأضاف أن دمج نظام الليزر مع القبة الحديدية يجعله لا يقهر تقريبًا. ثم أعلنت إسرائيل عن تطور جديد في نظام الليزر في يناير عام 2020، وذكرت وزارة الدفاع أن إدارة البحث وتطوير الأسلحة والبنية التحتية التكنولوجية بالتعاون مع شركة رفائيل وإلبيت حققت طفرة في تطوير ليزر يمكنه اعتراض الأهداف الجوية.

أنواع الليزر:

ذكر أودي عتصيون في موقع كالكاليست في يناير 2020 أن إدارة البحث وتطوير الأسلحة والبنية التحتية التكنولوجية في وزارة الدفاع الإسرائيلية تعمل على ثلاثة برامج، وهم:

– الليزر الأرضي: وهو مُكمِّل لنظام القبة الحديدية، وستبدأ عليه التجارب. سيتم اختبار النظام الذي تتحمل مسؤوليته شركة رفائيل في النصف الثاني من العام، وقد ينشر في الجنوب بحلول نهاية عام  2020 إذا نجح في التجارب، لاختبار قدراته ضد نيران حماس الحقيقية.

– الليزر المحمول: سيتم وضعه على ناقلة جنود مدرعة أو شاحنة، وهدفه حماية القوات في منطقة 4-3 كم. وتعد شركة رافائيل مسؤولة عن هذا النظام، ومن المتوقع أن يتم اختباره في عام 2022.

– الليزر المحمول جوًا: سيتم تركيبه في طائرة هرقل، ويستخدم في الاعتراض الجوي للصواريخ والصواريخ. ومن المتوقع أن يصل إلى التجارب في عام 2024.

من المهم التأكيد على ما قاله العميد يانيف روتيم، رئيس قسم البحث وتطوير الأسلحة في وزارة الدفاع، “بأن نظام الليزر لن يكون قادرًا على استبدال نظام القبة الحديدية، وحتى لو كان النظام الذي نطوره يلبي توقعاتنا، فلن يكون لديه القدرة على اعتراض كل الصواريخ. والهدف هو نظام يعمل جنبًا إلى جنب مع القبة الحديدية، ويوفر استخدام اعتراضات صاروخ تامير الإسرائيلي، ويكون أرخص بكثير. كل طلقة ليزر هي بضعة دولارات، “هذا اقتصاد حرب جديد، حيث يكون الاعتراض أرخص من الصاروخ الذي يُطلق نحو إسرائيل”.

جدير بالذكر أن تكلفة صاروخ القبة الحديدية الاعتراضية تبلغ حوالي 10000 دولار، وتبلغ تكلفة صاروخ “العصا السحرية” حوالي مليون دولار، وصاروخ “السهم” حوالي 3 ملايين دولار. من ناحية أخرى، تكون تكاليف تشغيل أنظمة أسلحة الليزر أقل بكثير من هذه المبالغ عند التشغيل.

وعلى المستوى السياسي رحب نفتالي بينيت عندما كان وزيرًا للدفاع (يناير 2020) بهذه الخطوة قائلا: “يواصل العقل الإسرائيلي الريادة في الابتكار. ومشروع الليزر سيجعل نظام الدفاع فتاكًا وأكثر قوة وأكثر تقدمًا. وهذه خطوة مهمة في تعزيز أمن دولة إسرائيل. نحن نتقدم بأقصى سرعة، والرسالة الواضحة هي: إسرائيل لديها قدرات ودفاعات ووقدرات هجومية كبيرة. والأفضل لأعداء إسرائيل عدم اختبار صبرنا وقدراتنا”.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة كالكاليست الإقتصادية الإسرائيلية مزايا وعيوب نظام الليزر الذي أعلن عنه مؤخرًا مشيرًا إلى أنه يتميز على الصواريخ المعترضة بأن كميته غير محدودة، وتكلفته لا تذكر. وتقدر وزارة الدفاع أن كل عملية إطلاق ليزر لاعتراض الصواريخ بتكلفة بضعة دولارات، ولكنها ذكرت أن له أيضًا عيوبًا كبيرة:

أولاً، نطاق شعاع الليزر محدود، ولن يتمكن من التعامل مع وابل من الصواريخ بمفرده.

ثانيًا، نظام الليزر عرضة للاضطرابات مثل: الضباب، والسحب، والعواصف الرملية التي تشتت شعاع الليزر وتضعف فعاليته. لهذا السبب، تعتزم لوزارة الدفاع أيضًا تركيب النظام على الطائرات، مما سيساعد في تفادي هذا القصور من خلال وضع النظام فوق السحاب، على الرغم من أن هذا لا يزال أمامه بضع سنوات أخرى.

ثالثًا، عدم اعتراض الصواريخ الثقيلة بعيدة المدى.

ومن هنا أوصت الصحيفة بألا يحل الليزر محل القبة الحديدية في المستقبل المنظور، بل يجب أن ينضم إلى البطاريات باعتباره معترض يعتمد على الرادار ونظام التحكم فيه.

السيناريو التشغيلي

أشار دان أراكين، المراسل العسكري في موقع إسرائيل ديفنس،(إبريل 2020)، إلى أن إسرائيل أجرت تجارب في جنوب البلاد على نظام الليزر، ونفذ نظام الحماية من الطائرات المسيرة اعتراضًا ناجحًا باستخدام شعاع الليزر (تم تثبيت النظام الذي طورته شركة إلبيت على طائرة من طراز سيسنا)، وشملت مراحل الاعتراض الكشف عن الهدف، والمراقبة النهارية والليلية، وأخيرًا الاعتراض بشعاع ليزر صلب.

وتعد إسرائيل من أوائل الدول في العالم التي نجحت في تطوير تكنولوجيا الليزر إلى نظام محمول جوًا وتم إثبات الاعتراض في سيناريو تشغيلي. هذه السلسلة من التجارب هي المرحلة الأولى في برنامج تجريبي لأنظمة إدارة البحث وتطوير الأسلحة وشركة إلبيت لتطوير نظام ليزر محمول جوًا للتعامل مع التهديدات الجوية وتهديدات المدارات بعيدة المدى بقدرة عالية.

وأضاف أراكين أن صناعات مختلفة في إسرائيل تقوم بتطوير أنظمة مدنية وعسكرية قائمة على الليزر. ومن أبرز هذه الأنظمة، التي اكتسبت شهرة عالمية، نظام DIRCM من شركة إلبيت – وهو نظام لحماية الطائرات من الصواريخ، وهو موجود في طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، وفي طائرات شركة العال وشركات الطيران الإسرائيلية، وكذلك في طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون.

وتشير بعض التقارير الصحفية إلى أن شركة لوكهيد مارتن ورافائيل وقعا اتفاقية أولية للتعاون في تطوير وإنتاج وتسويق نظام دفاع قائم على الليزر يمكنه اعتراض الصواريخ والطائرات بدون طيار. في المرحلة الأولى، سيقومون بتطوير النظام حتى مرحلة الاستخدام التشغيلي في إسرائيل. في الوقت نفسه، سوف يستكشفون إمكانية تسويقه في الولايات المتحدة أيضًا.

إنجاز تاريخي

قال رون بن يشاي المحلل العسكري الإسرائيلي، في صحيفة يديعوت أحرونوت (14إبريل 2022)، إن نظام سلاح الليزر الذي طورته شركة رافائيل، بالتعاون مع وزارة الدفاع الإسرائيلية، ليس طفرة تكنولوجية لا مثيل لها في العالم فحسب؛ بل لديه أيضًا القدرة على تحويل إسرائيل إلى قوة عسكرية في مجال منظومات الدفاع ضد الصواريخ، على الأقل عندما يتعلق الأمر بالحماية من التهديدات الجوية والصاروخية بأنواعها. وأضاف أن هذا السلاح قادر على خلق واقع إقليمي جديد تجاه إيران وأذرعها، وفي المستقبل – في مواجهة التهديدات الأخرى التي قد تنشأ في المنطقة. إن نظام “ماجن أور”، الذي لم يستخدم بعد في العمليات، لديه أيضًا القدرة على أن يصبح سلاحًا هجوميًا فتاكا.

وفي الوقت ذاته، قال يوآف زيتون المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت أنه تم الانتهاء من الاختبار الرئيس لنظام الليزر ضد الصواريخ والطائرات المسيرة وسيتم نقل قاعدة النظام قريبًا إلى القوات الجوية باعتبارها جزءًا من إنشاء وحدة ماجن أور لنظام الدفاع الجوي، استعدادًا لإعلان أسلحة الدفاع العملياتية في غضون عام تقريبًا إلى حوالي عامين، من عام 2022 إلى 2024.

بينما قال يوآف ليمور الخبير العسكري في صحيفة إسرائيل هيوم إن نظام اعتراض الليزر يعد إنجازًا عالميًا مهمًا سيغير الدفاعات الإسرائيلية في المستقبل القريب، وهذا النظام طور باستثمار إسرائيلي حصري، لكنه يكتسب اهتمامًا من الولايات المتحدة ودول الخليج أيضًا، وبمجرد تشغيل النظام سيسعى العالم لشرائه لحماية نفسه من التهديد الصاروخي.

قال أمير بار شالوم الخبير العسكري في موقع زمان (4 فبراير 2022) إن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ألقى قنبلة خلال لقاءه في المؤتمر السنوي لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي وقال إن إسرائيل سيكون لديها نظام دفاعي قائم على الليزر في غضون عام. وأضاف أن بيانه أثار الدهشة حيث قال “تجريبيًا في البداية ثم تشغيليًا في وقت لاحق”. وأشار بار شالوم إلى إنه على الرغم من أن إسرائيل حققت طفرة في تكنولوجيا الليزر، إلا أن اختبار مثل هذا النظام قد يستغرق سنوات. ولكي يكون شعاع الليزر فعالاً ضد الصواريخ ، يجب أن تكون قوته لا تقل عن 100 كيلووات. حتى الآن، لم يتمكن أي نظام تشغيل من الوصول إلى هذه القوة. وأن الولايات المتحدة فقط هي التي تستخدم اليوم أسلحة ليزر بقوة 30 كيلوواط.

وقد ألمح رئيس الوزراء إلى أن إسرائيل تقترب من 100 كيلووات وربما تجاوزتها. لكن من هنا وحتى الإعلان التشغيلي عن المنظومة أمام قذائف الهاون في المرحلة الأولى والصواريخ في المرحلة الثانية والصواريخ في المرحلة الثالثة – المسافة هائلة. خلاصة القول، كما قال بار شالوم، إن الطريق لا يزال طويلاً للغاية. ما لم يعلم رئيس الوزراء شيئاً لا نعرفه.

وأضافت وزارة الدفاع: ” تم استثمار أكثر من مليار شيكل في المشروع حتى الآن، ومن أجل مزيد من التطوير، نعتزم اللجوء إلى الحلفاء في جميع أنحاء العالم وفي المنطقة، وربما دول الخليج، للمشاركة في الشراكة وتمويل المشروع. وذلك في إطار التحالف الدفاعي الإقليمي الذي أقامته إسرائيل وعززته في الأشهر الأخيرة مع دول عربية معتدلة في المنطقة، خاصة ضد التهديدات الإيرانية.

قال الرئيس التنفيذي لشركة رافائيل، الجنرال يوآف هار إيفين: “لا يزال الطريق طويلًا ولكن هذه التجربة هي حجر الأساس في قدراتنا لتحقيق نظام كامل. لقد اجتزنا نقطة اللاعودة وأثبتنا أن النظام فعال. وتطور شركة إلبيت النظام الأرضي الذي تبث منه أشعة الليزر.

تُعرِّف المؤسسة الدفاعية في إسرائيل استخدام الليزر على أنه “كسر تعادل” أو فاصل، لأنه سيمنح إسرائيل حماية شبه محكمة ضد تهديد الطائرات المسيرة والصواريخ، وضمنيًا يجعل استثمار العدو فيها غير ضروري تقريبًا. واليوم، تتعرض إسرائيل للتهديد بأكثر من 100 ألف صاروخ من لبنان، وحوالي 15 ألف صاروخ من غزة، وكذلك من العراق وسوريا واليمن وإيران، وهي المحرك وراء الانتشار الواسع النطاق للقذائف والصواريخ والطائرات بدون طيار الشرق الأوسط.

الخلاصة:

  • تسعى إسرائيل تزامنًا مع زيارة بايدن للشرق الأوسط إلى استعراض جهودها العسكرية ومنظومتها الدفاعية؛ لإغراء دول الخليج العربي، التي تسعى بشدة إلى امتلاك أسلحة ردع دفاعية مضادة للصواريخ والطائرات المسيرة، لأنها تتعرض لمخاطر جمة جراء استهداف إيران ووكلاءها في المنطقة للمنشآت النفطية والبنية التحتية.
  • نظام الليزر لم يدخل فعليًا طور التشغيل في الجيش الإسرائيلي، وكل هذه التصريحات نتيجة اختبارات أولية أثبتت نجاحها وفقًا لما أعلنته إسرائيل.
  • قد يكون الإعلان مبالغة في التسويق الإسرائيلي لأسلحتها حتى تقوم بجذب شركاء خليجيين لتمويل هذا المشروع بدلًا من أن يقع على كاهل دافع الضرائب الإسرائيلي أو الأمريكي نظرًا لتكلفته الباهظة.
  • فقدت كثير من المسلمات في نظرية الأمن القومي الإسرائيلي مصداقياتها، مثل خط برليف المنيع، الذي حمته إرادة الجندي المصري وعزيمته وبسالته، وأسطورة الدبابة الإسرائيلية ميركافا التي نجح حزب الله عام 2006 في تحييدها، مما أدى إلى فسخ عدد كبير من الدول عقود شرائها مع إسرائيل.

في النهاية نوصى بأن تتابع الدولة المصرية هذه التحركات عن كثب، لمحاولة الاستفادة من هذه التكنولوجيا قيد التطوير، وليس هذا فحسب بل يجب تطوير واستثمار العقول المصرية والاهتمام بالعلوم التكنولوجية التي تساعد في الارتقاء بمثل هذه الاختراعات والبدء من حيث انتهى الآخرون لتعزيز المنظومة الدفاعية المصرية.

[1] – د. حمدونة، رأفت خليل. الجيش الإسرائيلي تشكيلته وقدراته ومهماته 2019، مركز الأسرى للدراسات والأبحاث الإسرائيلية، ص2.


 المقال منشور في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية

https://nvdeg.org/NEW/2022/08/01/%d8%b3%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%8a%d8%b2%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84%d9%8a-%d9%88%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%87/



الأربعاء، 13 يوليو 2022

التفاهم بين السعودية والحوثيين ينهي حرب اليمن

 تناولت التقارير والتحليلات في مراكز الدراسات ووسائل الإعلام الإسرائيلية الهدنة الهشة في اليمن ونسبة نجاحها خلال الشهرين القادمين بعد إعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ تمديدها لشهرين إضافيين.


كما سلطت الضوء على زيارة رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي إلى العاصمة المصرية القاهرة ولقائه بنظيره المصري عبدالفتاح السيسي ونقاشاتهما حول ضرورة حماية الملاحة البحرية في مضيق باب المندب الذي سبق وأن هدد الحوثيون باستهداف السفن العابرة فيه، ومن بينها الإسرائيلية.


الهدنة في اليمن: إنهاء الحرب يكون عبر تفاهم بين السعودية والحوثيين

قال نيفيل تيلر[1] في صحيفة جيروزاليم بوست إن الهدنة في اليمن شهدت بالتأكيد انخفاضًا ملحوظًا في الوفيات والإصابات بين المدنيين بنسبة تزيد عن 50٪ وفقًا للبيانات المنشورة. كما شهدت أيضًا درجة من التعاون المبدئي بين الجانبين، ولكنها لا تزال هشة، ويتبادل الجانبان باستمرار الاتهامات بشأن الانتهاكات التي يرتكبها جانب أو آخر.


تضمنت اتفاقية الهدنة وقف العمليات العسكرية الهجومية، والسماح باستيراد الوقود إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون، وبعض الرحلات الجوية من مطار صنعاء التي أُغلقت أمام الرحلات التجارية منذ عام 2015. وتسيطر الحكومة اليمنية على المجال الجوي والبحري.


كما قال تيلر إنه لا يمكن إنهاء الحرب في اليمن إلا من خلال تفاهم بين السعودية والحوثيين، لكن يتعيّن على جميع الأطراف أن تكون واقعية بشأن حدود قدرة الحوثيين على التسوية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بعلاقتهم مع إيران. ما يحتاجه اليمن حقًا هو انتخابات، وحكومة شاملة، وهيكلية جديدة للدولة. يهدف قرار الأمم المتحدة رقم 2216 إلى إرساء الديمقراطية في يمن موحد اتحاديًا.


وفي هذا السياق قالت هانا بورتر، محللة في الشؤون اليمنية في مركز التنمية الدولي في العاصمة واشنطن، لصحيفة The Media Line، إن الحوثيين أعربوا دائمًا عن دعمهم لوقف إطلاق النار طالما يتوافق مع شروطهم، ومنها إعادة فتح مطار صنعاء الدولي، وإنهاء الغارات الجوية التي يشنها التحالف.


كما قالت لورا كريتني[2] إنه ليس من مصلحة الحوثيين أن يظهروا بأنهم ضد السلام، وأضافت أن “الحوثيين أصبحوا خبراء في ممارسة السياسة والإعلام، مستخدمين مثل هذه التصريحات لكسب الوقت وزيادة المكاسب”.


وأضافت بورتر أن الحوثيين “ليس لديهم الكثير ليكسبوه من استئناف الضربات غير المبررة عبر الحدود على الأراضي السعودية، وإذا استأنفوا هذه الهجمات، فقد يشهدون تراجعًا في التقدم في قضايا مثل استمرار شحنات الوقود، وإعادة فتح مطار صنعاء. إضافة إلى ذلك، من المرجح استئناف التحالف للضربات الجوية.


وقالت كريتني إن الأمم المتحدة تسعى من خلال تمديد الهدنة والانضمام إلى المفاوضات، أن يتمكن الحوثيون أيضًا من الحصول على الاعتراف الدولي الذي كانوا يبحثون عنه منذ فترة طويلة.


وأضافت أن الهدنة أسفرت عن فوائد مباشرة للحوثيين، ومنها موافقات على تفريغ حمولات ناقلات النفط في ميناء الحديدة، واستئناف الرحلات الجوية في مطار صنعاء، والالتزام الدولي بشأن الهدنة. كما أن تمديد الهدنة يناسب السعوديين.


وأشارت كريتني إلى أن العملية العسكرية السعودية في اليمن كانت مكلفة للغاية، وفشلت في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في إزاحة الحوثيين من السلطة، كما أن “الهدنة الحالية وأي مفاوضات لاحقة محتملة تعد فرصة للسعوديين لإخراج أنفسهم من الصراع دون الاعتراف بالهزيمة”.


وتعتقد بورتر أن هذه ستكون خطوة أولى جيدة نحو المفاوضات المستقبلية، “لكن هناك طريق طويل في المستقبل”.


ومع ذلك، قالت إنه لا يوجد شيء مضمون عند الحديث عن الحرب في اليمن، و”يمكن أن تتغير الأحداث في أي لحظة، ويجب على الجميع توخي الحذر الشديد مع تفاؤلهم بشأن هذه الهدنة”.


ووافقت كريتني على أنه “لا يوجد ما يضمن أن تؤدي الهدنة إلى مفاوضات رسمية، وفي الواقع لم يتم تنفيذ بعض عناصر الهدنة مثل رفع الحوثيين حصارهم عن تعز”.


وأضافت “انخفض العنف بشكل كبير، واستؤنف عدد صغير من الرحلات الجوية التجارية إلى مطار صنعاء، واستقال الرئيس هادي -الذي يُنظر إليه منذ فترة طويلة على أنه عقبة رئيسية أمام السلام -في أبريل، ليحل محله مجلس رئاسي مكوّن من ثمانية أعضاء”.


كما قالت إنه على الرغم من أن الكثير لا يزال غير مؤكد، إلا أن هذه التطورات أعطت اليمنيين بالتأكيد سببًا للتفاؤل بأن الطريق إلى السلام ممكن.


الحوثيون يواصلون طريقهم في حصار تعز والعالم يلتزم الصمت

تناول موقع نتسيف نت القضايا المتشابكة في اليمن، وما يتعلق بحصار الحوثيين لمدينة تعز المستمر منذ أكثر من ست سنوات، وقال إنه بعد مفاوضات طويلة بين الحوثيين والأمم المتحدة، وبعد تلبية كل ما طلبوه تقريبًا، أعلن الحوثيون أنهم لا ينوون فتح الطرق المغلقة لتعز.


كما أنهم مستمرون في خرق اتفاق وقف إطلاق النار المتجدد دون توقف، وتواصل الحكومة اليمنية إحصاء ونشر أعداد انتهاكات الحوثيين لاتفاق وقف إطلاق النار، وتواصل الصحف اليمنية الحديث عن قتلى وجرحى جراء القصف، ونيران القناصة، وهجمات على جبهة أو أخرى.


لقد زرع الحوثيون حقول الألغام في جميع أنحاء اليمن، ومعظم الضحايا من المدنيين، ورغم الطلبات العديدة، رفض الحوثيون إمداد الأمم المتحدة بخرائط حقول الألغام في اليمن.


كما هو الحال دائمًا، فإن الحوثيين ليسوا متحمسين حقًا لمطالب ممثلي الأمم المتحدة بالتفاوض، وينتزعون كل ما في وسعهم مع عدم تقديم أي شيء في المقابل، كما إنهم مستمرون في تجويع المواطنين اليمنيين ومنعهم من الحصول على المياه، ويعرضونهم للاعتقال، وسوء المعاملة، والتعذيب، وقتل أي شخص يعارضهم، كما يواصلون تجنيد الأطفال والمهاجرين الأفارقة بالقوة، وبالطبع يستمرون في ابتزاز منظمات الإغاثة الإنسانية، وسرقة شحنات المواد الغذائية والأدوية.


ربما في نظر كل إنسان عادي في العالم أن الطفل البالغ من العمر عشر سنوات هو طفل، لكن إذا وضع الحوثيون سلاحًا في يده فهو ليس طفلًا، بل محارب شرس يضحي بنفسه لتحقيق الأهداف السامية لجماعة الحوثيين.


ربما لا يعتقد أي شخص في العالم الغربي أن حرمان السكان المدنيين من الماء والغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية فكرة جيدة، لكن بالنسبة للحوثيين، فإن ذلك جزء من السلوك المعقول لتحقيق هدفهم، حتى لو يستمر لسنوات.


ربما لا يوجد جيش في العالم يحاصر القرى بالمتفجرات ويزرع الألغام في الحقول الزراعية والطرق المؤدية إلى المدارس، لكن بالنسبة لجماعة الحوثيين، يعد هذا روتينًا يوميًا منذ بدء الحرب.


يواصل الحوثيون تدمير اليمن، ويواصل العالم التزام الصمت والتحدث مع ممثلي الحوثيين، التي حددتهم الأمم المتحدة ككيان حكومي، ويواصل ممثلو العالم المستنيرون محاولة إقناعهم باستئناف المفاوضات، والاستمرار في دفع رشاوى والإتاوات، وهذا يحدث بالفعل منذ سنوات، ويحدث دون الحصول على أي شيء في المقابل.


كما هو الحال في العديد من الحالات الأخرى في منطقتنا، نشهد مرة أخرى “مثالًا ونموذجًا” آخر للمفاوضات بين ممثلي “العالم المستنير” الذي يعمل وفقًا لمجموعة من القيم الغربية، لغة دبلوماسية رفيعة، “تحتوي” على الابتزاز وتهديد الطرف الآخر، ويتعامل بطريقة شرق أوسطية بدلًا من التحدث إليهم “بطريقة غربية”.


بالنظر إلى سلوك العناصر الغربية التي تجلس أمام ممثلين عن المنطقة التي نعيش فيها، أعتقد أنه قد يكون من الأصح القول إن هذه المفاوضات التي يجريها الغرب مع عناصر شرق أوسطية، ليست مفاوضات، بل هبات.


أمن البحر الأحمر على أجندة مصر

تناول سيث جي فرانتزمان[3] في صحيفة جيروزاليم بوست لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، وقال إن مصر رحبت بهدنة اليمن، معربة عن أملها في أن تساهم في دعم الحلول السياسية، والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة في اليمن.


القضية المهمة اليوم بالنسبة لمصر هي إظهار أن القاهرة جادة في هذه اللقاءات ومصالحها في اليمن والبحر الأحمر.


العليمي تخرج في كلية بصنعاء خلال السنوات التي كان فيها تأثير مصر مهمًا. في ذلك الوقت، لعبت مصر في عهد جمال عبدالناصر دورًا في اليمن عندما كانت تمر بحرب أهلية. درس العليمي في مصر بالثمانينيات في عهد مبارك.


أكدت الاجتماعات في مصر على دعم القاهرة لليمن، وأهمية التعامل مع البحر الأحمر، وضرورة حماية الملاحة في باب المندب.


هذا مهم للمنطقة، ومنها: الخليج، والولايات المتحدة، وإسرائيل أيضًا. لقد هدد الحوثيون إسرائيل، وسعت إيران للتسلل إلى البحر الأحمر، مما أدى إلى زعزعة الاستقرار. لغمت إيران السفن، واحتجزت أخرى، واستخدمت الطائرات المسيرة ضد السفن. توفير الأمن وخفض وتيرة الحرب في اليمن أمر مهم للمنطقة بأسرها. الرحلة الأخيرة للعليمي إلى مصر هي فرصة أخرى لمعرفة ما إذا كان بإمكان الخليج ومصر إحلال السلام في اليمن.


شكوى ضد شركات سلاح فرنسية لتورطها في جرائم حرب باليمن

ذكر موقع نتسيف نت الاستخباراتي العبري أن ثلاث منظمات حقوقية قدمت شكوى أمام محكمة في باريس، ضد ثلاث شركات أسلحة فرنسية بزعم مشاركتها في جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في اليمن.


الشركات المتورطة هي: داسو للطيران، ومجموعة تاليس، وإم بي دي إيه فرنسا.


تركز الشكوى، التي قدمتها منظمة مواطنة، والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، وSherpa، بدعم من منظمة العفو الدولية، على صادرات الأسلحة الفرنسية إلى السعودية والإمارات. حاولت المنظمات في عدة مناسبات إظهار أن دعم باريس الهادئ للتحالف العسكري بقيادة السعودية أدى إلى تمديد أو حتى تفاقم الصراع.


ووفقًا للشكوى، قدمت فرنسا معدات قتالية، وذخائر، ومعدات صيانة بقيمة 8 مليارات يورو للسعودية والإمارات بين عامي 2015 و2020، على الرغم من وجود أدلة على شن البلدين هجمات عشوائية ضد السكان المدنيين في اليمن خلال هذه الفترة.


وقال البيان إن طائرات مقاتلة فرنسية الصنع، وكذلك صواريخ، وأنظمة توجيه صنعتها مجموعتا تاليس وإم بي دي إيه فرانس قد استخدمت في الصراع.


التدخل الإيراني في الشأن الداخلي اليمني

قال موقع نتسيف نت الاستخباراتي العبري إن الميليشيات الإيرانية بدأت في تجنيد مرتزقة سوريين في مدينة البوكمال شرقي سوريا لنقلهم إلى اليمن للقتال إلى جانب مليشيا الحوثي هناك.


وأضاف الموقع أن عملية التجنيد يشرف عليها القائد الإيراني جواد محمد غلام دياني المعروف بـ”الحاج دياني”، وأن عدد المجندين 48 شخصًا.


وتهدف الحملة الجديدة إلى تجنيد قرابة 200 مقاتل، بعقود مدتها ثلاث سنوات، ورواتب مغرية تتراوح بين 1000 دولار إلى 1200 دولار، وسيحصل كل مقاتل على بطاقات أمنية.


هذه ليست المرة الأولى التي تجند فيها الميليشيات الإيرانية مرتزقة سوريين للقتال إلى جانب الحوثيين. لقد كشفت المعارضة الوطنية السورية، في مايو من العام الماضي، عن حملة تعبئة مماثلة، حيث تستغل إيران الوضع الاقتصادي المتردي في مناطق سيطرة الأسد لاستقطاب الشباب السوري.


وتناول موقع نتسيف نت اتهامات الحكومة اليمنية للنظام الإيراني بمحاولة إغراق اليمن بالمخدرات في إطار استراتيجيتها لقتل اليمنيين، والإضرار بأمن واستقرار اليمن والمنطقة.


المنظمات الدولية والمهاجرون القادمون إلى اليمن

تناول موقع نتسيف نت العبري ملف الهجرة والمهاجرين إلى اليمن، وأشار إلى أن العيون الغربية تعجز عن فهم أسباب اختيار البعض الهجرة إلى اليمن التي مزقتها الحرب. لكن الأمر يبدو مختلفًا للغاية في نظر المهاجرين، وطالبي اللجوء بالنسبة لبلد مثل اليمن.


لقد وصل من إفريقيا إلى اليمن في عام 2021 حوالي 27، 700 مهاجر بينما وصل في عام 2020 حوالي 37، 500 مهاجر، وهو بالفعل انخفاض مقارنة بـ 138 ألف مهاجر من إفريقيا دخلوا اليمن في 2019.


كما أشار الموقع إلى أن المهاجرين يتعرضون للقتل، والتجنيد الإجباري، ففي مارس 2021 عندما قبض الحوثيون على 450 مهاجرًا إثيوبيًا من قبيلة الأورومو في منطقة بصنعاء، طلبوا منهم ألفي دولار مقابل الإفراج عنهم، ومن لم يتمكن من الدفع أجبرهم الحوثيون على القتال في صفوفهم، ومن رفض القتال وضعوهم في السجن وتعرضوا للتهديد والإذلال، وعندما تجرأوا على الاعتراض وأضربوا عن الطعام، ألقى أحد الحراس -الذي غضب قليلًا من “وقاحة” شعب الأورومو المسلم السني، وبكل بساطة -قنبلة حارقة أحرقت مركز الاحتجاز، مما أدى إلى مقتل 450 شخصًا.


عندما لجأت عائلات القتلى إلى ممثلي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وطلبوا منهم المساعدة في استقبال الجثث ودفنها، قال لهم ممثلو المفوضية إنهم لا يستطيعون فعل أي شيء للعائلات، لأنها “سلطة حكومية”، وهكذا كان الحال عندما لجأوا إلى ممثلي منظمة الهجرة الدولية الذين لم يساعدوهم أيضًا، ولكن عندما تجرأ أفراد من الأرومو على التظاهر أمام مكاتب التنظيمات في صنعاء، طرد المسلحون الحوثيون المتظاهرين الذين أرادوا دفن القتلى، مما أدى إلى إصابة العديد منهم.


عندما يلجأ المهاجرون الأفارقة إلى المنظمات الأممية للحصول على المساعدة، سيقولون لهم إنهم لا يستطيعون المساعدة، وإنهم ملزمون بقوانين الدولة، وإن السلطات المحلية لا تسمح بذلك، وعدة أعذار أخرى، وإذا طلب المهاجرون التعساء المساعدة في السكن، سوف يخبروهم بعدم توفر ذلك، وإذا طلبوا المساعدة في العمل أو المساعدة المالية، فلن يحصلوا على أي شيء، ولكن منظمات الإغاثة ستواصل إخبار المهاجرين المحتاجين أنه يمكن للرجال العمل في مغاسل السيارات في محطات الوقود، ويمكن للنساء جمع الصدقات عند بوابات المساجد.


الحوثيون: قانون يحظر تطبيع العلاقات بين اليمن وإسرائيل

ذكر موقع jdn أن حكومة الحوثيين (غير معترف بها) أصدرت تشريعًا يحظر أي عملية تطبيع مع إسرائيل. وبحسب القانون، يعد التواصل مع إسرائيل أو مواطنيها جريمة جنائية.


وقال نيطع بار[4] في موقع إسرائيل هيوم إن قرار الحوثيين ليس له أهمية تذكر في موقفهم المعادِ لإسرائيل على أي حال. وشعار التنظيم هو: “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”.


إضافة إلى ذلك، يشكل الحوثيون في شبه الجزيرة العربية جزءًا مركزيًا من المحور الإيراني، وتستخدمهم طهران على اعتبار أنهم قاعدة عسكرية للعمليات في البحر الأحمر.


موقع “Pars Today” [5] الإخباري الإيراني الموجه باللغة العبرية أفرد مساحة لهذا القانون وطرح تساؤلًا، هل اليمن بالفعل تحت ضغط لإقامة علاقات مع إسرائيل أم أن مثل هذا الوضع سيكون مطروحًا في المستقبل؟


وقال إنه في ظل الوضع الراهن فإن جزءًا من الأراضي اليمنية تحت سيطرة حكومة الحوثيين؛ لذلك هناك يقين بأنها لن تنضم إلى دول المصالحة. ولكن نظرًا للحكومة اليمنية المدعومة من الإمارات والسعودية، فإن اعتماد قانون حظر التطبيع مع إسرائيل سيكون مهمًا وضروريًا؛ لأنه إذا أدت المفاوضات المستقبلية في اليمن إلى تشكيل حكومة شاملة فإن هذا القانون يكبح جماح أي تطبيع وبأي شكل. لذلك فإن جهود إقرار القانون تتطلع إلى المستقبل.


أين اختفت الحرب في اليمن؟

تناول العقيد احتياط أودي افينتال[6] توقف الضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة من اليمن نحو الأراضي السعودية والإمارات، وتراجع الحرب في اليمن، عقب وقف إطلاق النار المعلن عنه في 2 أبريل/ نيسان لمدة شهرين.


كان الرفع الجزئي للحظر الذي فرضه التحالف على صنعاء وميناء الحديدة أحد ركائز تفاهمات وقف العمليات العسكرية. وبدء تسيير رحلتين تجاريتين أسبوعيًا من صنعاء إلى الأردن ومصر (بناءً على جوازات سفر حوثية!)، وتم الاتفاق على إتاحة وصول 18 ناقلة إلى ميناء الحديدة.


رغم ذلك لم يسرع الحوثيون في الوفاء بالتزامهم برفع الحصار عن مدينة تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن. ويطالبون القوات الحكومية في المقابل بفتح الطرق المؤدية إلى مدينة مأرب ومحافظة الضالع. كان الجدل حول هذه القضية حجر العثرة الرئيسي الذي هدد بانهيار المفاوضات بشأن تمديد وقف إطلاق النار.


لم يتوقف القتال بشكل كامل بعد وقف إطلاق النار، بل تراجعت حدته. خلال شهر أبريل، انخفض متوسط عدد القتلى والجرحى بنحو 50٪.


في ظل هذه الظروف، لا يبدو في الوقت الحاضر أن الأطراف تقترب من اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، وجدية في عملية السلام وإعلان إنهاء الحرب.


وقال افينتال إن الأسباب التي دفعت الأطراف المتحاربة إلى وقف إطلاق النار هي:


المراوغة في ساحة المعركة وعدم قدرة الأطراف المتحاربة على إحداث تغيير ملحوظ، خصوصًا في مأرب.

تقليص الدعم الأمريكي للجهود الحربية السعودية.

اتخاذ السعودية قرار استراتيجي بإخراج نفسها من الوحل اليمني، بعد أن قلصت الإمارات بالفعل مشاركتها في قتال 2019. بعد نحو أسبوع من سريان وقف إطلاق النار، رفع السعوديون رعايتهم عن الرئيس عبدربه منصور هادي الموجود في المنفى بالرياض وحل محله مجلس رئاسي يضم ثمانية فصائل تقاتل الحوثيين. وبذلك، تراجعت السعودية والولايات المتحدة من مطلب استعادة نظام هادي، والذي نص عليه أيضًا قرار مجلس الأمن.

الوساطة الدولية وعملية التطبيع بين السعودية وإيران خلال العامين الماضيين بواسطة العراق والمفاوضات بين إيران والقوى العظمى حول العودة للاتفاق النووي.

عملية التقارب بين محمد بن سلمان وإدارة بايدن، وسعي الأول لتنحية قضية خاشقجي، والحصول على شرعية من البيت الأبيض.

هل الإجراءات المذكورة أعلاه قوية بما يكفي حتى تؤدي بالأطراف إلى إنهاء الحرب؟ على الأرجح لا. وقف إطلاق النار غير مستقر، والحوثيون يحتفظون بالهيمنة في اليمن، على الرغم من كونهم أقلية. لن يتخلوا عن “دولة” الأمر الواقع التي أقاموها في شمال ووسط اليمن والوصول إلى البحر الأحمر، ولن يخفضوا على الأرجح علاقاتهم العسكرية مع إيران.


هذا واقع يصعب على السعودية والغرب استيعابه، وسط قيود شديدة يفرضها الحوثيون في المناطق الخاضعة تحت سيطرتهم على حرية المدنيين (خاصة النساء)، واستمرار تجنيد الأطفال للقتال بين صفوفهم. فساد مؤسساتهم، واضطهاد الأقليات الدينية والتطرف في التعليم والمناهج وغيرها.


في ظل هذه الظروف، يبدو أن تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، والذي سيوفر متنفسًا لمواطني هذا البلد المنقسم والجائع والدامي، هو أفضل نتيجة يمكن توقعها في هذه المرحلة، ويبدو أيضًا بعيد المنال.


الحوثيون يهربون أسلحة إلى الصومال بمساعدة الحرس الثوري

استعرض المقدم (احتياط) ميخائيل سيجل[7] في المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة ما كشفه وزير الدفاع الإسرائيلي “بني جانتس” في مؤتمر “إيكونوميست” من أن إيران ترسخ وجودها العسكري في البحر الأحمر. وأضاف أن “إيران توسع نشاطها العدواني في المنطقة بصفة عامة، وفي منطقة البحر الأحمر بصفة خاصة، وترسخ نفسها عسكريًا من خلال قيام السفن العسكرية بدوريات بشكل غير اعتيادي، وهذا الوجود هو “الأهم منذ عقد، ويشكل تهديدًا مباشرًا على التجارة العالمية والطاقة والاقتصاد”.


واستعرض سيجل تقريرًا يفيد بأن قوات الأمن الصومالية تمكنت، في 28 يونيو، في بندر بيلا‎ قبالة الساحل العربي، من ضبط زورقين محملين بالأسلحة حاول الحوثيون بمساعدة الحرس الثوري الإيراني، نقلهما إلى حركة “الشباب” الإرهابية الصومالية.


في هذا السياق، أفادت المبادرة الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، أن شحنات الأسلحة الإيرانية التي قدمتها إيران إلى الحوثيين في اليمن قد شقت طريقها إلى الصومال.


وقال سيجل إن القوة البحرية للحرس الثوري IRGCN والقوة البحرية الإيرانية IRIN يتعاونان في مساعدة الحوثيين في اليمن، ويتم تنفيذ جزء من النشاطات، وخاصة التابعة لسلاح البحرية الإيراني، في إطار الحرب على القرصنة منذ عام 2008 وحماية ناقلات النفط، والسفن التجارية الإيرانية في المنطقة.


كما تتعاون القوتان فيما يتعلق بنقل الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن واستعراض القوة ضد الحظر الذي تفرضه السعودية على اليمن.


يعد الوجود الأساسي للقوة البحرية للحرس الثوري في منطقتي البحر الأحمر والعربي سريًا، بعضها من خلال سفن مدنية تعمل على جمع المعلومات الاستخبارية، ونقل شحنات الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن.


ولفت سيجل إلى أن النشاط الإيراني في منطقة بحر العرب والبحر الأحمر يتوارى خلف شعارات الحرب الدولية على القرصنة، لكنه يستخدم أيضًا للنشاط العملياتي الإيراني، وتهريب الأسلحة إلى الحوثيين في اليمن والصومال وحتى للمنظمات الفلسطينية في غزة.


في ضوء التهديد المتزايد للطائرات دون طيار، يمكن للسفن العاملة في بحرية الحرس الثوري والبحرية الإيرانية أن تصبح منصات إطلاق للطائرات المسيّرة، والقوارب السريعة، والقوارب المتفجرة عالية السرعة (الموجهة بنظام GPS ومسيرة) ضد وجهات مختلفة في البحر الأبيض المتوسط، وربما ضد منصات الغاز الإسرائيلية.


على الرغم من الخسائر العديدة التي تكبدتها إيران في أنشطتها البحرية في هذه المنطقة ستواصل إيران العمل في المنطقة بقدرات بحرية مماثلة لكنها ستعمل على تحسين قدرات إطلاق الطائرات دون طيار (للهجوم وجمع المعلومات الاستخبارية) من المنصات البحرية وكذلك لنقل الأسلحة لحلفائها في المنطقة والمنظمات الفلسطينية وحزب الله.


إن الوجود الإيراني المتزايد وخاصة للحرس الثوري يمكن أن يزيد التهديد على التجارة الدولية وطرق الشحن، ويعزز قدرة إيران على ضرب السفن مثل الهجوم على ميرسر ستريت قبالة ساحل عمان في يوليو 2021. ويهدف تحسين القدرات الإيرانية في مجال الحرب البحرية، وإطلاق الطائرات دون طيار، والقوارب السريعة، والصواريخ من المنصات البحرية إلى تحسين القدرة العملياتية لإيران على العمل في البحر ضد أهداف إما في سياق الحرب المتكافئة أو باعتبارها تطوير للقدرة على رد محتمل ضد إسرائيل على خلفية استمرار إلحاق الضرر بالأصول الأمنية والأهداف النووية في إيران.


هل تقابل نائب وزير الخارجية الإسرائيلي مع رشاد العليمي في القاهرة؟

ذكر موقع هاآرتس أنه أجرى عملية وعي معقدة تهدف إلى التأثير على الرأي العام في مختلف بلدان الشرق الأوسط أدارها حساب مزور على الإنترنت لرئيس تحرير صحيفة “هآرتس” ألوف بن خلال العام الماضي.


بدا الموقع وكأنه موقع خاص لـ “بن”، ونشر فيه كل مقالاته التي كتبها في صحيفة “هآرتس” خلال السنوات العشر الأخيرة. لكن من بين مئات النصوص الحقيقية المأخوذة بالكامل من موقع هآرتس باللغة الإنجليزية، كانت هناك ثلاث مقالات مزيفة، كما لو أنها من بنات أفكاره، تهدف إلى إثارة البلبلة في المنطقة. ساهم اسم بن وشهرته إلى إضفاء مصداقية للمعلومات المزيفة ونشرها عبر الإنترنت.


أطلق مجهولون موقع alufbenn.com في عام 2021 دون علم بن. لم يثر الموقع أدنى شك نظرًا لأرشيفه وسيرته الذاتية. لقد قاموا بتحميل حوالي 200 مقال وعمود حقيقي، نشرهم بن بالفعل في هآرتس منذ عام 2012، على الموقع بطريقة منظمة. ووضعوا بين النصوص ثلاث مقالات مزيفة تمامًا حول القضايا الدبلوماسية والجيوسياسية، وهى مقالات لم يكتبها بن مطلقًا. وبخلاف الأعمدة الحقيقية، كُتبت بعض المقالات المزيفة بلغة إنجليزية ركيكة، ومليئة بالأخطاء الإملائية والصياغة. وبعد نشرها على الإنترنت، اقتبس موقع المنار المرتبط بحزب الله، ومواقع إلكترونية يونانية وتركية ويمنية هذه المقالات -التي كتبها صحفي إسرائيلي بارز.


يظهر بن في إحدى المقالات كما لو أنه يجري مقابلة مع الرئيس التنفيذي لشركة هايتك الإسرائيلية التي تعمل في مراقبة وتحليل النشاط البحري التجاري. وبحسب العناوين، تعهدت الشركة للولايات المتحدة بالمساعدة في كبح “95٪” من التجارة البحرية الروسية. ويدور الحديث حول “لقاء” مزيف تمامًا. يُنظر إلى النص وإطاره على أنهما محاولة لتقديم التكنولوجيا العالية الإسرائيلية على أنها مجندة ضد روسيا في نوع من الإطراء الإسرائيلي لإدارة بايدن على خلفية المحادثات النووية مع إيران. كما يبدو أن النص يحاول تصعيد التوترات بين إسرائيل وروسيا في سياق العقوبات الدولية المفروضة عليها في أعقاب غزو أوكرانيا.


ظهرت آخر مقالة مزيفة في يونيو، كشف فيها رئيس تحرير صحيفة “هآرتس”، حسبما زُعم، أن نائب وزير الخارجية عيدان رول التقى سرًا في السفارة الإسرائيلية في القاهرة برئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي. كما ادعى أن رول والعليمي اتفقا حول التعاون بين الجانبين، والموافقة على الاعتراف بإسرائيل والعمل من أجل التطبيع في مقابل تقديم المساعدة العسكرية والاستخباراتية لليمن. كما زعم أن إسرائيل وافقت على تعزيز الاعتراف الدولي بالحكومة اليمنية الجديدة في اليمن في مقابل تجاهل القضية الفلسطينية.


اشترى بن نفسه الدومين alufbenn.com منذ حوالي 15 عامًا لكنه لم يستخدمه. منذ حوالي عام، انتهت صلاحية اسم الدومين، ثم اشترى مشغلو موقع الويب المزيف هذا الدومين. تم تسجيل الموقع في نوفمبر 2011، ويتم تشغيله بواسطة خوادم شركة Namecheap الأمريكية، الذي يتيح لعملائه عدم الكشف عن هويتهم. بدأت روابط الموقع في الظهور على الويب نهاية عام 2021 فقط.


نفى بن أي صلة بالمنشور، قائلًا إنها المرة الأولى التي يسمع فيها عن هذه المدونة.


حتى الآن لا يوجد دليل قاطع يكشف المسؤول عن الموقع، لكن معظم المواقع التي روجت للمقالات المزيفة على الشبكة مرتبطة بشكل أو بآخر بعناصر إيرانية. وكانت شركة Clearsky الإسرائيلية قد كشفت في السابق عن قيام إيران بتشغيل مواقع إخبارية بعشرات اللغات المختلفة، حيث قامت بمساعدتها بتوزيع “أخبار كاذبة” إلى جانب تقارير مترجمة حررت بدقة لتناسب المصالح الإيرانية. استخدمت المواقع، ومنها موقع Tel Aviv Times، عشرات الملفات الشخصية المزيفة على شبكات اجتماعية مختلفة لنشر التقارير.


انطلاق حملة دولية لمنع تجنيد الأطفال في اليمن، لكن هل ستساعد؟

ذكر موقع نتسيف العبري أن ممثلي الحكومة اليمنية وممثل عن مكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الصراع المسلح أطلقوا خلال مؤتمر صحفي في مدينة عدن، حملة دولية لمنع تجنيد الأطفال.


ألقى جميعهم خطب حماسية وأدانوا تجنيد الأطفال، ودعوا الحوثيين إلى إغلاق مكاتب تجنيد الأطفال، والتوقف عن إرسال الأطفال للقتال، وقالوا إنه يجب على الجميع الحرص على ضمان جيل بلا عنف من جراء الحروب والصراعات.


كيف ستنجح حملة دولية في التأثير على الحوثيين، وتحفزهم على وقف تجنيد الأطفال، وإطلاق سراح الأطفال الجنود الذين يديرهم الحوثيون إلى منازلهم.


والأرجح أن مثل هذه الحملة التي سوف تدر الكثير من الأموال في حقائب “منظمات الإغاثة”، ومنظمات “حقوق الإنسان” الدولية، وبالطبع يحظر الحديث عن كل تلك الوظائف اللطيفة التي تريح ضمير المسؤولين على حساب البارون، مع السفر والتبذير، وستنجح في فعل شيء واحد للحوثيين، وهو ملء جيوبهم بالمال الذي تبرعت به دول العالم.


ذكر موقع هاآرتس أن مسؤولين حوثيين وعمال إغاثة وسكان قالوا لوكالة أسوشيتيد برس إن المتمردين الحوثيين في اليمن لا يزالون يجندون الأطفال في صفوفهم العسكرية للقتال في الحرب الأهلية الطاحنة في البلاد، على الرغم من الاتفاق المبرم مع الأمم المتحدة، في أبريل/ نيسان، لوقف هذه الممارسة.


قال مسؤولان حوثيان، تحدث الاثنان شريطة عدم الكشف عن هويتهما، لوكالة أسوشييتد برس إن المتمردين جندوا مئات الأطفال، ومنهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات خلال الشهرين الماضيين. وقال أحد المسؤولين إنه تم نشرهم على الجبهات كجزء من تعزيز القوات خلال الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة، والتي استمرت منذ أبريل.


قال المسؤولون، وكلاهما من المتشددين داخل جماعة الحوثيين، إنهم لا يرون أي خطأ في هذه الممارسة، بحجة أن الأولاد البالغ أعمارهم من 10 إلى 12 عامًا يعدون رجالًا.


وقال أحدهم “إنهم ليسوا أطفالًا، هم رجال حقيقيون يجب أن يدافعوا عن أمتهم ضد العدوان السعودي الأمريكي وأن يدافعوا عن الأمة الإسلامية”.


تحدث عمال الإغاثة شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفًا على سلامتهم وأنهم قد يُمنعوا من العمل في الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون، وقالوا إن المتمردين ضغطوا على العائلات لإرسال أطفالهم إلى المعسكرات حيث يتعلمون كيفية التعامل مع الأسلحة وزرع الألغام، نظير الحصول على الخدمات، ومنها الحصص الغذائية من المنظمات الدولية.


وصف أحد عمال الإغاثة الذي يعمل في المناطق الشمالية النائية مشاهدة أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 يحرسون نقاط تفتيش على طول الطريق حاملين بنادق AK-47 على أكتافهم. كما يُرسل آخرين إلى الجبهة. وقال إن الأطفال عادوا مصابين من القتال في مأرب.


الهوامش

 إخفاء الهوامش

ولد في لندن، وتلقى تعليمه في جامعة أوكسفورد، يعلق على المشهد السياسي في الشرق الأوسط منذ 35 عامًا، ونشر خمسة كتب حول هذا الموضوع. منها: “ترامب والأرض المقدسة” عام 2016-2020، و”إسرائيل رجل واحد”، و”عام واحد في تاريخ إسرائيل وفلسطين”، و”الفوضى في الشرق الأوسط” عام 2014- 2016.

مستشارة سياسية وطالبة دكتوراه في جامعة دورهام تبحث في الصراع في اليمن، ودور الشتات اليمني في الشرق الأوسط.

محلل في شؤون الشرق الأوسط لدى صحيفة “جيروزاليم بوست”. لقد غطى الحرب ضد تنظيم داعش، وحروب غزة الثلاثة، والصراع في أوكرانيا، وأزمة اللاجئين في أوروبا الشرقية، كما قدم تقاريرًا عن العراق، وتركيا، والأردن، ومصر، والسنغال، والإمارات، وروسيا. حصل على درجة الدكتوراه من الجامعة العبرية في القدس عام 2010. عمل مسبقًا باحثًا مشاركًا في مركز “روبين” للأبحاث والشؤون الدولية، ومحاضرًا في الدراسات الأمريكية في جامعة القدس. ويشغل حاليًا منصب المدير التنفيذي لمركز الشرق الأوسط للتقارير والتحليل.

محرر وكاتب في صحيفة إسرائيل هيوم، حاصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في التاريخ العام من جامعة بن غوريون. بدأ مسيرته المهنية مراسلًا في موقع والا. تخصص طوال سنوات عمله في “إسرائيل هيوم” في تغطية إيران والشرق الأوسط، مرورًا بأوروبا، وصولًا إلى آسيا وكوريا


التفاهم بين السعودية والحوثيين ينهي حرب اليمن - مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/18181

الأربعاء، 29 يونيو 2022

هل زيارة بايدن للشرق الأوسط قطف لثمار الاتفاق الإبراهيمي؟

 تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تراجعًا ملحوظًا بين حلفائها في الشرق الأوسط، خاصة بعد تخاذلها عن بعضهم. المملكة العربية السعودية، بوصفها المكان الذي سيشهد اللقاء المرتقب مع بايدن، تعد نموذجا لهذا الأمر؛ حيث انتهج الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال حملته الانتخابية وبعد توليه منصبه، نهجًا عدائيًا ضدها وضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بصفة خاصة.

أحدثت الأزمة الروسية – الأوكرانية تحولًا في موقف إدارة بايدن تجاه المنطقة. لقد أدت الحاجة إلى إيجاد مصادر طاقة بديلة للنفط الروسي وارتفاع أسعار الوقود في العالم إلى قيام الإدارة بتقليل الانتقادات وإظهار موقف أكثر مرونة وأقل إنتقادًا تجاه دول المنطقة وقادتها، خاصة التعاطي مع الملف اليمني.

زيارة بايدن للشرق الأوسط

حظيت زيارة بايدن المرتقبة للشرق الأوسط، في منتصف يوليو المقبل، باهتمام وسائل الإعلام العالمية، وخاصة الإسرائيلية؛ لأنه سيحل ضيفًا عليها يوم الأربعاء 13 يوليو، وبعد انتهاء زيارته سوف يحضر قمة خليجية – عربية في جدة. سيلتقي بايدن فيها بقادة تسع دول عربية، هي دول الخليج ومصر والأردن والعراق.

وقد ركزت مقالات الرأي في وسائل الإعلام الإسرائيلية على هذه الزيارة ونتائجها ودلالتها وتوقيتها، وتأثيراتها على إسرائيل والسعودية بصفة خاصة، والمنطقة بشكل عام.

إسرائيل:

استعرض الباحث إيتامار إيخنر في صحيفة يديعوت أحرونوت برنامج زيارة بايدن لدى وصوله إلى إسرائيل وجدولها، وأهداف الزيارة، رغم ما تمر به إسرائيل من عدم استقرار سياسي، بعد الموافقة على مشروع قانون بحل الكنيسيت، الذي يعني بطيبعة الحال حل الحكومة. وقد أشار إيخنر إلى أن مسؤولًا أمريكيًا قال إن زيارة بايدن لإسرائيل “ليس لها علاقة بالوضع السياسي الداخلي في إسرائيل”. وأكد هذا المسئول أن “الزيارة سوف تنعقد حتى لو سقطت الحكومة في ذلك الوقت، وأن الرئيس سيؤكد أن العلاقات الإسرائيلية الأمريكية أوسع من العلاقات بين قادة الدول”. كما أكد السفير الأمريكي في إسرائيل توم نيديس، يوم الإثنين، أن زيارة الرئيس جو بايدن إلى إسرائيل ستمضي كما هو مخطط لها، على الرغم من عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.

يبدأ الرئيس بايدن رحلته في الشرق الأوسط مساء الأربعاء 13 يوليو، ومن المتوقع أن يظل في إسرائيل لـ 40 ساعة. وسوف يستقبله كبار رجالات الدولة في مطار بن جوريون في حفل استقبال رسمي، ومن المتوقع أن يتناول العشاء مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت. في اليوم التالي سيلتقي مع الرئيس يتسحاق هرتسوج. كما سيزور متحف ذكرى الهولوكوست “ياد فاشيم”، وقاعدة “بلماحيم” الجوية، حيث سيراقب عمل بطارية القبة الحديدية، وأنظمة الحماية التي تعترض الصواريخ، ويناقش أيضًا تطوير نظام الليزر للحماية من الصواريخ والطائرات بدون طيار.

ومن المتوقع أيضا أن يلتقي بايدن بالوفد الأمريكي المشارك في دورة الألعاب المكابية التي ستقام خلال الزيارة. كما يشارك في القمة الافتراضية بمشاركة رئيس الوزراء بينيت ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد والرئيس الهندي ناريندرا مودي، كما تتناول القمة الافتراضية أزمة الغذاء والأمن الغذائي العالمية.

كما أشار دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى احتمال أن تؤدي زيارة بايدن إلى إسرائيل والسعودية إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين. وفي الوقت ذاته قال يوني بن مناحيم إن إدارة بايدن ستتعاون مع الحكومة الإسرائيلية في تنسيق الخطوات القادمة مع إيران بشأن الملف النووي، وخطر الصواريخ الباليستية، والطائرات بدون طيار، وسيدرس طرقًا أخرى لتعزيز أمن إسرائيل. ومن الأفكار الأمريكية المطروحة للنقاش خلال الزيارة إقامة تحالف دفاع جوي عربي- إسرائيلي يضم إسرائيل، ومصر، والأردن، ودول الخليج ضد خطر الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار الإيرانية.

القضية الفلسطينية:

أضاف إيخنر أن بايدن سيزور الضفة الغربية في وقت لاحق ويلتقي مع أبو مازن في بيت لحم. وقال بيان البيت الأبيض إن بايدن سيعيد التأكيد على دعمه الثابت لحل الدولتين. وقال المسؤول الأمريكي إن “الرئيس يتوقع مناقشة سبل خلق أفق سياسي يضمن درجة متساوية من الحرية والأمن والازدهار والاحترام للإسرائيليين والفلسطينيين”. وقال يوني بن مناحيم إن الهدف من الزيارة هو تقوية الاقتصاد الفلسطيني، والاستمرار في إدارة الصراع على الرغم من غياب ما يسميه “الأفق السياسي” في هذه المرحلة. ومن المتوقع أن يعلن الرئيس بايدن عن استئناف المساعدات المالية الأمريكية للنظام الصحي في القدس الشرقية بعد أن أوقفتها إدارة ترامب، ويبدو أنها مساعدات اقتصادية إضافية لمنع انهيار السلطة الفلسطينية.

المملكة العربية السعودية:

لقد اختلفت التقارير الواردة من الرياض وواشنطن حول الزيارة المرتقبة وبرنامجها المرتقب، ففي حين يشير البعض إلى أن ولي العهد السعودي سيجتمع مع بايدن في اليوم الأول من زيارته، تؤكد واشنطن على أن الرئيس الأمريكي سيحضر إلى السعودية للمشاركة في حضور قمة تضم قادة تسعة دول عربية، وصرح بايدن قائلا: “لن أقابل ولي العهد السعودي على حدة… سألتقي في أول يوم لي في المملكة الملك سلمان، وعلى الأرجح سيكون ولي العهد السعودي متواجدًا أيضًا”. قرر بايدن وفريقه للأمن القومي أن تجميد العلاقات مع السعودية- وخاصة مع ولي العهد- يتعارض مع المصالح الأمريكية، وخاصة في أعقاب ارتفاع أسعار الوقود وتزايد المخاوف من البرنامج النووي الإيراني. وقد ذكرت شبكة سي إن إن وفقًا لمصادر رفيعة في إدارة بايدن، أنها تعتزم الآن “إستئناف” العلاقات مع السعوديين، مع ضرورة تنحية غضب بايدن الأخلاقي جانبًا، ولكن هذا لا يعني التسامح والنسيان.

كان من المتوقع أن تؤدي العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية إلى أوروبا إلى نقص مؤقت في الإمدادات إلى أوروبا ومن ثم بدأت الولايات المتحدة التفكير في إيجاد مصادر بديلة، وكانت السعودية، الدولة التي لديها أكبر طاقة إنتاجية فائضة في العالم، هي العنوان. من هنا صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن أن زيارته المرتقبة للسعودية الشهر المقبل تتماشى مع المصالح الأمنية لإسرائيل، ونفى أن تكون الرحلة مرتبطة بمحاولة تعبئة السعودية للحد من أسعار النفط العالمية.

وفي السياق ذاته أشارت معلقة شؤون العالم العربي سميدار بيري في صحيفة يديعوت أحرونوت أن الرئيس الأمريكي جو بايدن تلقى خطابًا من 13 منظمة حقوقية أمريكية، تضم أعضاءً من حزبه الديمقراطي، تذكره بأن تكون الزيارة في بلد عربية أخرى. كما نصح  رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب “آدم شيف” الرئيس الأمريكي بايدن بعدم مقابلة ولي العهد السعودي أو مصافحته؛ بسبب مسؤوليته عن مقتل الصحفي “جمال خاشقجي”.

ومن المتوقع أن يبحث بايدن في القمة ملفات عدة وشائكة، منها وقف إطلاق النار في اليمن، والتعاون الاقتصادي والأمني، و​​جهود مواجهة  النفوذ الإيراني في المنطقة، وأزمة الطاقة، وأزمة الإمدادات الغذائية التي تفاقمت في أعقاب الحرب في أوكرانيا.

لماذا زيارة بايدن للسعودية؟

أرجعت التقارير الإسرائيلية أهمية زيارة بايدن للسعودية، وإعادة صياغة العلاقات معها بصفة عامة، ومع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بصفة خاصة إلى عدة أسباب، منها:

– أن بن سلمان سيحكم السعودية على مدى العقدين أو الثلاثة عقود القادمة.

– الولايات المتحدة لها مصلحة واضحة في استمرار وقف إطلاق النار في اليمن.

– لاتزال السعودية، رغم التوترات الحالية، حليفًا أساسيًا لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة.

– في ظل غياب فنزويلا وإيران عن سوق النفط العالمية، لخضوعهما لعقوبات صارمة، أصبحت السعودية مصدرًا بديلًا للنفط الروسي.

– إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل يخدم الاتجاه الأمريكي لفك الارتباط عن الشرق الأوسط ونقل التركيز والموارد إلى المحيط الهادئ واحتواء الصين.

قطف ثمار الاتفاق الإبراهيمي

كتب الصحفي باراك رابيد إن زيارة بايدن لإسرائيل والسعودية الشهر المقبل ترمز إلى حقيقة أن إدارة بايدن تحاول إحماء العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي بعد الاتفاقات الإبراهيمية المبرمة في فترة ولاية إدارة ترامب، وذلك من خلال “تكامل أنظمة الدفاع الصاروخي والدفاع البحري” بين الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية ومن بينها السعودية.

وقد صرح وزير الدفاع بيني جانتس للجنة الخارجية والدفاع أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على مبادرة تسمى “الدفاع الجوي في الشرق الأوسط”، وتركز على التعاون بين القيادة المركزية العسكرية الأمريكية ودول المنطقة ضد ضربات الطائرات بدون طيار، وصواريخ كروز، وصواريخ إيران، والمنظمات الإرهابية التي تدعمها. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن الفكرة تتمثل في إنشاء شبكة إقليمية من الرادارات، وأجهزة الاستشعار، وأنظمة الدفاع الجوي، سيتم ربطها، لتوفير الإنذار المبكر واعتراض مثل هذه الهجمات.

بحسب مقال نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” يبدو أن بايدن سيعلن عن إقامة منتدى أو ترتيب أمني يشمل إسرائيل والسعودية والدول الموقعة على الاتفاقات الإبراهيمية ومصر والأردن. وعندما تطرق غانتس إلى هذا الملف قال: “طالما أن إيران ترفض محاولات التوصل إلى اتفاق نووي معها، وتستمر في المعارضة، فهناك حاجة ليس في التعاون فحسب، بل في بناء قوة إقليمية مشتركة بقيادة الولايات المتحدة لتعزيز كل شركائها”.

قالت المحللة لاهاف هاركوف في صحيفة جيروزاليم بوست إن إدارة بايدن لعبت دورًا في التوسط في اتفاق بين الرياض والقدس من المتوقع أن يعلنه الرئيس في رحلته، وإن كانت بعيدة عن كونها اتفاقية إقامة علاقات. وبدلاً من ذلك، ستوافق إسرائيل على تغيير الترتيبات الأمنية في مضيق تيران التي كانت قد وافقت عليها في معاهدة السلام مع مصر، حتى تتمكن السعودية من السيطرة على الجزيرتين في المضيق دون وجود عسكري دولي عليهما. في المقابل، ستتمكن شركات الطيران الإسرائيلية من التحليق فوق المملكة العربية السعودية، وهي تقوم بذلك حاليًا فقط في طريقها إلى الإمارات العربية المتحدة أو البحرين.

الخلاصة

– تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ضوء ما سوف يتمخض عنها من قرارات قد تغير شكل الشرق الأوسط، ولكن ما هو أكيد أن بايدن سيتعرض لانتقادات بالغة القسوة؛ بسبب زيارته للسعودية، سواءً في حزبه أو في وسائل الإعلام الأمريكية خاصة فيما يتعلق بفكرة إنشاء تحالف أمني برعاية أمريكية.

– على الدول العربية مراعاة مصالحها جيدًا، والتأكد من أن هذا التحالف لايخدم سوى إسرائيل والولايات المتحدة أكثر من الدول العربية، وهو ما عبر عنه بايدن حينما قال إن هذه الزيارة تخدم الأمن القومي الإسرائيلي؛ لأنه عند الحاجة لن تجد الدول العربية إسرائيل أو أمريكا بجانبها، ولنا في الحرب الروسية – الأوكرانية العبرة والعظة، فقد تخلت أمريكا وأوروبا عن أوكرانيا وتركتها وحيدة، كما اتضح أيضًا في التخلي عن السعودية والإمارات بعد الاعتداءات الحوثية – الإيرانية عليهما.

– إسرائيل هى المستفيد الأكبر من نتائج هذه الزيارة، إذا تمخضت عنها تحالفات مع دول منطقة الشرق الأوسط؛ لأنها تعزز وترسخ نفوذها في المنطقة، كما إنها تعكس عمليًا ما تحلم به إيران من إنشاء حلقة من نار حول إسرائيل، وبالتالي هذه التحالفات تخشاها إيران بقوة؛ لأن التواجد الإسرائيلي على حدودها يهدد أمنها القومي بشكل مباشر.

– رغم أن هدف هذه الترتيبات الأمنية، كما هو معلن- هو الردع، إلا أن إيران قد تعدها تحديًا عسكريًا، وهو ما يزيد من فرص المواجهة بين إيران وحلفاءها من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ودول المنطقة من جهة أخرى وهو ما يشعل المنطقة بدلًا من تهدئتها.

– الولايات المتحدة الأمريكية سوف تعمل جاهدة لإذابة الخلافات مع ولي العهد السعودي حتى تتمكن من تنفيذ أغلب مخططاتها، لأنها تعلم جيدًا مدى نفوذها على دول المنطقة، بالإضافة إلى تمهيد السبل لتحقيق انفراجة نحو التطبيع بين المملكة وإسرائيل.


المقال منشور في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية

https://nvdeg.org/NEW/2022/06/26/%d9%87%d9%84-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%8a%d8%af%d9%86-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b3%d8%b7-%d9%82%d8%b7%d9%81-%d9%84%d8%ab%d9%85%d8%a7%d8%b1-%d8%a7/ 

السبت، 18 يونيو 2022

كل الطرق تؤدي إلى أمن إسرائيل

 القاهرة– (رياليست عربي): اعتمدت إسرائيل منذ أن زرعها الغرب في منطقة الشرق الأوسط على قوة عظمى تكون لها عوناً ضد الدول العربية التي اعترضت على فكرة فرض وجودها في المنطقة بالقوة، وتشريد السكان الأصليين، واستئصالهم من موطنهم بدعوى حقهم الديني والمشروع في استعادة وطنهم. هذه القوى العظمى هى الولايات المتحدة الأمريكية التي قدمت كل أشكال الدعم لإسرائيل حتى تكون قوة قادرة على مجابهة كل الدول العربية مجتمعة. وأثبتت الحروب التي خاضتها إسرائيل ضد الدول العربية الدعم الأمريكي اللامتناهي لها. وتؤكد الولايات المتحدة مراراً وتكراراً على التزامها بأمن إسرائيل وأنه يحظى بدعم من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) لمواجهة التهديدات الإقليمية، ولا تزال تتعهد بضمان تفوق إسرائيل العسكري والنوعي على جيوش المنطقة، ناهيك عن تقديم المساعدات الخارجية والتعاون الدفاعي بين البلدين. جدير بالذكر أن مجلس النواب الأمريكي وافق مؤخراً على تمويل منظومة القبة الحديدية بمليار دولار، وفي هذا الصدد قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة والتي تقوم على تحالف المصالح والقيم المشتركة ضرورية لأمن إسرائيل والحفاظ على تفوقها الأمني في المنطقة”. بعد تنامي الدور الإيراني في المنطقة وتزايد المخاوف الإسرائيلية والخليجية من التوسع والسيطرة الفارسية من خلال دعم الطوائف الشيعية ومحاوطة إسرائيل ودول الخليج بحلقات من نار وتذكيرهم دائمًا أن إيران لها اليد الطولى وقد تقوض أمنهم، قام ترامب بدعم ما يسمى بالإتفاق الإبراهيمي وصفقات التطبيع بين عدد من الدول الخليجية وإسرائيل؛ لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وردع وكلاءها في المنطقة. ولكن السؤال هنا، هل تدعم الولايات المتحدة الأمن القومي العربي كما تدعم الأمن القومي الإسرائيلي؟ تشهد العلاقات بين السعودية والإمارات من جهة وواشنطن من جهة أخرى توترات، وخاصة بعد تخلي ترامب عنهم وعدم الرد على إيران بعد الهجمات المنسوبة للحوثيين على السعودية، وازدات سوءًا بعد تولي إدارة بايدن السلطة، فهنا شعرت الدول العربية أن القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج لا تخدم هذه الدول على الإطلاق بل هى منصات ربما تستخدم ضدهم إذا حاولوا الهجوم على إسرائيل، أو تخدم إسرائيل إذا حاولت إيران الهجوم عليها بشكل مباشر، أي إنها في النهاية تخدم الأمن القومي الإسرائيلي. كما دار الحديث بعد الإتفاق الإبراهيمي عن تحالف إقليمي عربي- إسرائيلي لمواجهة تحديات المنطقة (إيران)، ولكن نعود ونقول، إذا هاجمت إيران أي دولة من دول هذا التحالف، هل ستشترك إسرائيل عمليًا في حرب مع الدول العربية أم أن هذا التحالف يخدم في الأساس ويعزز قوة الردع الإسرائيلية ضد أعداءها، أي أن الهدف الأساسي من التحالف الإقليمي هو الأمن القومي الإسرائيلي. في الآونة الأخيرة أفادت تصريحات بأن بايدن قد يزور المنطقة قريباً، ومن الدول المتوقع زيارتها كانت المملكة العربية السعودية، وهنا أشار البعض إلى أن الولايات المتحدة أدركت خطأ استراتيجيتها مع حلفاءها وسوف تعود الأمور كسابق عهدها، ولكن أرجأ بايدن هذه الزيارة نظراً لجدول أعماله، ولكنه عاد وصرح بأن زيارته المتوقعة إلى السعودية ترتبط بأمن إسرائيل القومي. يتضح من خلال هذا التصريح إلى أن كل ما تتفق عليه الولايات المتحدة مع إسرائيل وهذه البلدان العربية يخدم في الأساس الأمن القومي الإسرائيلي، وتركز هذه الزيارة على إنهاء الحروب إي إنهاء الحرب بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في اليمن، وهو الأمر يخدم الأمن القومي الإسرائيلي أيضًا حيث لا يتواني الحوثيين عن الإدلاء بتصريحات تهدد إسرائيل بشكل صريح، والإعلان عن وجود صواريخ بعيدة المدى قد تطال جنوب إسرائيل (مدينة إيلات)، ولكن بعد إنهاء الحرب بينهما، وتعهد السعودية بإعادة إعمار اليمن فحينها سوف تنشغل اليمن بالداخل أكثر من الخارج، وهو ما يبعد التهديد الحوثي ولو مؤقتاً عن إسرائيل ويحقق لها الاستقرار النوعي. ما أود أن أشير إليه في هذا المقال أن تضع الدول العربية نصب عينيها مصالحها وما يخدم أمنها القومي وألا تتوقع من الولايات المتحدة أو إسرائيل تقديم ما يضمن أمن وسلامة دول المنطقة لأنهما في الأساس غير قادران على حماية أنفسهما لو اندلعت مواجهات بينهما وبين إيران ووكلاءها، كما أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تلعب دور شرطي المنطقة، وسارعت إسرائيل بعد انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة قائلة بأنها لن تلعب دور الشرطي بديلًا عن الولايات المتحدة أيضاً، ناهيك عن مدى الخضوع الأمريكي لمطالب إيران تزامنًا مع فشل إدارة بايدن في المنطقة. خاص وكالة رياليست – أحمد الديب- باحث في الشأن الاسرائيلي، مترجم من اللغة العبرية إلى العربية – ماجستير في اللغة العبرية وآدابها.


إقرأ المزيد: https://arabic.realtribune.ru/opinion/%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%b1%d9%82-%d8%aa%d8%a4%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a5%d8%b3%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%88%d9%85%d9%8a

https://akhbarak.net/news/24845668/articles/44215361/%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%AA%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A

تقاطع أزمات الحوثيين الخارجية والداخلية: هل يُمكن لحل تكتيكي أن يُعالج مشكلة استراتيجية؟

قال أري هيستين ، على موقع thecipherbrief ، في 10 أغسطس 2026، إن الحوثيين ي ُ طلقون عشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على...