قال مراسل الشؤون العربية في هيئة البث الإسرائيلية، روعي كايس، في 13 يوليو 2026، إن معارضي الحوثيين في اليمن أعربوا عن استيائهم من موقف السعودية، رغم قصفها مطار صنعاء الدولي، معقل الحوثيين.
وصرح مصدر في فصيل يمني مدعوم من السعودية ومعارض للحوثيين لهيئة البث
الإسرائيلية "كان" بأنه يشعر بخيبة أمل؛ لأن السعودية سمحت بهبوط
الطائرة الإيرانية الأولى قبل نحو أسبوع ونصف. وقال إن الطائرة كانت تقلّ على
متنها قادة حوثيين بارزين لحضور جنازة المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وأن
عدم منع السعودية لهذا الأمر شجع إيران على محاولة هبوط طائرة أخرى.
وأضاف المصدر أن هناك شكوكاً بأن السعودية وافقت على هبوط الطائرة
الأولى، وأن سبب هجومها على المطار هو "احتفال إعلامي" روَّجه
الإيرانيون والحوثيون وأحرجوا السعوديين.
وفي حديث مع قناة "كان" الإخبارية، حذر مصدر آخر من فصيل يمني
مدعوم من الإمارات ومعارض للحوثيين، من أن عودة الرحلات الجوية من إيران إلى مطارات
الحوثيين في اليمن ستكون خطرة للغاية. وأوضح قائلاً: "سيؤدي ذلك إلى مزيد من عدم
الاستقرار، وسيستغل الحوثيون ذلك لتعزيز قوتهم واستقدام خبراء من إيران".
وصرح مصدر في صنعاء، معارض للحوثيين، لموقع "واي نت"،
في 14 يوليو 2026، بأن هدف الغارات الجوية على صنعاء هو "استعادة الهيبة". وأضاف أن الهجوم لم يُحقق
ولن يُحقق شيئًا سوى محاولة استرضاء مؤيدي التحالف (بقيادة السعودية) والحكومة
الشرعية".
وفي سياق متصل، قالت عنبال نسيم لوفطون، على موقع ماكو
N12، في 13
يوليو 2026، إن هبوط طائرة مدنية إيرانية تابعة لشركة "ماهان إير" في
مطار صنعاء الدولي ليلة الثاني والثالث من يوليو، يُؤكد عزم الحوثيين على تنفيذ
تهديداتهم برفع الحصار الجوي السعودي المفروض منذ نهاية مارس عام 2015. وأن هذا
التوقيت الرمزي، القريب من مراسم العزاء وجنازة علي خامنئي، الرئيس الإيراني
الأسبق، يعد ذريعةً جديدة للحوثيين للمطالبة بالسيادة الجوية على اليمن.
وأشارت إلى أن فتح ممر جوي بين الحوثيين وإيران سيستلزم
ردًا من إسرائيل والسعودية، وربما من دول أخرى في المنطقة. كما ستنعكس التداعيات
الإقليمية في تفاقم وتوسيع الحصار البحري الذي يفرضه الحوثيون. سيُجبر الحوثيون،
الذين وضعوا أنفسهم في طليعة النضال لنصرة غزة والفلسطينيين اعتبارًا من 19 أكتوبر
2023، على الرد على إسرائيل انطلاقًا من هذا الدور، وبحكم انتمائهم إلى محور المقاومة
بقيادة إيران. ولن يترددوا في استخدام الورقة الفلسطينية لصرف الأنظار عن الانتقادات
الداخلية، وتبرير استخدام القوة المفرطة لمواجهة خصومهم التي تنتعهم بأنهم متعاونين
مع إسرائيل. على أي حال، فإن الانتقادات والتهديدات الموجهة لإسرائيل، الكيان
المعادي في نظرهم، حاضرة دائمًا في خطاب الحوثيين وخطابات زعيمهم، ويربطون تدخلها
بأفعال السعودية والولايات المتحدة. وفي أوقات الحرب، لن يجدوا بالتأكيد صعوبة في
إيجاد ذريعة دينية أو قومية أو غيرها للهجوم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق