من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

السبت، 15 أغسطس 2026

التصعيد الحوثي يفتح نقاشًا إسرائيليًا حول التعاون مع السعودية

 

قالت عنبال نسيم لوفطون، على موقع جلوبس، في 14 يوليو 2026، إن الهجوم السعودي يُعدّ تصعيدًا بلا شك، ولكنه مرتبط أيضًا بتراجع قوة الردع الخليجية.

بدورها، وصفت بنينا شوكر، الوضع الإقليمي الراهن بأنه "فرصة لا ينبغي إهدارها." ووفقًا لها، فإنه كما تجلى وجود مصلحة مشتركة مع الإمارات في عملية "زئير الأسد" -حين أصبحت الإمارات الهدف الرئيس للهجمات الإيرانية وزودتها إسرائيل ببطاريات القبة الحديدية -يجب على إسرائيل اغتنام هذه الفرصة أيضًا مع السعودية. وتقول "ثمة إمكانات هائلة هنا. في هذه المرحلة، يصعب تصوّر مشاركة فعّالة في القتال، لكن توجد جوانب أخرى يمكن تقديم الدعم فيها كالمعلومات الاستخباراتية والأسلحة. علينا أن ندرك كيف يمكن تعزيز هذه العلاقة".

وتضيف "إسرائيل ملزمة باغتنام هذه الفرصة والانخراط في هذا الحدث. إنها فرصة ذهبية، بعد تدهور العلاقات والاعتقاد بأن فرص التطبيع قد تلاشت نتيجة حرب السيوف الحديدية. الآن، ثمة فرصة سانحة للضغط والتقارب".

بينما شكك يوئيل جوزانسكي، في هذا الأمل، وقال: "صحيح أن إسرائيل كانت تتمنى أن ترى السعودية أكثر فاعلية في مواجهة المحور الإيراني والحوثيين، لكن إذا شنت السعودية هجومًا، فستتضرر إسرائيل بشدة أيضًا." من الممكن التعاون في مجال الاستخبارات وغيرها، لكن لا يوجد ما يؤكد أن السعوديين بحاجة إلينا أساسًا نظرًا لعلاقاتهم الوثيقة مع الأمريكيين.

وفي سياق متصل، قال عوزي رابي، على موقع والا، في 7 يوليو 2026، إن مصالح السعودية وإسرائيل تتقاطع في هذه المرحلة. مع أنه لا يوجد بينهما تحالف عسكري لمواجهة الحوثيين، ولا داعي للمبالغة في وصف وجود تنسيق علني بينهما، إلا أنهما ينظران إلى الخريطة الاستراتيجية نفسها، فمن وجهة نظر إسرائيل، يُهدد الحوثيون إيلات وحرية الملاحة والمرور الآمن في البحر الأحمر، ومن وجهة نظر السعودية، يُهدد الحوثيون حدودها الجنوبية وموانئ ينبع وجدة ومنشآت الطاقة ورؤية 2030. ومن وجهة نظر مصر، يُهددون قناة السويس، ومن منظور الاقتصاد العالمي، يُهددون إحدى أهم طرق التجارة في العالم.

هنا يتبلور الشرق الأوسط الجديد. لم يعد نظامًا قائمًا على تحالفات جامدة ومعسكرات أيديولوجية، بل على مصالح مشتركة. لا تحتاج إسرائيل والسعودية إلى توقيع تحالف لإدراك أن أي تعزيز من الحوثيين يُغير بيئتهما الاستراتيجية سلبًا. يكفي كلا منهما الوصول إلى النتيجة نفسها، حتى وإن انطلق من منطلق مختلف، وهذه هي مفارقة الحوثيين في جوهرها. كلما سعى الحوثيون لإثبات أنهم قوة إقليمية لا تُقهر، أسهموا في تشكيل دائرة واسعة من الدول التي لها مصلحة مشتركة في احتوائهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تقاطع أزمات الحوثيين الخارجية والداخلية: هل يُمكن لحل تكتيكي أن يُعالج مشكلة استراتيجية؟

قال أري هيستين ، على موقع thecipherbrief ، في 10 أغسطس 2026، إن الحوثيين ي ُ طلقون عشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على...