من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

السبت، 15 أغسطس 2026

السعودية في مواجهة الحوثيين: تصعيد يُنذر بإعادة إشعال الحرب في اليمن

 

قال عوزي رابي، على موقع والا، في 17 يوليو 2026، إن السعودية ترى محاولة تشغيل خط جوي إيراني إلى صنعاء تجاوزًا للخطوط الحمراء. لم تعد الرحلة الإيرانية إلى صنعاء مجرد لفتة رمزية، بل قد تكون بداية لجسر جوي يربط إيران مباشرة بمنطقة سيطرة الحوثيين، ويعزز قدراتها العسكرية والسياسية.

أضاف رابي أن الحوثيين أثبتوا قدرتهم على تحويل قوة محلية إلى نفوذ إقليمي، ومع أنهم غير قادرين على هزيمة السعودية في حرب تقليدية، إلا أنهم قادرون على تعطيل المطارات، وتهديد منشآت الطاقة، ورفع أسعار التأمين البحري، وتعطيل حركة الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر. لا تكمن قوتهم الأساسية في قدرتهم على السيطرة على شبه الجزيرة العربية، بل في قدرتهم على إلحاق أضرار تفوق حجمهم بكثير.

ويشير إلى أن السعودية تواجه الآن خيارًا صعبًا: فإذا تجاهلت الأمر، قد تشهد تصاعد قوة الحوثيين وتعزيز قبضة إيران، أما إذا عادت إلى حملة عسكرية شاملة، فإنها تخاطر بحرب استنزاف مكلفة أخرى، تضر ببنيتها التحتية، وتقوّض صورة الاستقرار والنمو التي استثمر "محمد بن سلمان" سنوات في بنائها.

لذا، لا يمكن الجزم الآن بأن السعودية "تصعّد المواجهة" بمعنى العودة إلى حرب 2015، لكنها تُشير بوضوح إلى أن فترة الاحتواء قد بلغت نهايتها، ويُضيف دعم ترامب للخطوة السعودية بُعدًا أوسع لهذا الأمر: فالرياض لا تتحرك فقط في الساحة اليمنية، بل في إطار جهد إقليمي للحد من النفوذ الإيراني في هرمز شرقًا وباب المندب غربًا.

من سيُشكّل النظام الإقليمي الجديد؟

يقول رابي إن الرياض وأبو ظبي تتقاربان، حتى وإن لم يتفقا على كل قضية في اليمن؛ لأنهما توصلا إلى النتيجة نفسها: من المستحيل بناء استقرار إقليمي طالما استمرت إيران في ممارسة نفوذها عبر وكلائها، ولعل هذا هو أهم تطور في الأسابيع الأخيرة.

حاليًا، بدأ يتشكل، بحذر ولكن بثبات، محور مضاد. إنه ليس تحالفًا عسكريًا رسميًا، بل هو ائتلاف مصالح: الولايات المتحدة والسعودية والإمارات والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وقوى أخرى، تُدرك أن المعركة لم تعد مقتصرة على اليمن وحدها، أو حتى على هرمز وحده. إنها تتعلق بمن سيُشكّل النظام الإقليمي الجديد.

لذا، فإن أحداث صنعاء لا تُعيد تعريف الحرب اليمنية فحسب، بل تكشف أيضًا حدود سياسة المصالحة في الخليج، فقد استغل الحوثيون سنوات الهدوء ليتحولوا من تهديد يمني إلى قوة إقليمية. تكتشف السعودية الآن أن المشكلة التي تركتها دون حل قد عادت إلى حدودها -أقوى وأكثر استقلالًا وأكثر ثقة بالنفس.

في السياق ذاته، حذر العقيد (احتياط) مايكل ميلشتاين، الرئيس السابق للملف الفلسطيني في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، على إذاعة 103 fm، في 19 يوليو 2026، من زيادة نفوذ الحوثيين واحتمال أن يوجه الإيرانيون تعليماتهم بإغلاق مضيق باب المندب.

وقال: "بدأنا نتحدث مجددًا عن إغلاق مضيق باب المندب. حتى الآن، ركزنا أكثر على مضيق هرمز، ولكن من المحتمل أن يقرر الإيرانيون تفعيل جبهة الحوثيين لبدء إغلاق هذا المضيق أيضًا. هذا يعني أن المشكلة كبيرة ولا تقتصر على الاقتصاد الإسرائيلي فحسب، بل ستمتد آثارها على الاقتصاد العالمي أيضًا. يبدو أنه إذا تحدثنا عن تكثيف أو توسيع نطاق هذه الحملة، فقد نرى بؤرة أخرى ذات آثار عالمية، لا سيما على الاقتصاد".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تقاطع أزمات الحوثيين الخارجية والداخلية: هل يُمكن لحل تكتيكي أن يُعالج مشكلة استراتيجية؟

قال أري هيستين ، على موقع thecipherbrief ، في 10 أغسطس 2026، إن الحوثيين ي ُ طلقون عشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على...