من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

السبت، 15 أغسطس 2026

التصعيد السعودي–الحوثي: هل بدأت مرحلة جديدة؟

قال يوئيل جوزانسكي، على صفحة معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، في 14 يوليو 2026، إن الهجمات السعودية على اليمن وردّ الحوثيين السريع قد يشيران إلى بداية مرحلة جديدة وخطرة في الصراع، لا سيما بعد سنوات بدا فيها أن الرياض قد تمكنت من النأي بنفسها عن المستنقع اليمني. فإذا كانت السعودية قد بذلت حتى الآن جهودًا كبيرة للخروج من الحرب، وتخفيف التوترات مع إيران، وتهيئة الظروف التي تسمح لها بالتركيز على "رؤية 2030"، فإن الأحداث الأخيرة تُظهر مدى هشاشة هذه الإنجازات.

ترى السعودية أن الهدف من هذه الخطوة -على ما يبدو -هو وضع خط أحمر للتصدي لترسيخ النفوذ الإيراني في اليمن، وتوضيح أن الحوار مع طهران لا يمنح الحوثيين حصانة، إلا أن الحوثيين يرون في ذلك هجومًا مباشرًا على مكانتهم وعلاقتهم بإيران، ولذلك سارعوا بالرد بالتهديدات وإطلاق النار على السعودية.

ويقول جوزانسكي إن قلق الرياض الرئيسي لا يقتصر على مجرد هجوم آخر على المطارات أو منشآت الطاقة، بل يمتد إلى احتمال لجوء الحوثيين مجددًا إلى أقوى أوراقهم الاستراتيجية، وهي تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. تمثل هذه الورقة نقطة ضعف حاسمة للسعودية، إذ يعتمد جزء كبير من صادراتها النفطية، ولا سيما الشحنات المتجهة إلى عملاء شرق آسيا، على هذه الممرات الملاحية. وقد يؤدي استمرار تعطيل حركة الملاحة البحرية إلى رفع تكلفة النقل والتأمين، وتقويض ثقة السوق.

 ولفت إلى أن السؤال المحوري لا يقتصر على ما إذا كان الصراع سيتفاقم، بل على مدى قدرة الرياض على احتوائه دون أن تنزلق مجددًا إلى حرب استنزاف بذلت جهودًا كبيرة للخروج منها لسنوات.

بدوره، قال جوناثان روه، على المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي، في 13 يوليو 2026، إن "الرياض تريد منع الحوثيين من التعافي بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية القوية التي تلقوها العام الماضي، قبل تفكك التحالف المناهض للحوثيين". في حين أن التحالف المناهض للحوثيين ضعيف حاليًا، فإن الحوثيين أيضًا ليسوا بكامل قوتهم.

وأضاف روه "ربما تُرجّح الرياض أن من الأفضل التصدي للحوثيين الآن، وتأكيد سلطة الحكومة اليمنية لإبعاد إيران عن اليمن، بدلًا من الوقوف مكتوفة الأيدي وانتظار إعادة تسليح الحوثيين وتحولهم إلى مشكلة كبيرة مجددًا".

وتابع "لطالما نظرت الرياض تاريخيًا إلى اليمن على أنه خاصرتها الرخوة، وذلك قبل وقت طويل من سيطرة الحوثيين على صنعاء. إيران هي التهديد الواضح على أبواب المملكة، لكن إدراك السعوديين للتهديدات القادمة من الجنوب كان دائمًا حادًا، مما يدفعهم إلى أن يكونوا أكثر حزمًا في اليمن مما قد يتوقعه الناس عادةً".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تقاطع أزمات الحوثيين الخارجية والداخلية: هل يُمكن لحل تكتيكي أن يُعالج مشكلة استراتيجية؟

قال أري هيستين ، على موقع thecipherbrief ، في 10 أغسطس 2026، إن الحوثيين ي ُ طلقون عشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على...