قال يوني بن مناحيم 1، على موقع epoch، في 29 ديسمبر 2025، إن زعيم جماعة الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، وجه تهديدات جديدة لإسرائيل في الوقت الذي لا يزال فيه العالم العربي يعيش حالة من الاضطراب بعد اعتراف إسرائيل بصوماليلاند.
قال الحوثي إن أي وجود إسرائيلي في
صوماليلاند يعد "هدفًا عسكريًا مشروعًا لقواتنا".
وتُشير مصادر أمنية رفيعة إلى أن
تصريحات الحوثي تعكس مخاوفه، ومخاوف إيران أيضًا، من احتمال أن تستغل إسرائيل صوماليلاند
كقاعدة لتنفيذ عملياتها على أهداف استراتيجية في اليمن، وحتى في إيران. ووفقًا
للمصادر نفسها، إن الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة يُقلّص المسافة بين
إسرائيل واليمن على نحو واضح، ويُتيح شنّ غارات جوية عالية الدقة والفعالية.
وذكر بن
مناحيم أن مسؤولين أمنيين قالوا إن الحوثيين بدأووا - منذ إعلان وقف إطلاق النار
في قطاع غزة في أكتوبر الماضي- إعادة بناء قواتهم العسكرية، مع تسريع إنتاج
الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة بمساعدة إيرانية. ووفقًا لتقديراتهم، ترى
إيران أن هذه الوسائل تعد زخرًا استراتيجيًا يُمكن استخدامه في ساعة الصفر.
لذلك، ترصد إسرائيل التطورات عن كثب، لا
سيما في ضوء المخاوف من أن تُزوّد إيران الحوثيين بأسلحة متطورة تفاقم من
التهديد المباشر لأمن إسرائيل.
وقد تطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى
هذه المسألة في خطاب ألقاه في مراسم تخرّج دورة طيران، قائلاً: "حسابنا مع
الحوثيين في اليمن لم يُحسم بعد، وبالطبع مع إيران نفسها".
وذكرت المصادر نفسها أن إسرائيل على
أهبة الاستعدد لاحتمال استئناف هجمات الحوثيين إذا شنّ الجيش الإسرائيلي عملية
عسكرية لإضعاف حزب الله في لبنان، أو في حال انهيار وقف إطلاق النار في غزة. وأشار
مصدر أمني رفيع إلى أن المؤسسة الأمنية توصي القيادة السياسية بعدم السماح
للحوثيين باستعادة قدراتهم العسكرية. ويتوقع إثارة هذه المسألة في اجتماع نتنياهو
مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبعدها قد تُتخذ قرارات عملياتية بشأن التصدي لتهديد
الحوثيين.
1- يوني بن مناحيم: إعلامي إسرائيلي.
ولد في القدس عام 1957. التحق بسلاح المخابرات في الجيش الإسرائيلي. درس اللغة
العربية وآدابها في الجامعة العبرية بالقدس، وعمل مراسلًا لصوت إسرائيل بالعربية
عام 1983، واعتمد مراسلًا لشؤون الضفة الغربية في القناة الأولى.
التقرير نشر في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية
https://sanaacenter.org/ar/translations/26054
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق