الاثنين، 19 يناير 2026

معركة جنوب اليمن: فرصة أم خطر على إسرائيل؟

 

ذكر معهد مسجاف لبحوث الأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، في 31 ديسمبر 2025، إن تعزيز المجلس الانتقالي الجنوبي وحملته التوسعية في جنوب اليمن يخدم ظاهريًا مصلحة إسرائيل. إن أي تهديد على جماعة الحوثيين في اليمن قد يخدم إسرائيل، طالما سيحول انتباه الحوثيين عن إسرائيل إلى الساحة الداخلية، ويمثل فرصة لتقويض نفوذهم وسلطتهم. تعكس الانتقادات المتزايدة من كبار مسؤولي النظام الإيراني على الإمارات، والتصريحات العدائية الصادرة عن وسائل إعلام الحوثيين ضد المجلس الانتقالي الجنوبي، الإمكانات الإيجابية التي يمثلها هذا المجلس لإسرائيل.

إن صعود المجلس الانتقالي الجنوبي كقوة عسكرية قوية ومستقرة قد يعزز زخم شن عملية برية شاملة على الحوثيين. ولكن حتى في غياب هذه العملية، فإن سيطرة المجلس على نقاط استراتيجية في جنوب وشرق اليمن، ولا سيما ميناءي عدن والمكلا على طول الساحل الجنوبي لليمن، قد يسهم في تحسين الرقابة على طرق التجارة العالمية في خليج عدن وبحر العرب، ويدعم الجهود المبذولة لإحباط تهريب الأسلحة إلى الحوثيين وإضعافهم.

كما يجب الأخذ في الاعتبار أن استمرار الصراع بين المعسكر المناهض للحوثيين قد يستنزف موارد ثمينة ضرورية للعمليات التي تستهدف المتمردين، ويفكك الجبهة الهشة أصلاً في مواجهتهم، مما يسهل تعزيز قوتهم. في هذا السياق، تسعى إسرائيل جاهدةً للحفاظ على قناةٍ محتملةٍ للتقارب مع السعودية، إلا أن تفاقم الأزمة بين الإمارات والسعودية يعقد تحقيق التعاون بين الأطراف الثلاثة بدعمٍ أمريكي.

لذا، فإن تعقيد المشاكل والصراع داخل المعسكر السني في اليمن يستلزم من إسرائيل توخي الحذر. ويبدو أنه من الأنسب لإسرائيل حاليًا الانتظار حتى تتضح التطورات على الصعيدين العسكري والسياسي، وتجنب الانحياز لأي طرف، والتركيز على التحركات التي تخدم المصالح المشتركة لكلٍ من السعودية والإمارات.


التقرير نشر في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية

https://sanaacenter.org/ar/translations/26054

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من حزب الله إلى الحوثيين في اليمن: إسرائيل تستعد لرد إقليمي

  ذكر موقع سيروجيم ، في 15 يناير 2026، أن إسرائيل تتأهب لاحتمال ردّ من عدة جبهات، من لبنان إلى اليمن، في خضم تقييمات تشير إلى إمكانية أن تشن...