ذكر موقع المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي JINSA، في 26 ديسمبر 2025، أنه لا ينبغي النظر إلى توقف هجمات الحوثيين على أنه وقت للراحة؛ بل ينبغي للولايات المتحدة وإسرائيل تعزيز جاهزيتهما لعمليات مستقبلية للتصدي للتهديد المستمر الذي يفرضه الحوثيون المدججون بالسلاح على الاستقرار والأمن الإقليميين والتجارة البحرية. ومع استمرار إيران في تعزيز وكيلها حاليًا بمزيد من الأسلحة لتعويض ما أطلقته أو فقدته، ينبغي للولايات المتحدة التعاون مع إسرائيل لمنع انتشار هذه الأسلحة، والاستعداد لأي عمليات هجومية محتملة على الحوثيين في حال استئنافهم لهجومهم الإقليمي.
كما أوصى
الموقع بضرورة أن تستغل القوات الأمريكية والإسرائيلية وقف إطلاق النار الحالي لتعزيز
استراتيجيات جمع المعلومات الاستخباراتية ومكافحة الإرهاب، ولا سيما عبر وضع قائمة
شاملة بأهداف الحوثيين تحسباً لاستئناف الهجمات. لم يولي الجيشين الأمريكيين
والإسرائيليين وأجهزة استخباراتهما اهتمامًا بنشاطات الحوثيين إلا بعد إطلاق النار
على السفن واستهداف إسرائيل. وقد كشف محدودية فعالية هذه الغارات الجوية عن ضعف
التركيز عليهم. إن قدرة الحوثيين المستمرة على شنّ الهجمات طوال فترة الحرب، إلى
جانب استمرار إيران في نشر الأسلحة المتطورة، يسلط الضوء على وجود ثغرات
استخباراتية جوهرية يجب على كل من الولايات المتحدة وإسرائيل معالجتها للتنبؤ
بالعمليات العسكرية المستقبلية والاستعداد لها بفعالية.
ونظرًا لحاجة
الطائرات الإسرائيلية إلى قطع آلاف الأميال لتنفيذ ضربات في اليمن - وهي مسافة
تتجاوز حتى المسافة إلى إيران - ينبغي للولايات المتحدة تعزيز العمليات
الإسرائيلية عبر تسريع تسليم طائرات التزود
بالوقود KC-46 إلى إسرائيل. تتميز هذه الطائرات المتطورة بمدى وقدرة على التزود
بالوقود وقدرات دفاعية أفضل من أسطول إسرائيل الحالي من طائرات التزود بالوقود
"رام" التي تجاوز
عمرها 50 عامًا، والمبنية على طائرات بوينغ 707. من المقرر أن تتسلم إسرائيل أول أربع
طائرات KC-46 التي اشترتها وذلك بحلول نهاية عام 2026، وقد طلبت طائرتين
إضافيتين في أغسطس، إلا أن تسريع عملية بيع وتسليم طائرات التزود بالوقود سوف يمكن
القوات الإسرائيلية من سرعة تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب بفعالية أكبر إذا استأنف
الحوثيين هجماتهم. كما يجب على الولايات المتحدة البدء فوراً بتدريب الطيارين
الإسرائيليين على تشغيل هذه الطائرات، لضمان جاهزيتهم لتنفيذ أي مهام مستقبلية في
اليمن فور وصول طائرات التزود بالوقود الجديدة.
يجب على
الولايات المتحدة وإسرائيل البقاء على أهبة الاستعداد، رغم الهدوء النسبي. فمع
استمرار الحوثيين في تشكيل تهديدٍ محتمل للاستقرار الإقليمي، فقد حان الوقت
للاستعداد لأي صراعٍ مستقبلي مع وكيل إيران في اليمن.
التقرير نشر في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق