ذكر موقع jdn العبري، في 1 يناير 2026، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدّر أن جماعة الحوثيين في اليمن، الذي كانت تعد حتى وقت قريب آخر معاقل إيران الرئيسة على الساحة الإقليمية، تمر بأزمة حادة، واضطرت إلى اتخاذ قرارات مؤلمة تُبعدها عن النهج الإيراني.
وأشار الموقع إلى أن هذا التقييم يعتمد
على سلسلة الهجمات الناجحة التي نفذتها إسرائيل قبل بضعة أشهر، وألحقت أضرارًا
جسيمة بقيادة حكومة الحوثيين وجيشهم. ووفقًا لتقارير إسرائيلية، لقد اغتالت عددًا
من كبار المسؤولين، ومن بينهم رئيس الحكومة، ووزراء، ومسؤولون في مناصب رئيسة في
الجهاز العسكري. وقد أدى هذه الضربة إلى فراغ قيادي واضح تمامًا ميدانيًا.
بحسب التقديرات الإسرائيلية، منذ تصفية
هرم القيادة، انخرطت جماعة الحوثيين في صراعات داخلية على السلطة، وفشلت في ضمان
استمرارية القيادة أو امتلاك قدرة هجومية فعّالة خارج حدود اليمن. هذا الوضع يزيد
من إحباط طهران، التي تعتمد على وكلائها لممارسة ضغوط إقليمية على إسرائيل.
وتشير مصادر أمنية إلى أن التحركات
السياسية في المنطقة، ولا سيما التقارب بين إسرائيل وبعض الأطراف في القرن
الأفريقي، أعادت تشكيل موازين القوى في مواجهة الحوثيين، وعقَّدت نشاطهم في
المجالين البحري والجوي.
خلاصة القول، يشير التقييم السائد في
إسرائيل إلى أن الحوثيين يواجهون حاليًا صعوبة في لعب دور مؤثر ضمن حملة شاملة،
سواء في الصراع في لبنان، أو في تصعيد جديد في غزة، أو في مواجهة مباشرة مع إيران.
بالنسبة لطهران، تمثل هذه التطورات ضربة استراتيجية لأحد آخر وكلائها المتبقية في
المنطقة.
التقرير نشر في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق