من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

الأحد، 1 ديسمبر 2024

هل يشكل الحوثيون خطرًا حقيقيًا على إسرائيل والغرب؟

هل يشكل الحوثيون خطرًا حقيقيًا على إسرائيل والغرب؟[1]

المصدر: مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية| تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2024| لغة المصدر: العبرية | كاتب التقرير: ليني بن ديفيد | مقتطف من التقرير

الحوثيون ليسوا مجموعة من رعاة الأغنام الذين يمضغون القات ويلبسون النعال كما تصورنا وجرى تقديمهم في الماضي. إنهم حاليًا جيش خطر مسلح جيدًا، ويضم ما يربو على 800 ألف مقاتل يهددون إسرائيل، والسعودية، ودول الخليج، والبحرية الأمريكية، والشحن الدولي، بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. يتعرض الشحن الدولي لتهديد مستمر من القرصنة الحوثية.

 قدم مسؤول بارز في البنتاغون هذا التقييم في أكتوبر 2024: قال بيل لابلانت، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية لشؤون المشتريات والإمداد، إن المتمردين الحوثيين يستخدمون أسلحة متطورة بشكل متزايد، من بينها صواريخ "يمكنها إنجاز أمور مذهلة"، وأضاف لابلانت أن "الحوثيين أصبحوا مخيفين، أنا مهندس وفيزيائي، وعملت طوال مسيرتي المهنية في مجال الصواريخ. ما فعله الحوثيون في الأشهر الستة الماضية أصابني بالذهول".

أطلق المحللون على قوات الحوثيين لقب "حزب الله الجنوبي"، وبعد العمليات العسكرية الإسرائيلية على حماس وحزب الله، يظل الحوثيون وكلاء إيران الأكثر عملية وخطورة في محور "المقاومة". على غرار "حزب الله الشمالي"، يرى الحوثيون أن مهمتهم تتمثل في تخفيف الضغط الإسرائيلي على حماس، ومن المتوقع أن يظهر الحوثيون على حدود إسرائيل كقوة تدخل سريع إيرانية.

المثير للدهشة هو تركيز مسؤولي الأمن الأمريكيين على التهديد الحوثي للشحن الدولي وإسرائيل، لكنهم لا يهتمون، أو لا يولون اهتمامهم على الإطلاق، بدور إيران الهائل في تدريب الحوثيين وتزويدهم بالأسلحة، والمعلومات الاستخباراتية، والتمويل.

اعترضت البحرية الأمريكية، في نهاية عام 2023 وبداية عام 2024، سفن شراعية كانت في طريقها إلى اليمن، تحمل على متنها 14 جهاز تعقب كهروضوئي لأنظمة صواريخ أرض جو، وثلاثة رؤوس حربية لصواريخ باليستية، وخمسة محركات صواريخ باليستية متوسطة المدى تعمل بالوقود السائل (MRBM)، وصاروخ كروز إيراني مضاد للسفن من طراز قادر C-802 (ASCM)، الذي يُطلق عليه الحوثيون اسم المندب-2. ذكرت وكالة الاستخبارات الدفاعية (DIA) أن "الحوثيين يجمّعون ويغيرون ويعيدون طلاء الأسلحة الإيرانية المهربة ويعرضونها بأسماء حوثية".

 يظهر تقرير نشرته وكالة الاستخبارات الدفاعية، في فبراير 2024، بوضوح استنساخ الأسلحة وتقاسمها بين إيران والحوثيين. يستعرض التقرير "مقارنة مرئية بين الصواريخ الإيرانية والطائرات المسيّرة وما تعرضها وتستخدمها قوات الحوثيين في ​​اليمن لمهاجمة البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء المنطقة، وتشير صور الأسلحة التي عرضتها وأطلقتها إيران والحوثيون بقوة إلى أصلها الإيراني".

أكد البنتاغون، في 17 سبتمبر 2024، أن عدة سفن تابعة للبحرية الأمريكية واجهت "هجومًا معقدًا" شنه الحوثيون على سفن حربية في البحر الأحمر، وقالت المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينج: "أؤكد أن السفن الأمريكية لم تُضرب ولم يلحقها أي ضرر، ولم تقع إصابات بين أفراد الطاقم الأمريكي. لقد رأينا هجومًا معقدًا شنه الحوثيون بصواريخ كروز والطائرات المسيرة".

 في النهاية، تنبع كل أعمال العنف التي تستهدف الغرب وإسرائيل وحرية الملاحة في الشرق الأوسط من إيران. لقد قتلت حماس وحزب الله والحوثيون الآلاف، وعرَّضوا المنطقة لحرب مفتوحة، وأغلقوا الملاحة في قناة السويس تقريبًا. أصل هذا الشر هو آيات الله في إيران، الذين يؤججون ويموّلون ويسلّحون وكلاءهم.

لم تحظَ إيران بأي رد فعل انتقامي بعد أن كادت تدمر صناعة النفط السعودية عبر مهاجمة منشآت بقيق النفطية؛ وكبحت الولايات المتحدة الرد الإسرائيلي بعد القصف الإيراني المباشر والكثيف بالطائرات المسيّرة والصواريخ والقذائف؛ واقتصر الرد الأمريكي على الهجمات التي تستهدف السفن في البحر الأحمر والسفن البحرية الأمريكية إلى حد كبير على العمليات الدفاعية، وردت الإدارة الأمريكية على الهجوم الإسرائيلي الأولي والمحدود على هجمات حماس وإيران بتحذير مخزٍ: "انتصروا". هل ستتغير ردود الفعل السلبية نسبيًا للغرب وإسرائيل تجاه إيران (والحوثيين) بعد تولي الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها؟


 

 

الوسيط العماني الذي لا يغلق الأبواب

المصدر: يديعوت أحرونوت| تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2024| لغة المصدر: العبرية| كاتبة التقرير: ليئور بن أري، مراسلة الشؤون العربية في موقع يديعوت أحرونوت | مقتطف من التقرير

اليمن والحوثيون الذين سيطروا على مناطق شاسعة منه، إحدى المشاكل التي تواجه سلطنة عمان من الغرب وأصبحت في السنوات الأخيرة مشكلة عويصة للسلطان هيثم. يوضح عوزي رابي، في حديث لموقع يديعوت أحرونوت أنه "من الناحية التاريخية والعملية ثمة مخاوف كبيرة من أن يصبح اليمن موطنًا يستوعب كثيرًا من المنظمات الخطرة. ولذا، توجد حاجة ماسة لخفض التوتر هناك، وتحقيق الاستقرار، لأن أكثر ما يضر عمان هو مجاورة يمن خطر".

تشعر عمان وسلطانها بقلق بالغ إزاء المنظمات "الإرهابية" النشطة في البلد المجاورة. يقول رابي "عمان ترى أن مسألة الإرهاب سوف تنعكس عليها في النهاية؛ لأنها أيضًا أحد الأنظمة الملكية في الخليج، والوضع في اليمن يسبب لها قلقًا".

على الرغم من تبعات الحرب الدائرة في اليمن على عُمان، إلا أنها كانت ولا تزال تتمتع بعلاقات جيدة مع الحوثيين. يوضح يوئيل جوزانسكي، أن "الحوثيين تلقوا علاجًا طبيًا في عمان، وأفادت تقارير بأن عمليات التهريب تصلهم عبر عمان التي غضت الطرف، وكانوا ينقلون الجرحى من كبار الحوثيين في طائرات عمانية"، وقال إن هذه الإجراءات أدت في نهاية المطاف إلى تمكّن العمانيين من مساعدة السعوديين حقًا في التوصل إلى التفاوض مع الحوثيين، ومساعدة أمريكا كثيرًا في الوساطة.

عمان لا تدلي بتصريحات كثيرة، لكنها ذات أهمية كبيرة. إنها تتوسط بين إيران والولايات المتحدة، وبين إيران والسعودية، وقبل الحرب الحالية كادت أن تتوصل إلى اتفاق بين الأخيرتين اللتين تتقاتلان على أراضي اليمن، ومع أن إسرائيل لا تنظر إليها على هذا النحو، إلا أنها وسيط مهم -لكن وساطتها تجري من خلف الكواليس وتركز أكثر على الخليج والشرق الأوسط. يوضح رابي: "هذا البلد يعرف جيدًا كيف يحافظ على العلاقات مع الجميع وألا يغلق الأبواب"، ووفقًا له، فعمان تدرك أنها إذا تواصلت مع الحوثيين والإيرانيين فإنها ستكون مهمة للغاية في نظر الأمريكيين والغرب.

يوضح جوزانسكي أنه يمكن لكل طرف استخدام القبائل الغربية، في الصحراء باتجاه اليمن، لإثارة أعمال شغب إذا تحيّزت عمان لجانب واضح. الجمر موجود دائمًا والنظام يحرص على تهدئته، والدرس الذي يتعلمه السلطان هيثم من الصراعات في المنطقة والحوثيين في اليمن وتورط الإيرانيين في لبنان، هو تجنب تحويل بلاده إلى بيدق سياسي.

 

الحوثيون يصعّدون التوترات مع الولايات المتحدة في البحر الأحمر

المصدر: جيروزاليم بوست| تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2024| لغة المصدر: العبرية| كاتب التقرير: سيث جي فرانتزمان  | مقتطف من التقرير

يضاعف الحوثيون تهديداتهم لأمريكا بعد فوز الرئيس المنتخب دونالد ترامب للتظاهر بأنهم لن يُردعوا.

تباهت قناة "المسيرة" الحوثية، بأهمية قرار الجماعة "الإرهابية" باستهداف السفن البحرية الأمريكية في البحر الأحمر. إنها ليست أول مرة يواجهون فيها السفن البحرية الأمريكية، ومع ذلك، يشير هذا التحذير إلى تحوّل في التكتيكات -من استهداف السفن التجارية إلى تحدي البحرية الأمريكية مباشرة للقتال.

ادعت الجماعة "الإرهابية" المتمركزة في اليمن أنها استهدفت حاملة الطائرات (يو إس إس أبراهام لينكولن)، وهي مدمرة صواريخ موجهة، وقالت إنها هاجمت (يو إس إس ستوكديل)، و (يو إس إس سبروانس) -وكلاهما مدمرتا صواريخ موجهة من فئة أرلي بيرك.

 يعلم الحوثيون أن ترامب وعد بالسلام، وهم يؤكدون أنهم قادرون على التصعيد، وأن "حروبًا قوية" قد تتطور في المنطقة "تتناقض مع وعود ترامب بوقف الحروب".

 لا يعتقد الحوثيون أن ترامب يمكنه حل الصراعات المتعددة في المنطقة التي تربط اليمن بغزة، ولبنان، وسوريا، وإيران، والعراق، ويعبرون عن آرائهم علانية في وسائل إعلامهم: "لدينا خبرة مع ترامب في اليمن، والمنطقة برمتها، والمحصلة أنه لم يجد حلولًا للجبهات في اليمن، وأخفق في فلسطين، ولبنان، وسوريا، وإيران، والعراق".

كما أشارت الجماعة إلى السيناتور الأمريكي "ماركو روبيو" وقالت إنه لن يجلب السلام إلى المنطقة، وقالوا إن سياسة الديمقراطيين والجمهوريين الخارجية لا تتغير كثيرًا. إنها ثرثرة لأنهم على الأرجح يعرفون أن السياسات الأمريكية تتغير. 

 أشار التقرير نفسه إلى أن مدى أسلحة الحوثيين آخذ في الازدياد، وأنهم مستعدون لمعركة طويلة الأمد لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها. 

 

في حين تتجه كل الأنظار صوب إيران: العلاقة الخطرة بين الحوثيين وحزب الله

المصدر: معهد ميسجاف لبحوث الأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية | تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2024| لغة المصدر: العبرية| كاتب التقرير: د. يوسي منشروف | مقتطف من التقرير

أفادت تقارير، أن باسل مصطفى شكور، أحد عناصر حزب الله وقائد قوة الرضوان، قُتل في إحدى هجمات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وسرعان ما اتضح من خلال تناول سيرته في وسائل الإعلام اليمنية، أنه كان عضوًا بارزًا في صفوف حزب الله، وتتشابك قصة حياته مع تورط التنظيم "الإرهابي" في عدة ساحات في المنطقة، مع التركيز على الحرب في اليمن.

إن تورط حزب الله في الحرب في سوريا (2011 فصاعدًا)، وفي العراق (إما في حرب العراق 2011-2003 أو في الحرب على داعش في 2014 فصاعدًا) معروف للغاية. لكن مشاركة حزب الله في الحرب بين الحوثيين والسعودية والقوات التي يدعمها في اليمن (2015-2022)، لا يعرف عنها إلا الخطوط العريضة فقط، لأن حزب الله ينفي تمامًا التقارير التي تناقلتها وسائل الإعلام العربية حول مقتل عناصره في الحرب، ومشاركتهم في إطلاق صواريخ باليستية على السعودية.

 بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب في اليمن، وفي ضوء تنامي التقارير بشأن مقتل عناصر حزب الله في اليمن، اعترف نصر الله بفتور بوجود حزب الله في اليمن والخسائر التي تكبدها هناك، وفي خطابه في يونيو 2018، أعلن نصر الله : لأسباب معينة، لا أؤكد ولا أنفي أن لنا حضور في اليمن، وإذا افترضنا يومًا ما أن لحزب الله بالفعل شهداء في اليمن، فلن نخفِ ذلك ولن نخجل منه، بل سنرفع رؤوسنا ونفتخر بهؤلاء الشهداء.

 مع ذلك، فمن المعروف أن حزب الله يشارك في دعم الحوثيين على أقل تقدير منذ العام 2012، عندما كلف "نصر الله" قوة خاصة بقيادة "خليل حرب" لمساعدة الحوثيين، فضلًا عن دعم مالي قدره 50 ألف دولار شهريًا. كشفت الولايات المتحدة أيضًا عام 2016، عن هوية "هيثم علي الطباطبائي"، الذي أرسله نصر الله قبل عام إلى اليمن لقيادة قوة حزب الله هناك، وعرضت عام 2018، مكافأة قدرها 5 ملايين دولار، لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض عليه.

 كما قتل الجيش الإسرائيلي أيضًا، قبل شهر تقريبًا، في منطقة الضاحية ببيروت أحد قادة حزب الله، محمد حسين سرور، الذي ظهر في مقطع مرئي عام 2015، وهو يدرب الحوثيين عسكريًا في اليمن، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان صدر بعد اغتياله إن سرور كان قائد الوحدة الجوية لحزب الله، الوحدة 127، المسؤولة عن جميع عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة على إسرائيل.

 التعاون العابر للحدود الوطنية بين حزب الله والحوثيين

 إن الكشف عن انخراط حزب الله في الحرب في اليمن، يسلط الضوء على التعاون العابر للحدود الوطنية بينهما. أفادت التقارير أخيرًا أن الجيش الإسرائيلي قتل ما لا يقل عن خمسة عناصر حوثية أثناء قتالهم جنبًا إلى جنب مع عناصر من حزب الله بمعارك في جنوب لبنان، وحتى الآن لم يعلن الحوثيون عن مقتل عناصرهم في لبنان. قد يكون تجنب نشر خبر وفاتهم نابعًا من محاولة الحوثيين التهرب من اتخاذ إسرائيل تدابير حادة ضدهم. في الوقت نفسه، يبدو أن الحوثيين، من خلال مشاركتهم المحدودة في قتال إسرائيل بريًا، يسعون إلى رد الجميل لحزب الله على مشاركته، التي كانت محدودة النطاق أيضًا، في الحرب البرية باليمن.

على خلفية هذا الكلام، من المهم أن نتذكر سمات أخرى توضح مدى عمق التعاون بين الحوثيين وحزب الله: مشاركة ممثل عن حزب الله، أبو زينب، في اجتماعات مجلس الجهاد الحوثي، وهو هيئة القيادة المركزية الحوثيين، بقيادة زعيمهم عبد الملك الحوثي. تأسست الهيئة عام 2010، وتضم الفروع الرئيسة لجماعة الحوثيين. كما ساعد حزب الله عام 2012، في إنشاء قناة تلفزيونية للحوثيين، "المسيرة"، والتي تبث من معقل حزب الله، منطقة الضاحية في بيروت، بمساعدة قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله، والتي تساعد على توطيد التعاون. في هذا الإطار، يجري حزب الله دورات تدريبية لصحفيي المسيرة.

يمثل التعاون بين الحوثيين وحزب الله مرحلة متقدمة من تصدير الثورة الإسلامية ونظرية تشغيل وكلاء إيران. يجب على الثورة الإسلامية -وفق رؤية مؤسس النظام الإسلامي في إيران آية الله روح الله الخميني، وكبار مسؤولي الحرس الثوري -تعزيز الميليشيات الشيعية والسنية على حد سواء، لإنشاء نظام إقليمي جديد بدلًا عن النظام الإقليمي الموالي لأميركا.

على مدى العقود الأربعة، أصبح حزب الله رأس الحربة في منظومة وكلاء إيران في المنطقة، وفي هذا الإطار، اشترك في إنشاء وتدريب وتعزيز مختلف الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا واليمن والبحرين. مع أن الحوثيين ليسوا وكيلًا كلاسيكيًا، بل إنهم شريك استراتيجي لإيران، إلا إنهم في هذا السياق لا يتلقون أوامر من طهران، بل توجيهات.

 في إطار مصالحهم المشتركة، حافظوا تدريجيًا على تعاون متزايد مع حزب الله. إن مشاركة قوة صغيرة من الحوثيين في قتال الجيش الإسرائيلي في إطار محاولة حزب الله لصد المناورة البرية الإسرائيلية، تعد ذروة التعاون العسكري بين الحوثيين وحزب الله في هذه المرحلة لمواجهة الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.


 

 

انتصار للحوثيين والصين

المصدر: jewishpolicycenter | تاريخ النشر: 2 أكتوبر 2024| لغة المصدر: الإنجليزية| كاتب التقرير: ديفيد ورمسر | مقتطف من التقرير

شنت الجماعة "الإرهابية" وشبه دولة الحوثيين في اليمن قبل عام هجمات بطائرات مسيّرة على إسرائيل من مسافة بعيدة، ثم شرعت في مهاجمة السفن المارة عبر القنوات الضيقة التي تفصل البحر الأحمر عن خليج عدن. أدت هذه الهجمات إلى إيقاف معظم التجارة البحرية العالمية التي تمر عبر هذا الطريق مما أحدث تأثيرًا مدمرًا.

 حذرت الولايات المتحدة مرارًا كلًا من الحوثيين وإيران بأنها سترد على الهجوم الذي يستهدف النقل البحري. لكن طابع الرد الأمريكي تجسد في المفهوم الأوسع لما تسميه إدارة بايدن مشروعية "الدفاع عن النفس".

 لقد أماطت إسرائيل اللثام عن وهن حدود الاستراتيجية الأميركية -التي فشلت منذ أكتوبر 2023، في وقف أو ردع هجمات الحوثيين -حيث ضربت أخيرًا، في يوليو الفائت، الموانئ اليمنية وألحقت بها ضررًا هائلًا حتى أنها أدت إلى عدم شن هجمات بعيدة المدى على إسرائيل لما يقرب من شهرين، كما أن السفن المارة عبر البحر الأحمر لم تتعرض لهجمات كبيرة لمدة شهر.

 استبدال الإرادة الأميركية

القوة الأميركية تتراجع الآن؛ بسبب فقدان الإرادة اللازمة للالتزام بتأمين الممر البحري الحيوي في مضيق باب المندب، عبر البحر الأحمر وقناة السويس، لربط أوروبا وآسيا، والإنتاج والاستهلاك. لكن الدولة التي تحركت لتحل محل القوة الأميركية المتراجعة هذه المرة لا تؤيد التجارة الحرة العالمية أو حرية الملاحة. إنها ليست قوة داعمة للاستقرار، بل تسعى إلى تقويض سيادة الدول عبر تمكين الهيئات الدولية التي تسيطر عليها.

 تملأ جمهورية الصين الشعبية الفراغ الذي خلفته القوة الأميركية بقوة وتدمجه بدقة في مبادرة "الحزام والطريق" التي تشكل تحديًا استراتيجيًا وتحاول إقامة نظام جديد من القواعد الدولية التي تسعى إلى تقويض القوة والسيادة الأميركية، وقد نجحت بكين في تحاشي التهديد الذي يشكله الحوثيون على الشحن الدولي وإغلاق مضيق باب المندب ومن خلاله البحر الأحمر بأكمله -ممر العبور في قناة السويس بشكل أساسي.

البديل الصيني

بعد فترة وجيزة من بدء الإغلاق، وضعت الصين مع الحوثيين وإيران استراتيجية لتشكيل هيكل شحن بديل وآمن -مركز تنسيق يسمح به الحوثيون (وبالتبعية المرور الذي تسمح به إيران عبر مضيق هرمز) للمرور بأمان عبر مضيق باب المندب.

 إن الهيكل التنظيمي الدولي الفعلي الناشئ ومركز التنسيق، يمنعان أية شحنات نقل بحرية متجهة إلى إسرائيل مباشرة أو غير مباشرة.

بعبارة أخرى، إذا كان لشركة ميرسك للشحن أي تواصل مع إسرائيل، فإن خط ميرسك بأكمله -حتى الطرق التي لا علاقة لها بإسرائيل -لن يتمكن من المرور بأمان. هكذا، بدأ الحوثيون، بمساعدة صينية وروسية، في إنشاء ممر شحن آمن عبر القناة والمضيق، والذي يبدأ بدوره في حظر التجارة الأميركية والأوروبية التي لا تنظمها جماعة الحوثيين.

تعمل الصين على إنشاء هيكل شحن كامل يحظر على أميركا، وكذلك على إسرائيل وحلفائها، دخوله إذا لم يلتزموا بالولاء للحوثيين، ويعمل الحوثيون عن كثب في هذه القضية بالذات -بصرف النظر عن تعاون الإيرانيين -مع الصينيين، ويعمل الصينيون على إنشاء هيكل شحن بديل يقوّض إحدى الوظائف الأساسية للبحرية الأميركية، والتي بموجبها تكون الضامن الحقيقي لحرية البحار.

ماذا يحدث

إن الصورة المدمرة التي يتم خلقها للقوة الأميركية المتآكلة والإرادة الغادرة، تهيئ أيضًا الظروف لنشوء هيكل شحن بديل وآمن للصين ويمنع من لم ترضَ عنهم بكين. في النهاية، من المرجح أن يتطور هذا الهيكل بحيث لا يكون له أي صلة بالشرق الأوسط. فإذا تنافست تويوتا، على سبيل المثال، مع الصين، وأرادت الصين عرقلة الشركة، فيمكنها استخدام دورها باعتبارها ضامنًا لحركة المرور البحري العالمية، لمعاقبة تويوتا ومنعها من المرور بالتنسيق مع حلفائها مثل إيران والحوثيين.

يتطلب الهيكل الناشئ الاتفاق مع الصين، وسوف تضطر الدول والشركات إلى تحمل عواقب سياسات النظام الصيني -ليس فقط فيما يتعلق بالسياسات تجاه الحوثيين أو الشرق الأوسط على نطاق أوسع، ولكن أيضًا تجاه الصين (ومن خلال هذا أيضًا لروسيا وإيران) من أجل طموحاتها الخاصة -للحصول على شحن مناسب عبر قناة السويس. ستكون للدول أو الشركات التي تعدها الصين منافسة تكاليف باهظة مقارنة بالشركات الصينية. إن منع المرور من الطرق التي تربط مباشرة بين أوروبا إلى آسيا -والتي لا تشمل السلع فحسب، بل أيضًا المواد الخام الحيوية والمعادن النادرة -يمكن أن يضيف تكاليف باهظة على النقل البحري، مما يجعل السلع غير تنافسية.

 المواد الخام والمعادن النادرة

أدت الصين بالفعل دورًا قويًا في السيطرة على المواد الخام الأفريقية عبر مشاريع الحزام والطريق التي تسيطر على الخدمات اللوجستية وموانئ السواحل الأفريقية، ويتسابق الروس عبر منطقة الساحل إلى الشمال في أفريقيا لتعزيز شمال أفريقيا بالكامل. إن إضافة إنشاء هيكل شحن عالمي يمنح روسيا والصين ميزة أساسية يساعدهما في احتكار إمدادات المواد الخام والاستفادة من سيطرتهما المتميزة على نقلها.

 هذا الأمر أكثر إشكالية لأن الصين في ظل مبادرة الحزام والطريق، مع هيمنتها على هياكل السكك الحديدية والموانئ الأفريقية، حولت هياكل سلسلة توريد المواد الخام في أفريقيا لتصل إلى سواحلها الشرقية على طول المحيط الهندي -مما يجعل إغلاق مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، والسويس أكثر إشكالية للمصنعين الأوروبيين.

إن هذا الهيكل الذي تشكله الصين مع إغلاق البحر الأحمر، هو في الواقع مسرحية لاستراتيجية شاملة لا ترسخ نظام شحن عالمي جديد فحسب ليحل محل حريّة البحر التي ضمنتها بريطانيا والولايات المتحدة على مدى القرون الخمسة الماضية، بل لنظام اقتصادي بديل وجديد بالكامل أكدت الصين مزاياه الهيكلية.

الخلاصة

إن نجاح الحوثيين في شل أعظم قوة بحرية في التاريخ من حماية تجارتها الحيوية عبر ممر بحري حاسم يعد إهانة وطنية مستمرة ومتفاقمة. لم تغلق إيران مضيق هرمز بعد، لكنها حققت بالفعل من خلال وكيلها انتصارًا عظيمًا في البحار على الولايات المتحدة.

 لقد فرض هذا تكلفة اقتصادية باهظة على المنطقة والعالم، وسوف يستمر في ذلك. لقد ظهرت البوادر الأولى لأنماط جديدة من التجارة وطرق النقل، وبعضها قد يكون في الواقع تطورًا اقتصاديًا إيجابيًا وقويًا للغاية، ولكن عمومًا، يظل التأثير الاقتصادي لإغلاق البحر الأحمر وقناة السويس مدمرًا للإنتاج، والإمدادات اللوجستية، والتكاليف في أوروبا وآسيا. مع أن الضرر المادي الذي يلحق بالغرب بسبب هذه التأثيرات الاقتصادية هائلًا، إلا أنه ليس الجانب الأكثر أهمية في هذه المشكلة، بل هي التداعيات الاستراتيجية والجيوسياسية.

 على المستوى الإقليمي، لقد تضررت مكانة الولايات المتحدة الإقليمية باعتبارها قوة عظمى إلى الحد الذي جعل تحالفات الدول واتفاقيات السلام مع إسرائيل تحت الضغط بسبب فشلها في الحفاظ على دورها المركزي، باعتبارها حارسًا للبحار في العالم. الواقع أن بعض اتفاقيات السلام هذه -مثل اتفاقية مصر مع إسرائيل -قد لا تصمد.

قد يتحول التنسيق مع الغرب مع تزايد النظرة إلى الولايات المتحدة ليس على أنها حصانًا قويًا، بل باعتبارها حمارًا أعرجًا. كان الفشل في كبح جماح الحوثيين سببًا في تقنين نهاية الولايات المتحدة كقوة عظمى فعّالة وجذابة لدول المنطقة.

باختصار، إن الفشل في كبح جماح الحوثيين في البحر الأحمر يمثل حجر الزاوية في بناء نظام عالمي جديد بقيادة منافستنا الصين، وهدفه تقليص سيادة الولايات المتحدة، وتقويض أمننا الاقتصادي، وإعاقة مكانتنا الجيوستراتيجية.

 

مسؤول يمني لصحيفة "يسرائيل هيوم": "أمنياتنا كانت فوز ترامب”

المصدر: يسرائيل هيوم | تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2024| لغة المصدر: العبرية| كاتب التقرير: شاحر كلايمان | مقتطف من التقرير

قال مسؤول بارز في جنوب اليمن لصحيفة "يسرائيل هيوم" إنهم يتطلعون إلى عودة ترامب إلى البيت الأبيض، "وخاصة بعد قرار إدارة بايدن شطب تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية، بعد تصنيفهم إبان فترة إدارة ترامب السابقة".

أضاف المصدر: "نأمل أن تتخذ الإدارة الأميركية المقبلة برئاسة ترامب عدة قرارات حاسمة لمواجهة التنظيمات الإسلامية السياسية الإرهابية الموالية للإيرانيين".

من جهته، صرح زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، مؤخرًا بأن إعادة انتخاب ترامب لن تؤثر على حملة الحوثيين التي تستهدف السفن في البحر الأحمر أو إسرائيل، مشيرًا إلى أن شرط وقف الهجمات يتمثل في إنهاء الحرب في غزة ولبنان.

 

المخابرات المصرية وصواريخ الحوثي وإسرائيل: لماذا تفضل القاهرة غض الطرف؟

المصدر: معاريف| تاريخ النشر: 3 نوفمبر 2024| لغة المصدر: العبرية | كاتب التقرير: بيليد أربالي | مقتطف من التقرير

تحدث المقدم (احتياط) إيلي ديكل، ضابط مخابرات سابق متخصص في الشؤون المصرية، لصحيفة "معاريف" عن تهديد الحوثيين لمنطقة البحر الأحمر، وقال: "كل صاروخ يمر من اليمن يمر عبر خليج السويس، ويجب أن يحلق على مسافة ألف كيلومتر من الأراضي المصرية، ويمكنهم في ظل هذه المسافة اكتشاف هذا التهديد وتزويدنا بالمعلومات عبر الرادارات أو الاعتراض، إذا أرادوا ذلك".

يضيف: "الحوثيون يلحقون أضرارًا جسيمة بمصر، لأنهم يستهدفون السفن التي تمر في البحر الأحمر، وهذا يضر بالإيرادات المصرية من قناة السويس، ووفقًا لأحدث التقارير، فإنهم يخسرون حتى الآن زهاء ملياري دولار".

وقال ديكل: "ليس لدي إجابة مقنعة عن سبب عدم مهاجمة المصريين للحوثيين، فمن المؤكد أنهم قادرون على مساعدتنا ولو بتحذير، لأنهم قبلنا بألف كيلومتر. إذا فعَّلوا رادارهم، الموجود في جنوب مصر، لكي يبلغنا عن تحليق طائرة مجهولة نحونا، فإن هذا قد يمنحنا تنبيهًا استراتيجيًا. أنا لست على دراية بالعلاقات، لكن لا أعلم أن مصر تفعل ذلك".

في سياق متصل، قال العميد بحري (احتياط) إيال بينكو في موقع israeldefense إن سبب عدم انضمام مصر إلى حملة تحرير الممرات الملاحية وعدم اشتراكها في التحالف الدولي الذي أنشأته الولايات المتحدة يكمن في اعتبارات أعمق وأكثر تعقيدًا من الجانب الاقتصادي:

·         لقد تعلمت مصر من تجربة الحرب الأهلية في اليمن في العقد الأول من القرن 21 ضد الحوثيين.

·         كما أنها تدرك العواقب المحتملة لفتح جبهة عسكرية أخرى على إيران، التي تقدم دعمًا هائلًا للحوثيين.

·         ثمة اعتبار آخر وهو السياق السياسي الإقليمي. قد ينظر العالم العربي إلى أي عمل عسكري مصري واسع النطاق على أنه دعم غير مباشر لممارسات إسرائيل في غزة، وهو انطباع لا تحبذه مصر. ولذلك، فضلت تجنب المشاركة المباشرة.

·         تفضل مصر ممارسة الضغوط السياسية وتعزيز وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة، على أساس أنه الحل الأمثل لإنهاء القتال، بدلًا من الانخراط في حملة عسكرية أخرى تزيد الوضع سوءًا. في النهاية، وعلى الرغم من الأضرار الاقتصادية الجسيمة والضغوط الداخلية، فإن مصر تفضل استراتيجية ضبط النفس والنأي بنفسها. إنها تتفهم جيدًا التحديات الأمنية التي يفرضها الحصار البحري، ولكنها تدرك أيضًا المخاطر الكامنة في التصعيد العسكري.

 

الروليت الروسية على البحر الأحمر

المصدر: War On The Rocks | تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2024| لغة المصدر: الإنجليزية| كاتب التقرير: أري هايستاين، دانيال راكوف | مقتطف من التقرير

انشغال الكرملين بالسيطرة على أوكرانيا دفعه إلى إدراك المخاطر الجيوستراتيجية وتبني نهج أكثر استباقية في مناطق مثل البحر الأحمر. لم تكن المعضلة اليمنية في الماضي جاذبة حتى لروسيا لكن حسابات موسكو قد تتغير. إن دفء العلاقات بين الكرملين والمتمردين الحوثيين قد تمكن الجماعة من توسيع وتكثيف عملياتهم المزعزعة للاستقرار، وخاصة لو انتقلت إليهم المعدات العسكرية المتطورة.

حرصت الحكومة الروسية منذ بداية الحرب الأهلية اليمنية على تجنب المخاطر، ومع أن موسكو اعترفت بالحكومة اليمنية الرسمية، إلا أنها حافظت على قنوات اتصال واسعة مع كل الجهات الفاعلة اليمنية الرئيسة، ومن بينهم الحوثيون. لكن أحداث العام الماضي دفعت موسكو إلى تغيير استراتيجيتها التحوطية نحو موقف أكثر تأييدًا للحوثيين.

 حرصت روسيا للغاية، على مدى العقد الماضي، على عدم التحيز لأي طرف من الصراع، وتعاملت باعتبارها قوة عظمى وسيطة، واستغلت مقعدها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باعتباره ورقة مساومة. كان تأثير روسيا على مسار الحرب الأهلية اليمنية محدودًا. لم تقترح روسيا أبدًا خارطة طريق لإحلال السلام في اليمن، وفضلت الالتزام بقرار مجلس الأمن التابع الأمم المتحدة رقم 2216، وهو قرار مؤيد للرياض ويطالب الحوثيين بالانسحاب من الأراضي التي سيطروا عليها.

 على الرغم من تنامي النفوذ الروسي في الشرق الأوسط منذ تدخلهم في الحرب الأهلية السورية في عام 2015، إلا أن اليمن ظلت على هامش أجندة الكرملين، واتضح ذلك من هيمنة وزارة الخارجية الروسية (وليس الأجهزة الأمنية) على الملف اليمني.

مع ذلك، خلف واجهة وزارة الخارجية الروسية باعتبارها جهة فاعلة مسؤولة، أدى مسؤولو الدفاع الروس دورًا غير معلنًا إزاء الحوثيين، واعتبارًا من عام 2016، ظهر مسؤولون عسكريون روس على مستوى العمل في المناسبات العسكرية الرسمية للحوثيين في صنعاء، وهم محاطون بكبار ضباط المخابرات الحوثيين، أو يتبادلون الهدايا مع كبار المسؤولين العسكريين الحوثيين.

يشير التنافر الواضح بين تصريحات وزارة الخارجية الروسية والأنشطة التي تجريها الأجهزة الأمنية إلى اتجاه أوسع حيث تعمل الوزارة على توفير الغطاء الدبلوماسي للأنشطة التخريبية التي تنفذها الأجهزة الأمنية.

كما حاولت روسيا الاستفادة بطاقم من خبراء في الشأن اليمني في الحقبة السوفيتية، مثل فيتالي نومكين، مقابل اليمنيين الذين كانت لديهم تجربة إيجابية مع الاتحاد السوفيتي. مع ذلك، فمن المشكوك فيه ما إذا كان هذا قد وفر للكرملين أي ميزة ملحوظة في اليمن. يشير جيل الشباب الروسي من الخبراء في الشأن اليمني، مثل ليونيد إيسايف، وكذلك نظرائهم الخليجيين واليمنيين، إلى قيود موسكو في اليمن بسبب اهتمامها الضئيل والتزامها القوي تجاه السعودية والإمارات.

 كان موقف موسكو المحايد كوسيط طموح في اليمن منطقيًا حتى تغير السياق الاستراتيجي. دفعت علاقات روسيا المتدهورة مع الغرب بعد غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022، للبحث عن شركاء جدد لأجندتها المناهضة لأمريكا. لقد وجدت إيران، ونظر الكرملين إليها نظرة إعجاب لتحديها للمطالب الغربية على الرغم من العقوبات الهائلة المفروضة عليها للقيام بذلك. كما تنظر موسكو إلى الوكلاء الإقليميين في طهران، ومن بينهم الحوثيون، على نحو متزايد على أنهم شركاء محتملون لتحالف عالمي مناهض للغرب، وتحظى هجماتهم الإرهابية بترحيب أبواق الدعاية الروسية.

حقيقة أن الحوثيين يمثلون تحديًا مزعجًا يقوض الاقتصادات الغربية، ويستنزف مواردهم العسكرية (وخاصة الدفاع الصاروخي)، ويضر بهيبتهم، ويتسبب في معضلات سياسية لقادتهم هو ما جعلهم شريكًا جذابًا لروسيا. يتضح التغيير في نهج روسيا تجاه الجغرافيا السياسية العالمية من التباين الصارخ في رد فعل موسكو على الاضطراب الحالي للملاحة في البحر الأحمر، مقارنةً بردة فعلها على الهجوم الإيراني عام 2019، على ناقلات الإمارات في خليج عمان. حيث كانت لروسيا في عام 2019، مصلحة مباشرة في استقرار الشحن الدولي، وأدانت الهجمات، ولكن حاليًا، بعد أن فرضت على روسيا عقوبات شديدة، وأجبرت على الانخراط في اقتصاد الظل، فإن الكرملين مسرور للغاية برؤية اضطراب في التجارة العالمية التي تؤثر سلبًا على الولايات المتحدة وحلفائها.

 كما حدد الكرملين الصعوبات التي يواجهها الغرب في مواجهة العدوان الحوثي، بأنها مجال محتمل للتصعيد الأفقي مع الولايات المتحدة. في 5 يونيو، حذر بوتين الولايات المتحدة وشركائها في الناتو من أنهم لو سمحوا لأوكرانيا بضرب الأراضي الروسية بالصواريخ الدقيقة بعيدة المدى التي يزودونهم بها، سوف تفكر روسيا في بيع فئة مماثلة من الأسلحة إلى خصوم الولايات المتحدة في مناطق أخرى. جرى النظر إلى الحوثيين على أنهم أحد المتلقين المحتملين للأسلحة الروسية التي ألمح إليها بوتين.

كيف تتطور علاقة روسيا بالحوثيين؟

حتى الآن، ثمة 4 اتجاهات رئيسة للدعم الروسي:

 أولًا، في المجال الدبلوماسي، تستضيف روسيا وفود الحوثيين بوتيرة متنامية لتعزيز الجماعة "الإرهابية" اليمنية المعزولة بمزيد من الشرعية الدولية. كما تتخذ روسيا في الأمم المتحدة خطوات لمعارضة القرارات المناهضة للحوثيين، ولم تتخذ موسكو بعد خطوات لحل لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن، التي تنتقد بشدة الحوثيين وإيران.

ثانيًا، عندما يتعلق الأمر بالدعم الاستخباراتي والاستشاري، ثمة مزاعم تفيد بأن روسيا تقدم معلومات وتعليمات حول الاستهداف لدعم حملة الحوثيين في البحر الأحمر، ويُزعم أن مستشاري الكرملين في صنعاء تسللوا إلى اليمن تحت ذريعة عمال الإغاثة الإنسانية. هدف موسكو هو استغلال هجمات الحوثيين البحرية التي تستهدف السفن التجارية والعسكرية الغربية للانتقام من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لدعمهم الاستخباراتي لأوكرانيا في البحر الأسود.

ثالثًا، قد تزيد موسكو من تدفق معداتها العسكرية إلى الحوثيين. حتى الآن، ثمة معلومات قليلة بشأن وصول أسلحة روسية إلى الحوثيين. أفاد فريق خبراء الأمم المتحدة عن استخدام الحوثيين أعدادًا محدودة من الأسلحة الصغيرة، والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات روسية الصنع، ولا يوجد ما يشير إلى أن هذه الأسلحة قد استلمها الحوثيون مباشرة من روسيا بدلًا من شرائها، أو نقلها من أطراف ثالثة مثل إيران أو سوريا. لكن في الأشهر الأخيرة، انتشرت تقارير حول صفقات أسلحة وشيكة سوف توفر فيها موسكو المعدات العسكرية مباشرة للمتمردين اليمنيين. على سبيل المثال، من المتوقع تسليم شحنة من الأسلحة الصغيرة الروسية (AK-74s)، بقيمة 10 ملايين دولار، إلى الحوثيين في مطلع من أكتوبر 2024. وذكرت رويترز أيضًا أن إيران توسطت في محادثات بين الكرملين وصنعاء ناقش فيها الطرفان إمكانية نقل صواريخ ياخونت (SS-N-26) المتقدمة المضادة للسفن إلى الحوثيين.

 رابعًا، بعد نشر مقطع فيديو يطالب فيه يمنيون بالعودة إلى اليمن، فقد اتضح أن الجماعات التابعة للحوثيين أرسلت يمنيين للقتال لصالح روسيا في أوكرانيا، وقد يسرت هذا الإجراء شركة الجابري للتجارة العامة وشركة الاستثمار SPC، المملوكة لعبد الولي الجابري، وكلاهما يقع مقرهما خارج عمان. وكان الجابري عضوًا في برلمان الحكومة اليمنية حتى انشقاقه وانضمامه إلى الحوثيين عام 2011، ومنحه المتمردون رتبة لواء. منذ ذلك الحين، يبدو أنه طور علاقات مع كبار قادة المخابرات والسياسيين الحوثيين، حتى أنه أصيب وهو يقاتل لصالح الجماعة. من المرجح أن يوفر إرسال اليمنيين إلى جانب القوات الروسية لصنعاء سيولة نقدية هم في أمس الحاجة إليها، ويمكّن اليمنيين الذين يعيشون في ظل حكم الحوثي من التعلم من الجيش الروسي المحترف نسبيًا، وقد يحظى الحوثيون بمكانة رفيعة في موسكو.

 تقدم الكلمات والأفعال مؤشرات متسقة على أن العلاقة الروسية الحوثية في تقدم، ويمكن أن تتضمن في المستقبل دعمًا أنجع لحملة الحوثيين لبث الفوضى في المنطقة. قد يشكل هذا نقلة نوعية في قدرات الحوثيين في حالة قيام روسيا بتزويد الجماعة بصواريخ أسرع من الصوت مضادة للسفن، أو دفاع جوي متطور، أو خبرة صناعية عسكرية متطورة لإنتاج الأسلحة المحلية. يمكن لهذه القدرات أن تجعل سلاسل الإمداد العسكرية للحوثيين زائدة عن الحاجة ومرنة، وتفاقم من خطورة قدراتهم العسكرية، وتصبح صناعة القرار لديهم أكثر تحديًا وأقل عرضة للضغوط الخارجية.

 التعقيدات

على الرغم من تحذيرات احتمالية شحن أسلحة روسية هائلة إلى الحوثيين منذ يونيو 2024، لم يبرم الطرفان حتى الآن سوى صفقة واحدة للأسلحة الصغيرة (وفقًا لما نعلمه)؛ وهذا قد يشير إلى تردد الروس بسبب تضارب المصالح. وحتى على افتراض أن الكرملين يريد دعم الحوثيين قدر الاستطاعة، فإن موسكو تعمل في ظل قيود كبيرة.

في المجال الجيوسياسي، سينظر جيران الحوثيين في الخليج إلى تزويد روسيا للحوثيين بأسلحة متطورة على أنه عمل متهور وعدائي. بمعنى آخر، ستبني موسكو علاقاتها مع الطرف الفقير في صنعاء على حساب العلاقات القائمة مع دول مستقرة ومزدهرة مثل السعودية والإمارات. تعد السعودية، التي تطلق أحيانًا تهديدات ضمنية بوقف التعاون مع موسكو في القضايا المتعلقة بالطاقة، أحد العناصر المهمة في عملية صنع القرار الروسي عند النظر في توريد أسلحة مهمة إلى الحوثيين.

مع ذلك، إذا أدرك الكرملين أن الاضطراب الذي يسببه الحوثيون في البحر الأحمر يوفر له متنفسًا في أوكرانيا، فمن المتصور أن تجد روسيا سبلًا خلاقة لمساعدة الجماعة مع التقليل من ردود الفعل الدبلوماسية المحتملة من الخليج، وقد يأخذ ذلك شكل مساعدة غير مباشرة يمكن إنكارها، مثل تزويد روسيا لإيران بأسلحة تتسرب في نهاية المطاف إلى اليمن، أو من خلال عكس تكتيك الولايات المتحدة ونقل الأسلحة التي استولوا عليها في أوكرانيا إلى الحوثيين.

 على المستوى العملياتي البحت، تكافح موسكو لتلبية احتياجاتها الصناعية العسكرية في أوكرانيا، ولذا، فإن تزويد الحوثيين بقدرات متقدمة سيتطلب منها إعطاء الأولوية لاحتياجات الجماعة "الإرهابية" اليمنية على حساب جيشها.

 حتى الآن، اضطرت روسيا في حربها على أوكرانيا إلى استيراد الإمدادات العسكرية الأساسية من موردين لا يستوفون المعايير المطلوبة مثل كوريا الشمالية، ولذلك لا يبدو أنها في وضع يسمح لها بتصدير أسلحة متقدمة إلى عملاء بعيدين قد لا يستطيعون حتى دفع ثمنها، ومع ذلك، إذا تبين أن دعم المجموعة ضرورة سياسية، فقد تتبرع روسيا ببعض أنظمتها القديمة في سبيل "قضية نبيلة"، ومن المتوقع ألا تكون لهذه أسلحة قيمة كبيرة في ساحة المعركة في أوكرانيا، ولذلك، فإن العقبات الرئيسية أمام هذا التعاون تبدو سياسية وليست عملياتية.

 من وجهة نظر صنعاء، فإن الحوثيين مهتمون باحتمال التعاون مع روسيا والمكاسب التي قد تجنيها الجماعة في المجال العسكري والدبلوماسي. وحتى الآن، تعتمد الجماعة بالكامل إلى حد كبير على المحور الذي تقوده إيران للحصول على أسلحتها والاعتراف الدولي.

إن تنويع مصادر الدعم العسكري والسياسي قد يجعل الحوثيين أكثر استقلالية، وربما أكثر مرونة. ومع تعرض المحور لأزمة بعد النكسات العديدة في حربه على إسرائيل، ومن بينها اغتيال شخصيات رئيسية في حزب الله، وحماس، وإيران في المحور، فإن المبادرات الروسية جاءت في الوقت المناسب.

 علاقة الكرملين بمنظمة شيعية متطرفة صنفها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد تبدو غير عادية في بعض النواحي. لكن روسيا تتسم بالبراغماتية والمرونة الشديدة في تعريفها للإرهاب: فقد شطبت حديثًا حركة طالبان من قائمة المنظمات الإرهابية، وحافظت منذ العصر السوفييتي على علاقات قوية مع المنظمات المسلحة المتطرفة. الرؤية المشتركة للمستقبل، وفيها تضاؤل نفوذ الولايات المتحدة يوفر للروس والحوثيين أساسًا كافيًا للتعاون.

 تؤيد روسيا الحوثيين في الحرب الأهلية اليمنية، لكن العلاقة تشوبها قيود تتعلق بالأولوية الروسية. بالإضافة إلى الاعتبارات الجيوسياسية طويلة الأمد، من المرجح أن تأخذ موسكو النجاحات الإسرائيلية الأخيرة وإخفاقات المحور في الاعتبار، عند النظر في مدى وكيفية ربط مصيرها بطهران. لا شك أن العلاقات الروسية الحوثية تتقدم، لكن يبدو حتى الآن أن روسيا تحركها بوتيرة بطيئة.

 

 بعد تصفية قيادات حزب الله، هل الحوثيون هم ملاذ إيران الأخير؟

المصدر: المركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة | تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | كاتب التقرير: يوني بن مناحم | مقتطف من التقرير

 بعد تصفية قيادات حزب الله، هل سيتمكن الحوثيون من ملء الفراغ الذي تواجهه إيران؟ فشلت الضربات التي تلقتها منظمات إيران بالوكالة، في الأشهر الأخيرة، في ثني الحوثيين عن مواصلة الهجوم على إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيّرة يوميًا، ومع أن عملية سلاح الجو الإسرائيلي والهجوم الهائل الذي حدث في 29 سبتمبر، قد تكلل بالنجاح إلا أن الجماعة لا تزال تواصل الهجوم على الدولة اليهودية.

تشير تقارير في وسائل الإعلام العربية إلى تنامي المخاوف من تحول اليمن إلى ساحة مواجهة جديدة بين الحوثيين وإسرائيل، لأنها قد تتسبب في أضرار اقتصادية جسيمة إذا شنت إسرائيل هجمات على مواقع استراتيجية، ويحذر المحللون في اليمن ولا سيما بعد تصفية قيادة حزب الله في لبنان، من أن تفكك إسرائيل قوة التنظيم العسكرية، ثم تنقل مركز ثقل الهجمات الصاروخية على الحوثيين في اليمن. وهناك احتمال مرجح للغاية بأن ينتقل كبار قادة حزب الله إلى اليمن خشية أن تغتالهم إسرائيل.

لا يستبعد المسؤولون الأمنيون في إسرائيل احتمال أن تستخدم إيران الحوثيين ذراعًا لمواجهة إسرائيل -في حال تدمر حزب الله، حتى ولو كانت المسافة الجغرافية مترامية.

مع ذلك، يزعم محللون في الخليج أن الحوثيين لن يتمكنوا من ملء الفراغ إذا نجحت إسرائيل في تفكيك قوة حزب الله. لقد أمضت إيران سنوات عديدة في توفير الأسلحة والقدرات لحزب الله، في حين أن ترسانة الحوثيين -مع أنهم مدججون بالأسلحة -لا تقارن بحزب الله.

على أي حال، من الواضح أن الهجمات الإسرائيلية على ميناء الحديدة قد تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يصل عبر هذا الميناء حوالي 70% من الغذاء الأساسي للبلاد. ومع ذلك، حتى كتابة هذه السطور، يبدو أن الحوثيين والإيرانيين عازمون على استخدام الأراضي اليمنية منصة لشن مزيد من الهجمات على إسرائيل.

 

الحوثيون على استعداد لملء الفراغ الذي خلَّفه حزب الله

المصدر: The Jewish Chronicle| تاريخ النشر: 2 أكتوبر 2024 | لغة المصدر: الإنجليزية | كاتب التقرير: أري هايستاين، و جيسون برودسكي | مقتطف من التقرير

صَعَد الحوثيون صُعُودًا سريعًا في الساحة الدولية بعد شن هجماتهم على إسرائيل والشحن الدولي بعد 7 أكتوبر، ولذا، قد يسعون الآن إلى ملء الفراغ الذي خلَّفه ضعف حزب الله في شبكة وكلاء وشركاء إيران الأوسع نطاقًا، لا سيما في ضوء سجلهم الموثوق في إغلاق التجارة الدولية في البحر الأحمر، واستخدام الصواريخ الباليستية المضادة للسفن لأول مرة في التاريخ لاستهداف السفن التجارية.

قد يسعون إلى تحقيق ذلك لعدة أسباب، منها:

·     إمكانية جذب دعم اقتصادي أكبر من إيران للحفاظ على الاستقرار؛ لأن اقتصادهم مستمر في الانهيار البطيء بسبب الصراع الدائم وسوء الإدارة.

·     قد يتصور المرء أيضًا أن ينظر الحوثيون إلى تراجع حزب الله على أنه فرصة للارتقاء إلى المرتبة الأولى للحصول على أعلى مستوى من التدريب وأفضل المعدات من إيران، والتي يمكن استغلالها بعد ذلك لخدمة حشد الدعم المحلي وابتزاز التنازلات من جيرانهم.

أخيرًا، قد ترى صنعاء أسبابًا أيديولوجية وجيوسياسية مقنعة للاستمرار حيث إن الضربات الهائلة التي تعرض لها حزب الله تضع المحور، الذي تقوده إيران، في موقف دفاعي. مع ذلك، مهما كان رد فعل الحوثيين على الانفجارات في بيروت، فإن اللحظة الراهنة هي الوقت المناسب لمن يسعى إلى الاستقرار في الشرق الأوسط لدحر الجماعة المتطرفة في صنعاء. لقد أثبتت الهجمات الصاروخية الحوثية على الشحن الدولي وعلى جيرانهم في جميع أنحاء المنطقة أن صنعاء تمثل تهديدًا كبيرًا للأمن الدولي والاقتصاد العالمي.

ثمة مؤشرات موثوقة على أن الحوثيين يهدفون إلى تحويل شمال اليمن إلى كوريا الشمالية في الشرق الأوسط، ومن المرجح أن يؤدي الفشل بمعالجة تهديد الحوثيين في اللحظة المناسبة، لأن المحور في حالة فوضى، إلى ترسيخ وتوسيع نطاق تهديد قد يرهب المنطقة والمجتمع الدولي في المستقبل المنظور.

لا يزال من السابق لأوانه استبعاد حزب الله، الذي يحتفظ بعشرات الآلاف من الجنود المدربين جيدًا، فضلًا عن امتلاكه أسلحة قوية. في الوقت نفسه، من الصعب أن نتصور تعافى التنظيم السري والمجزأ من هزائمه الأخيرة سريعًا، وخاصة بعد فقدان عدد كبير من قيادته العليا، من خلال الإسراع بتعيين بدلاء لمن جرى اغتيالهم، واستعادة ثقة الأعضاء.

 نظرًا لأن إيران منشغلة بضمان بقاء "جوهرة التاج"، ولا يزال حزب الله خارج نطاق الخدمة بسبب الفوضى التنظيمية الناجمة عن ضربات الجيش الإسرائيلي، تبدو جماعة الحوثي الخطرة ضعيفة، وفرصة إضعاف قدراتها وقيادتها سانحة. يجب أن يتحقق ذلك قبل اتخاذ إيران قرارًا يهدف إلى تعزيز قدرات الحوثيين لتعويض خسائر حزب الله، ففي نهاية المطاف، يتزايد التهديد ولا سيما بعد شن الحوثيين واحدة من أكبر هجماتهم على السفن الحربية الأمريكية في الأسابيع الأخيرة، باستخدام 23 قذيفة ومن بينها صواريخ وطائرات مسيّرة.



[1]- نشر هذا التقرير في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية بتاريخ 29 نوفمبر 2024

https://sanaacenter.org/ar/translations/23880

 

الأربعاء، 9 أكتوبر 2024

الصحافة الإسرائيلية: ينبغي أن نرد على الحوثيين بتصفية قادتهم وشن هجمات سيبرانية وعسكرية

 

الصحافة الإسرائيلية: ينبغي أن نرد على الحوثيين بتصفية قادتهم وشن هجمات سيبرانية وعسكرية [1]

 

معلق شبكة “CNN” يرافق القوات الجوية الإسرائيلية في هجومها على اليمن

المصدر: موقع mako | تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | مقتطف من التقرير

رافق معلق شبكة “CNN”، نيك روبرتسون، الهجوم الجوي الإسرائيلي على اليمن في حدث استثنائي. واستقل إحدى طائرات التزوّد بالوقود التي رافقت العملية البعيدة دون أن يعرف حتى الوجهة.

وقال “داخل طائرة بوينج 707 قديمة، على بعد مئات الكيلومترات فوق البحر الأحمر، أرتدي نظارات ثلاثية الأبعاد، وأنظر إلى شاشة تلفزيون صغيرة مزوّدة بمؤشرات وأزرار قديمة. صحراء السعودية عن يميني، والسواحل المصرية عن يساري -وتمتلئ الشاشة بصورة الطائرة العملاقة F35”.

ويقول معلق CNN، إنها المرة الأولى التي ينضم فيها صحفي أجنبي إلى الجيش الإسرائيلي في مهمة عملياتية، في مسافة بعيدة عن إسرائيل، “لم تشتمل الدعوة لمرافقة الرحلة أية تفاصيل حول هدف الهجوم. وبينما كنت أصعد درجات الطائرة المتداعية، لم يكن لدي أي فكرة حول هذه العملية الإسرائيلية”.

ووفقًا لروبرتسون، فإنه تجاذب أطراف الحديث مع الطيارين أثناء الرحلة بعد أن وعدهم بعدم نشر أسمائهم، وسألهم عن تحديات مثل هذا الهجوم والضرر الذي قد يلحق المدنيين. وسمع روبرتسون منهم أن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها لتفادي إيذاء المدنيين، وتستغل كل المعلومات الاستخباراتية الممكنة للقيام بذلك، في حين يستهدف الحوثيون التجمعات السكانية.

 

تقديرات الجيش الإسرائيلي: الهجوم على اليمن أصاب قدرات الحوثيين بالشلل

المصدر: موقع سيروجيم | تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | مقتطف من التقرير

ذكرت موريا أسرف، مراسلة قناة 13 الإسرائيلية، أن تقديرات الجيش الإسرائيلي -بعد الهجوم الذي نفذته القوات الجوية الإسرائيلية على الموانئ والبنية التحتية النفطية الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين في اليمن، تشير إلى تضرر هائل للبنية التحتية للجماعة، وأنهم لن يتمكنوا من مواصلة أنشطتهم الإرهابية في المستقبل القريب.

كما أن الهجوم شلّ قدرة الحوثيين على إدخال الوقود عبر البحر إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتهم. وهي الطريقة التي تعد أساس تسلّح الحوثيين.

يوضح الجيش الإسرائيلي أن القوات الجوية قصفت في الهجوم ميناءين -الحديدة ورأس عيسى، وكلاهما لاستقبال الوقود. وفقًا للجيش الإسرائيلي، إن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالميناءين تشل البنية التحتية لاستقبال الوقود الخاص بالجماعة “الإرهابية”، وسوف يستغرق الأمر بعض الوقت لإعادة تأهيلهما.

في حين قال موقع واللا العبري إن هذه البنى التحتية والموانئ التي تعرضت للهجوم تستخدمها جماعة الحوثيين في نقل الأسلحة الإيرانية إلى المنطقة، وإمدادات للاحتياجات العسكرية، فضلا عن النفط. ذكر الجيش الإسرائيلي أن الهجوم يأتي ردًا على الهجمات الأخيرة التي نفذها جماعة الحوثيين على إسرائيل”.

وكان موقع جلوبس الإسرائيلي نشر تحقيق يفيد بأن الحوثيين استخدموا ميناء رأس عيسى المغلق كبديل بعد الأضرار التي خلفها الهجوم الإسرائيلي على ميناء الحديدة قبل شهرين، وقد وجد أن الناقلة “ليدي أميرة” غادرت جيبوتي في 2 سبتمبر، ورست في الحديدة اليوم التالي، وأفرغت النفط في رأس عيسى في 5 سبتمبر.

ويوجد في رأس عيسى خط أنابيب نفط قديم جدًا يمتد إلى الناقلة، حيث ينقل من هناك النفط أو الغاز البترولي المسال (LPG) إلى الشاحنات التي تنقله إلى داخل اليمن. هذا يعني أن الحوثيين كانوا قادرين على تفريغ 3-4 ناقلات نفط يوميًا، أما الآن، في أفضل الأحوال، يمكنهم التفريغ مرة واحدة في الشهر.

ووفق الموقع فإنها ضربة قاصمة لوكلاء إيران في اليمن، لأنهم يستفيدون من صناعة ضخمة لتهريب النفط عبر ميناء الحديدة. تشير التقديرات إلى أن إيرادات الحوثيين من هذا القطاع تبلغ نحو 1.8 مليار دولار سنويًا.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن القصف الذي استهدف ميناء الحديدة (في يوليو/ تموز الماضي) نقل رسالة إلى الشرق الأوسط بأكمله هي أن إسرائيل تعرف كيف تضرب بقوة وبراعة. كما أظهر أيضًا للجمهور الإسرائيلي القوة والثقة في القدرة على التصرف في أي مكان وفي أي وقت.

وبحسب الصحيفة “لكن يبدو أن الرسالة لم تصل إلى أعدائنا على الإطلاق، لأن الصاروخ الذي أطلق هذا الصباح علمنا عدة أشياء، أولها أن جماحهم لم تكبح كما نوّد أن نعتقد. لقد استمروا في الجرأة وإلحاق الضرر. لم يتعلموا درسًا حقيقيًا من العمل المذهل الذي نفذته القوات الجوية الإسرائيلية. إن الاستنتاج المنطقي الواضح بأن مقتل إسرائيلي واحد يؤدي إلى خسارة ميناء بأكمله، لا وجود له في منطق الشرق الأوسط المختل”.

وأضافت “الشيء الثاني الذي نتعلمه هنا أنه لا ينبغي للمرء أن ينغمس في الصمت، لأنه وهم، وإدمان، ويعمي البصر. لقد انتهت صلاحيته. والأمر الثالث هو أننا في مرحلة حاسمة من الزمن لاختبار الحدود. المعادلة في ساحة أخرى تتشكل أمام أعيننا مباشرة”.

هذا يعني أن الاحتواء الكامل في مثل هذه الحالة قد يبعث برسالة مفادها أنه من الممكن تعطيل الحياة اليومية لملايين الإسرائيليين، دون دفع الثمن. الآن فقط -حيث لا ضحايا، أو ضرر في قلب تل أبيب، يجب تحديد نقطة التوازن، وقبول إطلاق النار من الشرق كما هو معتاد الآن، سيجعل من الصعب للغاية تغيير الوضع لاحقًا.

هذا لا يعني أنه ينبغي إرسال قوات إلى اليمن لأن القدرات التشغيلية قليلة، وهناك أولويات. المعركة في الشمال تتفاقم. لا يزال في غزة 101 رهينة في الجحيم، ولا تزال قدرة حماس على إطلاق النيران قائمة، ولا يزال هناك الكثير من العمل. لقد بدأت الضفة الغربية في الغليان، وطوال هذا الوقت، تواصل إيران نهجها في: التسليح، والتوجيه، ومحاولة إلحاق الأذى. من يعتقد أن إسرائيل لديها الكثير من الموارد المتاحة لشن حملة شاملة في بلد آخر فهو مخطئ، لكن لا يجب مطلقًا الاعتقاد بأن عدم الرد سيؤدي إلى تراجع يمني، بل على العكس تمامًا.

 

بعد تصفية نصر الله: الحوثيون في مرمى نيران إسرائيل

المصدر: معاريف | تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | مقتطف من التقرير

في ظل اغتيال “حسن نصر الله”، تحدث قائد منظومة الدفاع الجوي السابق دورون جابيش، حول استمرار القتال ضد حزب الله والتهديد الحوثي.

وقال جابيش “أعتقد أن الكلمة الصحيحة تكمن في اليقظة. لقد شاهدنا الأسبوع الماضي كل طبقات الدفاع الجوي وهي تتصدى لمواجهة التهديدات. يجب أن نرى أن يكون للشريك الأمريكي حضور مهم. إن التهديد الذي يمثله الحوثيون له رد طويل المدى أيضًا، لكننا نفذنا خطوة هجومية هناك أيضًا. وقد تعاد الكَرَّة لو استمروا في تنفيذ هجماتهم”.

 

التهديد الحوثي الجديد

المصدر: معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي | تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | كاتب المقال: يوفال إيلون  | المقال كاملًا

تشير الأخبار المتداولة بشأن وسيط إيراني لنقل صواريخ أرض-بحر من طراز ياخونت (صواريخ كروز دقيقة تفوق سرعتها سرعة الصوت يصل مداها نحو 300 كيلومتر، وتطلق من منصات مختلفة –بحرية، وجوية، وبرية، وبها تقنية من الأكثر تطورًا في العالم في هذا المجال، كما أن اعتراضها أثناء التحليق معقد للغاية) إلى سباق تسلح خطر قد يضع جيش الحوثيين “الإرهابي” في مصاف الجيوش التي تتمتع بقدرات متطورة للغاية تمكنها من تهديد الممرات الملاحية.

تمثل هذه الصواريخ أيضًا تهديدًا جديًا على السفن العسكرية المتقدمة، وتحديًا كبيرًا للسفن التي تحمي الممرات الملاحية من التهديد الحوثي، ومنها السفن الأمريكية الأكثر تقدمًا التي تبحر في المنطقة تحت قيادة الأسطول الخامس الأمريكي، وسفن أخرى للتحالف الذي تشكَّل لحماية الممرات الملاحية.

يبدو أن روسيا تحاول أن تكون فاعلًا مهمًا في المنطقة، عبر السماح للحوثيين بمواصلة تهديد خطوط الشحن، وحتى تهديد الأساطيل الغربية والدول الأخرى التي تساعد أوكرانيا في حربها على روسيا إلى حد كبير. ويبدو أيضًا أنها إحدى المكافآت التي تتلقاها إيران مقابل دعمها للنضال الروسي -مساعدة وكلاء إيران في توفير أسلحة متقدمة من الدرجة الأولى.

لا شك أن الدول المشاطئة للبحر الأحمر -وفي مقدمتها السعودية -هم في المقام الأول الضحايا الرئيسيين لسباق التسلح. وقد تكون هذه المساعدة الكبيرة بمنزلة رد فعل إيراني -روسي معاكس لمحاولة التقارب بين الولايات المتحدة والسعودية لمواجهة الحوثيين من أجل تحقيق الهدوء في المنطقة، ووقف إلحاق الأضرار بالممرات الملاحية، وعدم الاستقرار في المناطق البحرية في شبه الجزيرة العربية.

يمكن استخدام هذه الصواريخ المتطورة في استهداف مواقع استراتيجية في كل منطقة شبه الجزيرة العربية البحرية والبرية، وضرب أي سفينة تبحر في البحر الأحمر وبحر العرب. في الواقع، نرى أن منطقة البحر الأحمر وبحر العرب تحولت إلى ساحة صراع بين القوى من جهة، وساحة تكتسب فيها إيران مزيدًا من القدرة على التأثير واستعراض القوة، حتى ولو بمساعدة وكلائها، وتعزيز قدرات إيران ومكانتها كقوة إقليمية. إن القدرة على بسط النفوذ في المجال البحري هي جزء لا يتجزأ من القدرات التي تتطلبها قوة إقليمية.

 

سوريا الحلقة الأضعف في المحور الشيعي الذي يقاتل إسرائيل

المصدر: هاآرتس | تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | كاتب المقال: تسفي برئيل | مقتطف من المقال

ذكرت وكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي” أن الحوثيين بدأوا إرسال قوات إلى سوريا عبر الأردن؛ للمشاركة في مواجهة إسرائيل من أراضيها. هذه القوات، وفقًا للتقرير، هي الأكثر تأهيلًا على شن هجمات على المستوطنات الإسرائيلية. كما قال “المصدر” الذي استندت إليه الوكالة الروسية إن هذه القوات تدربت على تشغيل المركبات المدرعة، والمدفعية، وتشغيل الطائرات المسيّرة. لقد تبنت وسائل الإعلام الإسرائيلية هذا التقريرـ وأضفت عليه مزيدًا من السيناريوهات المرعبة، ولكن دوت يوم السبت أبواق تهدئة.

نقلت وكالة الأنباء “سبوتنيك ” الروسية عن خبير عسكري “مقرب من الحوثيين”، قوله إن “تقرير إرسال قوات حوثية إلى سوريا عارٍ عن الصحة”، ولا تحتاج سوريا وقواتها “دعم القوات اليمنية لأنها تمتلك قوات كافية تمكنها من مجابهة العدو”. لم يرد المتحدثون الرسميون السوريون والأردنيون على هذه التقارير، وفي يوم الأحد، سقط الصاروخ الباليستي اليمني على إسرائيل من اليمن وليس من سوريا أو الأردن.

حتى قبل الإنكار، أثار التقرير الأول عدة أسئلة. لا يقتصر الأمر على عدم سماح الأردن بمرور علني لقوات أجنبية، حوثية أو غيرها، من أراضيها إلى سوريا أو عن طريق معبر حدودي رسمي -لقد طردت سوريا نفسها قبل عام “دبلوماسيين” حوثيين كانوا متمركزين في مبنى السفارة اليمنية في دمشق، بعد بلورة نظام الأسد اتفاقيات على ذلك مع الحكومة اليمنية المعترف بها في مقابل توطيد العلاقات مع سوريا.

لقد كانت ضربة قاصمة للحوثيين، الذين يسعون جاهدين لتحقيق الاعتراف بنظامهم. حتى وقت قريب، كانت إيران فقط هي الدولة التي اعترفت بجماعة الحوثيين، ووافقت عام 2019 على تشكيل ممثلية دبلوماسية لدى الحوثيين في اليمن. وافقت الحكومة العراقية في يوليو، تحت ضغوط الميليشيات الإيرانية المؤيدة، على السماح للحوثيين بفتح ممثلية في أراضيها، لكن سارع وأعلن الممثل الرسمي للحكومة العراقية بأنها ليست سفارة أو حتى ممثلية رسمية، ولكن “مبنى حيث يمكنهم البقاء بانتظام، بدلًا من إقامتهم في الفنادق”.

سوريا لا تحتاج إلى مساعدة الحوثيين لمواجهة إسرائيل، لأن دمشق تبنت موقعًا سلبيًا في الحرب. إنها ليست شريكًا في “وحدة الساحات”، أو “وحدة إسناد” الفلسطينيين. يخشى الأسد اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل ولبنان، لأنها قد تنزلق إلى الأراضي السورية، كما أن الأمين العام لحزب الله “حسن نصر الله “أعفاه من المشاركة في عملية الانتقام ردًا على اغتيال فؤاد شكر في يوليو.

العراق شأنها شأن سوريا. من المشكوك فيه أن تسمح إدارة بغداد للحوثيين باستخدام الأسلحة على إسرائيل أو الأهداف الأمريكية على وجه التحديد بينما يكمل العراق مناقشاتها مع الولايات المتحدة حول انسحاب قواتها في عام 2026. الحوثيون شركاء بالفعل في غرفة العمليات التي أنشأها حزب الله لتنسيق عمليات وكلاء إيران لمواجهة إسرائيل، ولكنهم يديرون النشاط العسكري في البحر الأحمر والمعادي لإسرائيل باستقلالية، دون إذن مسبق أو تنسيق مع إيران أو عناصر أخرى. وفي الوقت ذاته، يحاولون الاستفادة من هجماتهم لتحقيق أهدافهم الخاصة.

 

الحوثيون يهددون بشن هجوم بري على إسرائيل

المصدر: مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب على اسم اللواء مئير عميت | تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | مقتطف من المقال

اتسم الصراع المباشر بين إسرائيل والحوثيين، منذ بداية حرب “السيوف الحديدية” في 7 أكتوبر 2023، بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية على أهداف في إسرائيل ولا سيما في الجنوب، وكان أخطر تصعيد هو ما شهدته تل أبيب في 19 يوليو 2024 من هجوم بالصواريخ المسيّرة الحوثية، والهجوم الجوي الإسرائيلي المضاد على ميناء الحديدة في اليوم التالي.

زاد الحوثيون، في الأسابيع الأخيرة، من تهديداتهم العلنية باستهداف إسرائيل ميدانيًا، وأجروا مناورات عسكرية تضمنت سيناريوهات التسلل عبر الأنفاق، والاستيلاء على ثكنات إسرائيلية، واختطاف جنود. كما أفادت أنباء عن وصول مقاتلين حوثيين إلى سوريا تحت إشراف الميليشيات الموالية لإيران.

في تقديرنا، يتطلع الحوثيون إلى تنفيذ هجوم بري على إسرائيل أيضًا في إطار ردهم على الهجوم الإسرائيلي على ميناء الحديدة. إن التعاون بين الحوثيين وإيران وفصائل “محور المقاومة” وعلى رأسها الميليشيات في العراق وحزب الله في لبنان يمكنهم من تجاوز المسافة الجغرافية الشاسعة بين اليمن وإسرائيل، ونقل مقاتلين بالقرب من الحدود مع إسرائيل؛ لتنفيذ هجوم بري مباشر ومحدود داخل إسرائيل.

قد يشمل المخطط التسلل إلى مستوطنة أو قاعدة عسكرية، كما أظهرت التدريبات في اليمن، وكذلك إمكانية المشاركة بدور فعال في القتال إلى جانب حزب الله في حال اندلع تصعيد كبير في القتال في الشمال. هذا، إلى جانب استمرار محاولات الحوثيين مهاجمة أهداف داخل الأراضي الإسرائيلية باستخدام الصواريخ أو الطائرات المسيّرة، كما فعلوا منذ بداية الحرب.

مع إعلان “نوايا” الحوثيين تنفيذ هجوم بري على إسرائيل، إلا أن القوات البرية الحوثية لم تشارك حتى الآن في صراع مباشر لمواجهة إسرائيل، وقدرت “مصادر” يمنية وغيرها أن قوات الحوثيين تتراوح بين مائة إلى مئتي ألف مقاتل، بينهم قوات جوية وبحرية وصاروخية. لذلك، يمكن التقدير أن القوة القتالية البرية -التي يتمتع معظمها بخبرة من الحرب الأهلية في اليمن، ومن قتال التحالف الذي تقوده السعودية- يبلغ عددها عشرات الآلاف من الجنود المجهزين بمجموعة متنوعة من الأسلحة مثل البنادق الهجومية، وبنادق القنص، ومدافع الهاون، ومركبات مدرعة ودبابات.

وأجرى الحوثيون، منذ بداية الحرب، مناورات تدربت فيها القوات على سيناريوهات الهجمات البرية على أهداف إسرائيلية.

إن المسافة الجغرافية الشاسعة بين اليمن وإسرائيل تمثل تحديًا كبيرًا للحوثيين وتحول دون تنفيذ هجوم بري على إسرائيل، كما توجد بين الطرفين دولتان تتبعان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة -وهما السعودية والأردن. يعمل الحوثيون على تجاوز العائق الجغرافي من خلال توطيد التعاون مع تنظيمات أخرى في “محور المقاومة”، وعلى وجه الخصوص الميليشيات الموالية لإيران في العراق والتي تعمل أيضًا على الحدود مع سوريا.

في 2 سبتمبر 2022، ذكرت مصادر في السعودية أن مجموعات من مقاتلي الحوثي وصلت إلى دمشق من عمان على متن طائرة سورية للمشاركة في دورة عسكرية تستمر 45 يومًا قبل عودتهم إلى اليمن وذلك بتوجيه من عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله.

كما نُشرت في الأسابيع الأخيرة تقارير عن وصول قوات من الحوثيين إلى سوريا. أفادت التقارير، في 5 أغسطس 2024، عن وصول نحو خمسين مقاتلًا حوثيًا إلى العراق، وعبروا الحدود من هناك إلى سوريا تحت إشراف المليشيات الموالية لإيران في العراق. وفقًا لتقرير آخر، دخل نحو خمسين مقاتلًا حوثيًا آخرين إلى سوريا عبر العراق، وهذه المرة برفقة الميليشيات الموالية لإيران في العراق، ووصلوا إلى جنوب سوريا، وجاء في التقرير أن المقاتلين الحوثيين متخصصون في تشغيل الصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

إيران تستغل اليمن باعتبارها “ساحة تجارب” للأسلحة

المصدر: Jewish News Syndicate | تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: الإنجليزية | الكاتب: يعقوب لابين | مقتطف من التقرير

علق المقدم احتياط ميخال سيجال على إطلاق الحوثيين صاروخًا من اليمن على إسرائيل وقال “لقد أصبحت اليمن في الآونة الأخيرة ساحة إيرانية رئيسية لتجربة مختلف أنواع الأسلحة”. وأضاف: “خلال عمليات التحالف السعودي في اليمن، أطلق الحوثيون عددًا كبيرًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف استراتيجية في السعودية، من بينها منشآت النفط والمطارات”.

كما أوضح أن “اليمن، الذي لا يزال يشهد اشتباكات في عدة مناطق، يتيح لإيران فرصة لاختبار مجموعة واسعة من الأسلحة، بدءًا من العبوات الناسفة على جوانب الطرق، مرورًا ببنادق القنص والأسلحة المضادة للدبابات، وصولًا إلى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. يتم نقل هذه الأسلحة إلى الحوثيين إما كنظم كاملة أو مفككة ليعاد تجميعها في اليمن”.

تابع (سيجال): “يمكن القول إن استراتيجية إيران طويلة الأمد، المشابهة لنهجها في لبنان والعراق وغزة والضفة الغربية، نجحت في تطويق إسرائيل واستنزافها على جبهات متعددة، دون أن تتحمل إيران أي تكلفة مباشرة. الهدف الإيراني هو إبعاد الصراعات عن حدودها وتجنب التورط المباشر، إلا إذا كان ذلك ضروريًا. حتى الآن، لم ترد إيران على اغتيال هنية على أراضيها”.

 

أضاف أيضا: “إيران مستعدة للقتال حتى آخر فلسطيني ولبناني ويمني وعراقي. إذا أرادت إسرائيل والغرب تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، فيجب عليهما تحييد إيران من خلال فرض تهديد مباشر على النظام الإيراني وعلى [علي] خامنئي شخصيًا”.

كما أعرب عوزي روبين، الباحث في معهد القدس للاستراتيجية والأمن، عن شكوكه في الادعاءات التي تشير إلى أن الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون كان فرط صوتي، وقال إنه رغم أن إيران أعلنت نيتها تطوير هذه الأنواع من الأسلحة، إلا أنه لا توجد دلائل تشير إلى أنها وصلت إلى مرحلة الاختبار. اعتبر روبين أن وقت تحليق الصاروخ يتناسب مع وقت طيران صاروخ باليستي تقليدي.

أضاف روبين: “لا شك أن الإيرانيين زودوا الحوثيين بصواريخ ذات مدى أطول قليلًا من صواريخ “قادر”، التي استخدمها الحوثيون في مهاجمة إيلات حتى الآن”، وأشار في تحليل نشره مركز بيجين -السادات للدراسات الاستراتيجية بجامعة بار إيلان في يونيو، إلى أن صاروخ “قادر” هو “نسخة أكثر تطورًا من الصاروخ الإيراني الشهير “شهاب 3″، وهو في الأصل تصميم كوري شمالي يُصنع بترخيص في إيران، وأوضح أن الإيرانيين سلموه إلى حلفائهم الحوثيين في اليمن، الذين استخدموه في قصف إيلات عدة مرات بين أكتوبر 2023 ويونيو 2024، مشيرًا إلى أن دقته ليست كبيرة، ما يجعله أكثر ملاءمة لاستهداف المناطق السكانية بدلًا عن المنشآت الدقيقة.

 

مسؤول يمني بارز: الرد الإسرائيلي على الصاروخ هو دعم حربنا على الحوثيين

المصدر: يسرائيل هيوم | تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | الكاتب: شاحر كلايمان | مقتطف من التقرير

قال مسؤول بارز في جنوب اليمن لصحيفة “يسرائيل هيوم” إن الرد الإسرائيلي على الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون يجب أن يتضمن “إسناد قواتنا ميدانيًا بأسلحة متطورة”. ووفقًا له، يجب أن ينطوي الرد أيضًا على قصف أهداف عسكرية حيوية، لا تقل في مستواها عن الهجوم على ميناء الحديدة في يوليو الماضي.

أوضح المصدر، فيما يتعلق بإطلاق الحوثيين الصاروخ الباليستي على إسرائيل: “نحن في خضم حرب مع هذه الميليشيات الإرهابية التي لا تفهم إلا لغة الموت لكل من يعارضها. نأمل أن يستيقظ المجتمع الدولي من سباته ويدعم قواتنا ميدانيًا للقضاء على هذه الجماعة الإرهابية، التي لا تختلف عن التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة”.

قادت الولايات المتحدة على مدى أشهر تحالفًا غربيًا هاجم أهدافًا للحوثيين في اليمن، بما في ذلك منصات الإطلاق، والأسلحة، والمنشآت العسكرية. مع ذلك، لم يبدِ المصدر اليمني إعجابه ووصف العملية التي قادتها إدارة بايدن بأنها “ضعيفة للغاية وغير مركزة”. وردًا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ترفض دعم القوات الجنوبية، أجاب: “لا أعتقد أن هذا يزعج الأمريكيين مثلكم (الإسرائيليين). ففي نهاية المطاف، كلانا نتضرر من وجود هذه الجماعات الإرهابية”.

 

الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون على إسرائيل ليس فرط صوتي

المصدر: جيروزاليم بوست | تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: الإنجليزية | الكاتب: يونا جيرمي بوب | مقتطف من التقرير

قال الجيش الإسرائيلي إن الصاروخ الباليستي الذي أطلقه “الحوثيون” في اليمن على إسرائيل لم يكن صاروخًا فرط صوتي كما زعم الحوثيون، ولا نوعًا جديدًا متقدمًا من صواريخ المناورة التي يمكنها التفوق على أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي.

سيحقق الجيش الإسرائيلي في سبب تفكيك الصاروخ فقط عند اصطدامه مع الصاروخ الاعتراضي وعدم تدميره كليًا.

في الواقع، قال الجيش الإسرائيلي أيضًا إن الرأس الحربي كان سليمًا أثناء ضرب المنطقة المفتوحة، وهو أحد الأسباب التي أدت إلى نشوب حريق كبير. مع ذلك، يبدو أن الجيش الإسرائيلي بمجرد أن رأى تفكيك الصاروخ فوق منطقة “كفار دانيال” المفتوحة، قرر أنه لم يعد من المفيد مواصلة استهدافه.

في الوقت نفسه، أثارت استجابة الجيش الإسرائيلي أسئلة أخرى.

لماذا لم يدمر السهم 3 الصاروخ الباليستي في الغلاف الجوي للأرض؟ وما ضرورة إطلاق عدة صواريخ اعتراضية؟

إن إسقاط الصاروخ الباليستي بعد دخوله المجال الجوي الإسرائيلي هو فشل من نوع ما.

حتى لو لم تتفوق إسرائيل على تقنية فرط صوتية جديدة، تظل الحقيقة هي أن الدفاعات الجوية لم تحقق أهدافها، وهذا شيء يمكن للحوثيين وإيران والآخرين أن يتعلموا منه ويستغلوه مستقبلًا، حتى في الوقت الذي يحاول فيه الجيش الإسرائيلي إخفاء أسباب إخفاقه.

 

تآكل الردع الإسرائيلي

المصدر: يديعوت أحرونوت | تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | الكاتب: يوآف زيتون | مقتطف من التقرير

نفت القوات الجوية صراحة مزاعم الحوثيين بأنهم أطلقوا صاروخ فرط صوتي. وقالت: “لا يمتلك أعداؤنا، على حد علمنا، صاروخًا تفوق سرعته سرعة الصوت”. إن هذا النوع من الصواريخ معروف لدى المؤسسة الأمنية، وجرى إطلاقه من قبل، لكن امتنعت القوات الجوية عن نشر اسم طرازه، وقال قائد القوات الجوية اللواء تومر بار، إن “الإطلاق من اليمن هو تذكير بالتحدي متعدد الساحات الذي نواجهه في الدفاع والهجوم. سنواصل الدفاع ونعرف كيف نرد على كل من يسعى إلى إيذائنا بيد طويلة وقوية.”

تخشى إسرائيل من تآكل الردع في أعقاب إطلاق الصاروخ، ولا سيما بعد الأمل الذي أعقب قصف القوات الجوية لميناء الحديدة في اليمن -ردًا على الهجوم الدامي بطائرة مسيّرة على تل أبيب في يوليو -بأنه سوف يحقق بعض الهدوء.

في الواقع، إن الهجوم الحالي سيلزم إسرائيل باتخاذ رد فعل قوي، لأنها لو لم تقم بذلك فسوف تواجه مزيدًا من الهجمات.

 

خطة الحوثيين: مهاجمة إسرائيل من الحدود السورية

المصدر: موقع معهد ميسجاف لبحوث الأمن القومي وللاستراتيجية الصهيونية | تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | الكاتب: يوسي منشروف | مقتطف من المقال

 

استيقظت إسرائيل على صوت صافرات الإنذار نتيجة صاروخ أرض-أرض أُطلق من اليمن. يتزامن هذا الإطلاق مع وعيد الحوثيين بالانتقام من إسرائيل ردًا على الهجوم الجوي الذي استهدف ميناء الحديدة، أهم شريان اقتصادي وعسكري للحوثيين. في الواقع، كان الحوثيون، الذين يشنون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ بداية الحرب، سيهاجمون إسرائيل بأي حال، حتى لو لم تهاجم ميناء الحديدة. لذلك، فإن عملية إطلاق الصواريخ تعد تذكيرًا واضحًا بخطورة تهديد الحوثيين، وضرورة اتخاذ موقف للتصدي لهم في أقرب وقت ممكن.

أوضح الحوثيون في تصريحات مختلفة أنهم ليسوا وكلاء لإيران. مع ذلك، فإنهم يتلقون دعمًا عسكريًا وماليًا شاملًا، وقد استوعبوا جيدًا بعض تعاليم “آية الله روح الله الخميني” الإيديولوجية. كما يتلقون توجيهات من طهران لتنفيذ هجماتهم، بالإضافة إلى تدريبات متنوعة. لذا، من الصعب أن نتصور أن يصل الحوثيون إلى مثل هذه القدرات الهجومية المهمة دون مساعدة إيران المكثفة.

رغم أن الصاروخ شق مسارًا طويلًا يبلغ مداه ألفين كيلومتر، إلا أن الحوثيين يعملون على تقليص المدى لمهاجمة إسرائيل من حدودها. ازدادت التقارير في الأيام الأخيرة، خصوصًا تلك الصادرة عن المعارضة السورية واليمنية، التي تفيد بأنه قد وصل إلى سوريا، الأسبوع الماضي، مجموعة من الناشطين الحوثيين، يبلغ عددهم زهاء خمسين “إرهابيًا” متخصصًا في إطلاق الصواريخ. تم نقلهم بواسطة الحرس الثوري الإيراني والجيش السوري إلى جنوب سوريا لشن هجمات على إسرائيل.

الساحة السورية ليست غريبة على الحوثيين، لأن قوة القدس التابعة للحرس الثوري نقلتهم إلى هناك خلال الحرب الأهلية في سوريا، لمحاربة خصوم الأسد وتدريبهم عمليًا، في إطار المبادرة الإيرانية بقيادة قائد قوة القدس آنذاك، قاسم سليماني. كانت هذه المبادرة تهدف إلى الارتقاء بمختلف عناصر محور المقاومة وتطوير التهديد “الإرهابي” الذي تشكله إيران على السعودية والولايات المتحدة وإسرائيل في ساحة البحر الأحمر. بناءً على ذلك، نشرت تقارير عن مقتل نشطاء حوثيين في معارك في سوريا.

إن إطلاق الصواريخ من اليمن، واستعدادات الحوثيين لمهاجمة إسرائيل من الحدود السورية، يؤكدان أن إسرائيل لا يمكنها الانتظار على معالجة تهديد الحوثيين حتى الانتهاء من الصراع في الجبهات الأخرى. يجب على إسرائيل تخصيص الموارد الاستخباراتية والعسكرية للحد من هذا التهديد قدر الإمكان. في هذا السياق، ينبغي مواصلة شن هجمات جوية عليهم، واستهداف بنيتهم التحتية العسكرية والإنسانية والاقتصادية على حد سواء. لتحقيق هذه الغاية، يتوجب زيادة جمع المعلومات الاستخباراتية في الساحة اليمنية، والتعرف عن كثب على خصائص الأنشطة الاقتصادية للحوثيين، وطرق التهريب من إيران ومصادر الدعم في هذه المنطقة، وكذلك البنية التحتية العسكرية التي يستخدمها قادة الحوثيين، لتوجيه ضربة قاصمة لهم ولإيران في هذه المنطقة.

 

التهديد الحوثي لم ينجح ولكن لا حاجة لتغيير الأولويات أيضًا

المصدر: يديعوت أحرونوت | تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | كاتب المقال: داني سيترينوفيتش] | التقرير كاملًا

إن إطلاق الصاروخ من اليمن نحو وسط البلاد يعد تذكيرًا آخر بأن التهديد الحوثي لم يختفِ، ومن الأفضل السماح للتحالف الدولي بمواصلة التصدي له، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، لا سيما على الجبهة الشمالية.

 

إن إطلاق الصاروخ الباليستي من اليمن لا ينبغي أن يكون مفاجئًا لأحد، فقد كرر الحوثيون تهديدهم بالانتقام من إسرائيل بعد الأضرار الجسيمة التي ألحقتها طائرات سلاح الجو بميناء الحديدة. علاوة على ذلك، حاول الحوثيون منذ تنفيذ هذا الهجوم الرد بعملية انتقامية ضد إسرائيل، لكن أنشطة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة نجحت في تعطيل هذا الانتقام، الذي حدث أخيرًا هذا الصباح.

إنه بالفعل حادث خطير، يشير إلى أنه رغم كل الجهود المبذولة، لم يكن لدى الحوثيين القدرة على الوصول إلى إسرائيل فحسب، بل تمكنوا أيضًا من تطوير قدراتهم على إطلاق الصواريخ والوصول إلى وسط البلاد. من المؤكد أن هذه الحقيقة تفاقم التهديد الحوثي المحتمل على إسرائيل، الذي ينضم إلى تهديد الطائرات المسيّرة التي أثبتت بالفعل قدرتها على القتل في الهجوم على تل أبيب، الذي سبق عملية القوات الجوية في الحديدة.

مع ذلك، على الرغم من عملية الإطلاق هذا الصباح والتذكير بأن التهديد الحوثي لإسرائيل قائم، فإنه لا ينبغي المبالغة في أهميته، فالنشاط المستمر للتحالف الدولي في مواجهة الحوثيين يجعل من الصعب عليهم تنفيذ تهديداتهم. إضافةً إلى ذلك، فإن الأيام القليلة الماضية على الحدود الشمالية، مع التركيز على خطر الانزلاق إلى حرب على تلك الجبهة، يجب أن تكون في بؤرة الاهتمام الأمني الإسرائيلي حتى بعد إطلاق النار هذا الصباح.

لقد أثبتت إسرائيل بالفعل أنها قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالحوثيين، لكن من المشكوك فيه جدًا ما إذا كان هذا الضرر المستقبلي سيغير بأي حال من إصرار الجماعة اليمنية “الإرهابية” على إلحاق الضرر بإسرائيل. لهذا السبب، وحتى لو قررت إسرائيل الرد على هذا الحادث الخطير، فإنه من الخطأ تحويل الانتباه عن المعركة في الشمال، فأي إجراء إسرائيلي في اليمن، مهما كان كبيرًا وواسعًا، لن يؤدي إلى وقف إطلاق النار من اليمن.

يوضح إطلاق الصواريخ مدى تعقيد التهديدات التي تواجه إسرائيل، وخاصة الحاجة إلى العمل ضمن إطار التحالف، الذي يعد نشاطه فعالًا في مواجهة محاولات الحوثيين لإطلاق النار، مع أنه لا يضر بالبنية التحتية في اليمن. بنظرة استشرافية، من المهم للغاية معالجة قوة الحوثيين، وخاصة فصلهم عن شريان الحياة الإيراني فيما يتعلق ببناء قدراتهم، مع التركيز على الصواريخ الباليستية.

 

الحوثيون يخططون للانتقام من إسرائيل ومن الخطأ التقليل منهم

المصدر: موقع والا | تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | كاتب المقال: د. يوسي منشروف، ونوعا لازيمي | مقتطف من التقرير

إن الهجوم الإسرائيلي على ميناء الحديدة في 20 يوليو يعد مؤشرًا، إلى حد ما، على استعادة الردع الإسرائيلي، وترك انطباع بأن إسرائيل على دراية تامة بكيفية الرد بحزم على خصومها. الآن، بعد شهرين من الرد المزلزل، لا مفر من التساؤل ما إذا كانت إسرائيل قادرة على كبح عدوان الحوثيين.

بالنظر إلى التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، يبدو أن الإجابة هي “لا، على الإطلاق”. فقد تعرضت ناقلتان نفطيتان لهجوم بصواريخ باليستية وطائرة مسيّرة متفجرة أطلقت من اليمن.

فيما يتعلق بالتهديد المباشر على إسرائيل، لا يبدو أن هناك ما يدعو للتفاؤل. فقد صرح زعيم مليشيا الحوثي، عبد الملك الحوثي، بأنهم يستعدون الآن للمرحلة “الخامسة” في مواجهة إسرائيل، والتي تتضمن إجراءات غير متوقعة وتوسيع بنك الأهداف، وهددوا بالرد بحزم على الأهداف العسكرية، والموانئ، والبنية التحتية للطاقة في إسرائيل، وكذلك إلحاق الضرر بإمدادات النفط التي تستوردها.

إذا كان الأمر كذلك، فإن الهجوم الضخم على ميناء الحديدة، رغم أهميته، لم يسفر إلا عن هدوء مؤقت فقط، ولا ينبغي استنتاج أنه قد ردع الحوثيين، واستنادًا إلى حماستهم الشديدة لمهاجمة إسرائيل واستئناف الهجمات في البحر الأحمر، يبدو على الأرجح أن هذا الهدوء هو مجرد مهلة لإعادة تنظيم صفوفهم.

لذلك، ينبغي لإسرائيل أن تأخذ في الحسبان أنه طالما استمر التعاون الإيراني الحوثي دون عوائق، فمن المتوقع أن يتسع نطاق التهديدات من طهران ووكلائها تجاه إسرائيل والغرب. قد يعزز الحوثيون قدراتهم من حيث الكم أو النوع، وربما يقربون التهديد، على سبيل المثال باستئناف الرحلات الجوية المباشرة من صنعاء إلى عمّان.

وفي ضوء تركيز إسرائيل على ساحتي غزة ولبنان، اللتين تمثلان تحديًا أكبر، يجب ألا تتجاهل التهديد الحوثي، وأن تستعد في المستقبل القريب لاتخاذ تدابير صارمة، منها تصفية القيادة الحوثية، والهجمات السيبرانية، ومواصلة إلحاق الضرر بالأصول والبنية التحتية الاقتصادية والعسكرية الخاضعة لسيطرتهم.

كما ينبغي عليها عرقلة المساعدات الإيرانية القاتلة لهجمات الحوثيين من خلال مهاجمة سفينة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني، واستهداف المسؤولين الإيرانيين والأصول الإيرانية في اليمن.

كذلك، يتعين على إسرائيل زيادة الوعي بين صناع القرار في الولايات المتحدة وأوروبا، وفي المنتديات الدولية، بشأن التهديد الذي تشكله الميليشيات اليمنية على بلدانهم، بما في ذلك طموحات الحوثيين لتطوير أسلحة متقدمة، قد تمكنهم من تهديد أوروبا والولايات المتحدة بشكل مباشر.

حرب “السيوف الحديدية”، التي تتعرض فيها إسرائيل لأول مرة لهجوم في سبع ساحات في آن واحد، تسلط الضوء على استعدادات محور المقاومة بقيادة إيران التي استمرت لسنوات طويلة، وقد بدأت المساعدات العسكرية الإيرانية للحوثيين في وقت مبكر من عام 2009، وتكثفت منذ عام 2015. تقطف إيران حاليًا ثمار استثمارها في ساحة البحر الأحمر، وإسرائيل، جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة، مطالبتان بتصحيح إهمال طويل الأمد تجاه التهديد المتنامي في هذه الساحة. بناءً على ذلك، ومع الحاجة الملحة للتعامل مع ساحتي غزة ولبنان، فإن التهديد المتزايد الذي يشكله الحوثيون يتطلب بلورة خطة استراتيجية شاملة، تتضمن معالجة جادة وتدابير استباقية وجريئة لتقليص حجم التهديد.

 

نتنياهو: من الممكن تهريب الرهائن عبر محور فيلادلفيا إلى إيران واليمن

المصدر: يديعوت أحرونوت | تاريخ النشر: 5 سبتمبر 2024 | لغة المصدر: العبرية | مقتطف من التقرير

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ادعاءات وزير الدفاع يوآف غالانت بإمكانية عودة إسرائيل إلى محور فيلادلفيا بعد 42 يومًا، إذا انسحبت منه في إطار صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار، وقال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز “لقد قال غالانت بإمكاننا مغادرة محور فيلادلفيا والعودة بعد 42 يومًا. يمكنهم من اللحظة التي نغادر فيها تهريب الرهائن إلى الخارج، والطريقة الوحيدة لمنع ذلك هي البقاء هناك”. “إذا غادرنا، سوف نواجه ضغطا كبيرًا حتى لا نعود”.

أضاف نتنياهو: إن البقاء في محور فيلادلفيا سيمنع حماس من “تهريب الرهائن إلى سيناء ومن هناك إلى إيران واليمن، وهناك سوف نفقدهم إلى الأبد”، وأضاف: إن محور فيلادلفيا هو بوابة إيران إلى غزة.

“حلقة النار” الإيرانية مجبرة على المناورة بين المصالح المتعارضة

المصدر: هاآرتس | تاريخ النشر: 30 أغسطس 2024 | لغة المصدر: العبرية | الكاتب: تسفي برئيل | مقتطف من التقرير

ربما يكون الحوثيون أكثر وكلاء إيران تعقيدًا من حيث السيطرة عليهم، فإيران هي الدولة الوحيدة التي تعترف بجماعة الحوثيين، كما أنها عينت سفيرًا لديهم (توفي سلفه إثر مضاعفات كورونا، وفقًا للرواية الإيرانية الرسمية. فيما تفيد رواية أخرى أنه قتل جراء قصف لقوات التحالف). لكن هذه العلاقات الدبلوماسية لا تدل على خضوع زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي سياسيًا أو عسكريًا للقيادة في طهران أو لتعليمات قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، إسماعيل قآني. يختلف “النموذج الحوثي” في “حلقة النار” الإيرانية جذريًا عن “الفرع العراقي”، وبالتأكيد عن الفرع اللبناني المتمثل في حزب الله.

يمكن النظر إلى انضمام الحوثيين إلى “وحدة الساحات” و”جبهة الإسناد” لحماس في حرب غزة على أنه موقف أيديولوجي، على الأقل وفقًا للتصريحات. مع ذلك، فإنه يوفر للحوثي وسيلة للسيطرة، ومبررًا لنهب موارد الدولة باسم “القضية” وحشد الجنود لجيشه. الأكثر أهمية هو أن سيطرة الحوثيين على حركة الملاحة البحرية والبحر الأحمر، والأضرار الجسيمة التي ألحقوها بدول المنطقة (ولا سيما مصر) وبالاقتصاد العالمي -إلى جانب المواجهة مع تحالف عسكري دولي -تمنحهم مكانة مرموقة، فهم الفرع الوحيد في “حلقة النار” الذي لا يشن حربًا مباشرة على إسرائيل فحسب، كما يفعل حزب الله، بل أيضًا على الولايات المتحدة و “الاستعمار العالمي”.

الحوثي ليس قائد ميليشيا فحسب، بل هو مسؤول عن “الدولة” الوحيدة التي تشن حربًا مفتوحة وعلنية على إسرائيل والولايات المتحدة، ورغم أنه يعتمد على الدعم العسكري والأسلحة والتكنولوجيا الإيرانية، فإنه لا يعتمد على التمويل الإيراني، بل يتمكن من تحصيل إيراداته الخاصة، فهو يجني مئات الملايين من الدولارات من استيراد النفط عبر ميناء الحديدة، الذي يواصل عمله رغم أن إسرائيل قصفته في يوليو، كما يجبي الرسوم والضرائب حسب رغبته.

إن سيطرته على الأراضي والعقارات تعني السيطرة على تسجيل الأراضي والعقارات. كما أنه أنشأ بنكًا مركزيًا موازيًا للبنك المركزي الذي أنشأته الحكومة اليمنية المعترف بها، ولأنه يدير المفاوضات مع السعودية بشأن إنهاء الحرب في اليمن، فقد اكتسب امتيازًا سعوديًا مهمًا: حيث ستدفع الحكومة اليمنية المعترف بها، بتمويل سعودي، رواتب الموظفين والمعلمين المدرجين ضمن القوى العاملة الحكومية، ولكنهم يعملون فعليًا في مناطق سيطرة الحوثيين.

لكن القوة الهائلة التي اكتسبها الحوثيون، إلى جانب استقلالهم السياسي والاقتصادي، لا تعتبر بالضرورة قوة لإيران، بل قد تضر بمصالحها. إذ لو سعت إيران إلى استعادة علاقاتها مع دول المنطقة، وتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع السعودية، عدو “دولة الحوثيين”، واستئناف علاقاتها مع مصر، التي تضررت من أنشطة الحوثيين في البحر الأحمر، فقد لا تستطيع ضمان تخلي زعيم الحوثيين عن أهدافه مقابل تحقيق أهداف طهران. يلتزم الحوثيون بـ”وحدة الساحات”، لكن لا يمكن الجزم بموقفهم في حال تم التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وهل سيلتزمون به، كما تعهد حزب الله بذلك.

على النقيض من الفرع اليمني، حيث “الدولة” هي القوة العسكرية التي يُفترض أن تخدم إيران، تتفاوض الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني مع الولايات المتحدة من أجل الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق، وهذه مصلحة إيرانية واضحة، لأنها تخشى من إقامة اتفاق دفاعي سعودي-أمريكي تشارك فيه إسرائيل. هذه المخاوف تتزايد مع الوجود العسكري الأمريكي الضخم في الشرق الأوسط. تحقيق هذه المصلحة لا يتسق مع هجمات الميليشيات على الأهداف الأمريكية، لأنها قد تؤدي إلى تأخير الانسحاب.

يمكن أيضًا الجمع بين هذا التضارب في المصالح وتصريحات الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، الذي يعتزم إنشاء قناة دبلوماسية، تبدأ مع الدول الأوروبية، ثم الولايات المتحدة، لرفع العقوبات المفروضة على إيران. طبيعة هذا الجهد الدبلوماسي ليست واضحة بعد، ولكن من المؤكد أنه سيكون من الصعب تحقيقه في ظل هجمات الميليشيات الموالية لإيران من العراق على أهداف أمريكية، أو “عمل انتقامي” إيراني على إسرائيل، والذي قد يورط الولايات المتحدة بشكل مباشر.

 



[1] - هذا التقرير نشر في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية بتاريخ 10 اكتوبر 2024

https://sanaacenter.org/ar/translations/23481

أهمية زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة في ضوء التحولات التي يشهدها المشهد السياسي الإسرائيلي؟

يسعى نتنياهو إلى توظيف زيارته لواشنطن لتحقيق ثلاثة أهداف: أولًا، تعزيز مكانته الشخصية والسياسية؛ ثانيًا، توظيف التحولات السياسية الإسرائيلية...