من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

السبت، 4 يوليو 2026

اليمن يؤسس قوة بحرية جديدة لتعزيز سيطرته.. ما أهميتها وعلاقتها بإسرائيل؟

ذكر موقع نتسيف نت، أن إنشاء القوة البحرية اليمنية الجديدة في مايو 2026، التي أعلنها طارق صالح (عضو مجلس القيادة الرئاسيتعد خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة سيطرة الحكومة الشرعية على المجال البحري بين مضيق باب المندب وجزيرة زقر. جاءت هذه الخطوة عقب فترة من التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر، وتغيرات في موازين القوى الداخلية في اليمن.

خلفية إنشاء القوة

       استعادة السيادة: تسعى الحكومة اليمنية إلى تقليص نفوذ الحوثيين في البحر الأحمر، ومنع سيطرتهم على الممرات الملاحية الحيوية.

       مكافحة التهريب والجريمة: تم تعريف القوة البحرية كأداة لمكافحة تهريب الأسلحة والبضائع التي تُغذي المجهود الحربي للحوثيين.

       احتفالات 22 مايو: صدر الإعلان بالتزامن مع اليوم الوطني ال 36 لليمن، كرمز للوحدة الوطنية والقوة.

التمويل والدعم والصلاحيات

       المملكة العربية السعودية: هي الممول والداعم الرئيس. في يناير 2026، أُعلن عن إنشاء "لجنة عسكرية عليا" بقيادة التحالف السعودي لإدارة جميع القوات الموالية للحكومة.

       الإمارات العربية المتحدة: دعمت تاريخيًا القوات في الجنوب، ولكن في أوائل عام 2026، أفادت التقارير بانسحاب قواتها بعد اشتباكات داخلية مع القوات المدعومة من السعودية.

       الولايات المتحدة والدول الغربية: دعم سياسي لهذه الخطوة في إطار تعزيز الأمن البحري في البحر الأحمر في مواجهة التهديد الإيراني والحوثي.

أهمية الإبحار قبالة سواحل اليمن

       تأمين طرق التجارة: صُممت القوة لحماية حرية الملاحة الدولية، ومنع الهجمات على السفن التجارية.

       زيادة المراقبة: يتيح التواجد الأساسي في جزر مثل زقر وميون مراقبة أكثر فعالية ودوريات جوية وبحرية في مضيق باب المندب.

       تقليص تكلفة المخاطر: على المدى البعيد، قد يُسهم استقرار السيطرة الحكومية في خفض أقساط التأمين البحري التي ارتفعت أسعارها بسبب هجمات الحوثيين.

رد الحوثيين وإيران

       الحوثيون: ينظرون إلى هذه الخطوة على أنها عدائية، ويصفونهم بأنهم "مرتزقة" للغرب. وقد هددوا بتصعيد الموقف، بل وإغلاق مضيق باب المندب، إذا ما تفاقم الضغط عليهم أو على حلفائهم (إيران ولبنان).

       إيران: تواصل دعم الحوثيين، بل ورد أنها تحثهم على مزيد من التصعيد ردًا على تحركات الحكومة والتحالف. وتحذر طهران من أن الإضرار بمصالحها في المنطقة سيؤدي إلى زعزعة استقرار البحر الأحمر بأكمله.

العلاقة بإسرائيل

العلاقة بين القوة البحرية اليمنية الجديدة وإسرائيل غير مباشرة، لكنها بالغة الأهمية، إذ تُشكل قوة معادلة مباشرة للتهديد المشترك الذي يشكله الحوثيون وحلفاؤهم في طهران على حرية الملاحة الإسرائيلية والدولية.

فيما يلي أبرز نقاط هذه العلاقة:

       وقف الحصار البحري الحوثي: منذ اندلاع المواجهات عام 2026، أعلن الحوثيون عدة مراحل من الحصار البحري على إسرائيل، منها مهاجمة السفن المملوكة لإسرائيل، أو تلك المتجهة إلى موانئها. ويهدف إنشاء قوة تابعة للحكومة اليمنية وموالية لمجلس القيادة الرئاسي إلى طرد الحوثيين من نقاط رئيسة في البحر الأحمر، مما يُسهم في رفع الحصار بفعالية.

       تأمين طريق الإمداد إلى إيلات: ترتكز القوة الجديدة في المنطقة الواقعة بين مضيق باب المندب وجزيرة زقر، وهي نقطة اختناق حرجة يمر عبرها جميع الملاحة البحرية من الشرق الأقصى إلى ميناء إيلات وقناة السويس. ووجود قوة يمنية شرعية في هذه المنطقة يقلل من اعتماد إسرائيل على الحراسة العسكرية المباشرة، ويسهم في تعزز أمن طرق التجارة بوجه عام.

       إضعاف "محور المقاومة": ترى إسرائيل في تعزيز القوات المحلية في اليمن (المدعومة من السعودية والولايات المتحدة) أداةً استراتيجيةً لإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة. كما أن تقويض قدرة الحوثيين على التهريب، كما أفيد بأن القوة الجديدة تقوم بذلك فعليًا، يلحق ضرراً مباشراً بجهود إيران لتسليح وكلائها الذين يُهددون إسرائيل.

       التعاون الاستخباراتي والعملياتي: رغم غياب تعاون علني بين إسرائيل والقوات اليمنية، إلا أنهما ينشطان تحت مظلة الأمن الأمريكي الواسعة (مثل التعاون مع الأسطول الخامس). وقد أعربت إسرائيل عن رغبتها في الانضمام رسمياً إلى فرق العمل البحرية في المنطقة (مثل قوة المهام المشتركة 153) لتعزيز التنسيق في مواجهة تهديدات التهريب والإرهاب البحري.

       ردًا على هجمات إسرائيلية: شنت إسرائيل سلفًا هجمات مباشرة في اليمن (مثل الهجوم على ميناء الحديدة عام 2025) رداً على إطلاق صواريخ باتجاه أراضيها. وقد يسهم وجود قوة بحرية محلية قوية في خفض مستوى تدخل إسرائيل العسكري المباشر في اليمن، طالما أن الحكومة الشرعية قادرة على فرض سيادتها ومنع الهجمات من مياهها الإقليمية.

وفي النهاية خلص التقرير إلى أن القوة البحرية الجديدة، بالنسبة لإسرائيل، تُعدّ "ركيزة استقرار". لأنها تتصدى للعناصر التي تسعى للإضرار بالاقتصاد والأمن الإسرائيليين، ومن ثم تخدم المصلحة الاستراتيجية للقدس في الحفاظ على البحر الأحمر مفتوحاً وآمناً.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وزير الدفاع الإسرائيلي: إسرائيل لن تتردد في استهداف زعيم الحوثيين إذا سنحت الفرصة

ذكر موقع معاريف ، في 24 يونيو 2026، أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وجّه رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة الحوثيين في اليمن، وعلى رأسه...