من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

السبت، 4 يوليو 2026

هل تفكر إسرائيل في إضعاف الحوثيين عبر خصومهم المحليين؟

نشر إيلي بوديه ، وإيتان يشاي تقريرًا مطولًا، على موقع ماكو N12، في 9 يونيو 2026، استعرضا فيه البدائل المحتملة عندما تفشل قوة الردع في إخافة العدو كما في حالة إيران وحزب الله والحوثيين. أشار التقرير إلى أن مقاربة إسرائيل هي ما لم يتحقق بالقوة، سوف يتحقق باستخدام مزيد من القوة، إلا إذا منعهم ترامب بالطبع. 

لفت التقرير إلى أن هذا الحل لن يجلب الانتصار، وقد اتضح ذلك بالفعل في الصراعات مع الدول والجماعات التي تعتنق إيديولوجية دينية أو قومية متعصبة، وتصر على عدم الاستسلام الذي تراه أسوأ من الموت. لقد حدث ذلك للأميركيين في فيتنام، وأفغانستان، والعراق، وحدث للسوفييت في أفغانستان، ومن المحتمل أن يحدث أيضًا لبوتين في أوكرانيا. إن الحل يتمثل في اتباع مقاربة غير مباشرة وسرية وهي استخدام أعمال التخريب والمكائد؛ لتقويض العدو داخليًا لإضعافه، وربما إسقاطه أيضًا على المدى الطويل.

ذكر التقرير أن هذا الأسلوب جرى استخدامه أساسًا في إيران، وكان المنطق من التركيز على إيران أن الإضرار بها سيضر الوكلاء بشدة. إن طريقة إضعاف الوكلاء يجب أن تكون مختلفة. في الواقع، إن التغيير الذي حدث في سوريا وأخرجها من دائرة الوكلاء يمكن أن يكون درسًا ومثالًا في هذا الصدد، لأنه كان في الأساس نتيجة تغيير داخلي بدأ بانتفاضة مدنية عام 2011، حيث ساعدت إسرائيل هذه العملية عبر إضعاف النظام. بمعنى آخر، يجب أن تكون العملية داخلية، حيث تساعد إسرائيل بطرق مختلفة تتوافق مع الساحة المحددة. 

فيما يتعلق بالحوثيين في اليمن وخطر إغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية، يقترح الكاتبان -من منظور إسرائيلي -أن إضعاف الحوثيين قد يمر عبر دعم خصومهم المحليين، وفي مقدمتهم المجلس الانتقالي الجنوبي.

إن هذا المجلس يحظى بدعم الغرب بوجه عام، ودولة الإمارات بوجه خاص، وأظهر المجلس، منذ هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، بوادر انفتاح للتعاون غير المباشر مع إسرائيل لمواجهة الحوثيين، بل أفادت تقارير بشأن إمكانية مستقبلية للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام إذا أقيمت دولة جنوبية مستقلة. 

المشكلة الأساسية الآن تتمثل في الخلاف بين الإمارات والسعودية بشأن مصير اليمن، لكن لو جرى التوصل إلى اتفاق، لكان من الممكن أن تشكل هذه الدولة في جنوب اليمن تحديًا للحوثيين وتشتت انتباههم، وهذا كان سيتيح لإسرائيل موطئ قدم في منطقة ذات أهمية استراتيجية، على غرار العلاقة مع صوماليلاند، ولا يشترط أن تكون علنية كما هو الحال مع صوماليلاند.

ينبغي لهذه السياسة التي تنتهجها إسرائيل في لبنان واليمن أن تكون سرية، وألا تثير العداء مثل الاستخدام العلني والصارخ للقوة العسكرية. هناك احتمال كبير بأن تكون تداعيات هذه السياسة أكثر نفعًا على المدى الطويل من وجهة النظر الإسرائيلية والإقليمية، وستساعد إسرائيل أيضًا على الاندماج مجددًا في المنطقة بعد أن تحوّلت مرة أخرى إلى دولة "معزولة". بهذا المعنى فإن استخدام "قدر أقل من القوة " سيجلب "مزيدًا من القوة"، ولكن في سياق سياسي. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وزير الدفاع الإسرائيلي: إسرائيل لن تتردد في استهداف زعيم الحوثيين إذا سنحت الفرصة

ذكر موقع معاريف ، في 24 يونيو 2026، أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وجّه رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة الحوثيين في اليمن، وعلى رأسه...