ذكر موقع ماكو العبري، في 19 فبراير 2026، أنه بينما تُلمح إسرائيل إلى استعدادها للحرب مع إيران، تسعى معظم دول الشرق الأوسط إلى تجنبها. ومن وراء الكواليس، يستعد المحور الإيراني لاحتمال شنّ الولايات المتحدة هجومًا على إيران، لكنه يمتنع عن تقديم التزامات علنية بالانضمام إلى هذه الحملة. تكمن المعضلة في: ما مدى استعداد وكلاء طهران للانخراط إلى هذه الحملة؟ وبالأخص، ما الخط الأحمر الذي لا يمكن التغاضي عنه؟
أشار الموقع فيما يتعلق بالحوثيون إلى
أن إسرائيل تنظر إليهم على أنهم من أكثر الفصائل نشاطاً في المحور، وهي جماعة
تتحرك نسبيًا بحرية.
وسارع رئيس وزراء الجماعة، محمد مفتاح،
إلى التحذير من أي "مغامرة" على بلاده، في رسالة تصورهم على أنها جزء من
الرد المحتمل على أي تصعيد.
وعلى عكس حزب الله، الذي يوازن بين
الضغوط الداخلية وواجب الولاء نحو إيران، يُنظر إلى الحوثيين على أنهم ذراع هدفه
بالدرجة الأولى مواجهة القوات الأمريكية في المنطقة، بحرًا وبرًا. وحتى لو حاولوا
إلحاق الضرر بإسرائيل، يبدو أن جهودهم الرئيسية ستُوجَّه نحو الوجود الأمريكي، في إطار
محاولةٍ لفرض تكلفة مُباشرة لأي عملٍ يستهدف طهران.
قال داني سيترينوفيتش، لموقع N12: "هذه المرة، تُمارس إيران ضغوطًا على
الوكلاء للدخول في المعركة، والحوثيون هم الطرف الأبرز ترجيحًا. ومن المُرجَّح أن
يكونوا هم أول المشاركون. والدليل على ذلك هو الاجتماع الذي عُقد في عُمان بين
رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، وممثلٍ عن الحوثيين."
وأضاف سيترينوفيتش: "كلما اتسعت رقعة
الحملة، زاد احتمال انخراط جميع الوكلاء. من المهم للغاية للإيرانيين شن عمليات في
المنطقة لكي يُدرك الأمريكيون ثمن الخسارة، وقد هددوا بالفعل بحرب إقليمية. خلاصة
القول، أعتقد أن احتمالية فعالية ودور العمليات بالوكالة أكبر مما سبق."
أحمد الديب
باحث في الشأن الإسرائيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق