قال أمير بوحبوط، على موقع والا العبري، في 3 مارس 2026، إن مصدرًا عسكريًا رفيع المستوى، حذر في اجتماع مغلق، مشيرًا إلى ضرورة استعداد الجيش الإسرائيلي لهجوم مفاجئ من الحوثيين. وتُعدّ هذه الجماعة "الإرهابية" اليمنية من أبرز الغائبين عن الحملة الحالية، إذ من المثير للدهشة أنها تتخذ موقفًا محايدًا في هذه المرحلة، ولا تتدخل في الحملة الإسرائيلية الأمريكية على إيران، رغم التهديدات التي أطلقتها في الأشهر الأخيرة.
ووجه المصدر الرفيع بدراسة كل عملية إطلاق صاروخي وكل محور "إرهابي"
ناشئ، لمعرفة ما إذا كان مرتبطًا بالحوثيين. وحذّر المصدر من أن الحوثيين طوروا،
بمساعدة إيرانية، قدراتهم على إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قادرة على
الوصول إلى إسرائيل.
وقال بوحبوط إن الآراء تتباين داخل المؤسسة الدفاعية، فمنهم من يرى أن
الحوثيين يدركون، في ظل التحالف القائم في الشرق الأوسط، أن هجماتهم قد تُفسّر على
أنها هجوم على القوات الأمريكية المنتشرة في أنحاء إسرائيل بآلاف الجنود. والأسوأ
من ذلك، قد ينظر إليهم على أنهم ينتهكون اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات
المتحدة، بل وقد يجدون أنفسهم في خضم هجوم من عدة جهات، ولذا فهم يُخاطرون.
من جهة أخرى، هناك من داخل المؤسسة الأمنية من يُحذِّر من ضرورة عدم
التراخي في التأهب والاستعداد ولو للحظة، خشية أن يُحضِّر الحوثيون لهجوم مُباغت،
جوًّا أو برًّا. ولهذا السبب، سيُعزِّز الجيش الإسرائيلي أنظمة الدفاع الجوي
والمراقبة الجوية لديه لمراقبة المنطقة وزيادة قدراته على الكشف والاعتراض على طول
الحدود الشرقية، تحسُّبًا لأي نشاط بري. وقد نشر موقع والا أخيرًا مقاطع فيديو للحوثيين، تُظهر تدريبهم على غارة برية على مواقع
الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية.
أحمد الديب
باحث في الشأن الإسرائيلي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق