من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

الأحد، 1 ديسمبر 2024

الوسيط العماني الذي لا يغلق الأبواب

 

الوسيط العماني الذي لا يغلق الأبواب

المصدر: يديعوت أحرونوت| تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2024| لغة المصدر: العبرية| كاتبة التقرير: ليئور بن أري، مراسلة الشؤون العربية في موقع يديعوت أحرونوت | مقتطف من التقرير

اليمن والحوثيون الذين سيطروا على مناطق شاسعة منه، إحدى المشاكل التي تواجه سلطنة عمان من الغرب وأصبحت في السنوات الأخيرة مشكلة عويصة للسلطان هيثم. يوضح عوزي رابي، في حديث لموقع يديعوت أحرونوت أنه "من الناحية التاريخية والعملية ثمة مخاوف كبيرة من أن يصبح اليمن موطنًا يستوعب كثيرًا من المنظمات الخطرة. ولذا، توجد حاجة ماسة لخفض التوتر هناك، وتحقيق الاستقرار، لأن أكثر ما يضر عمان هو مجاورة يمن خطر".

تشعر عمان وسلطانها بقلق بالغ إزاء المنظمات "الإرهابية" النشطة في البلد المجاورة. يقول رابي "عمان ترى أن مسألة الإرهاب سوف تنعكس عليها في النهاية؛ لأنها أيضًا أحد الأنظمة الملكية في الخليج، والوضع في اليمن يسبب لها قلقًا".

على الرغم من تبعات الحرب الدائرة في اليمن على عُمان، إلا أنها كانت ولا تزال تتمتع بعلاقات جيدة مع الحوثيين. يوضح يوئيل جوزانسكي، أن "الحوثيين تلقوا علاجًا طبيًا في عمان، وأفادت تقارير بأن عمليات التهريب تصلهم عبر عمان التي غضت الطرف، وكانوا ينقلون الجرحى من كبار الحوثيين في طائرات عمانية"، وقال إن هذه الإجراءات أدت في نهاية المطاف إلى تمكّن العمانيين من مساعدة السعوديين حقًا في التوصل إلى التفاوض مع الحوثيين، ومساعدة أمريكا كثيرًا في الوساطة.

عمان لا تدلي بتصريحات كثيرة، لكنها ذات أهمية كبيرة. إنها تتوسط بين إيران والولايات المتحدة، وبين إيران والسعودية، وقبل الحرب الحالية كادت أن تتوصل إلى اتفاق بين الأخيرتين اللتين تتقاتلان على أراضي اليمن، ومع أن إسرائيل لا تنظر إليها على هذا النحو، إلا أنها وسيط مهم -لكن وساطتها تجري من خلف الكواليس وتركز أكثر على الخليج والشرق الأوسط. يوضح رابي: "هذا البلد يعرف جيدًا كيف يحافظ على العلاقات مع الجميع وألا يغلق الأبواب"، ووفقًا له، فعمان تدرك أنها إذا تواصلت مع الحوثيين والإيرانيين فإنها ستكون مهمة للغاية في نظر الأمريكيين والغرب.

يوضح جوزانسكي أنه يمكن لكل طرف استخدام القبائل الغربية، في الصحراء باتجاه اليمن، لإثارة أعمال شغب إذا تحيّزت عمان لجانب واضح. الجمر موجود دائمًا والنظام يحرص على تهدئته، والدرس الذي يتعلمه السلطان هيثم من الصراعات في المنطقة والحوثيين في اليمن وتورط الإيرانيين في لبنان، هو تجنب تحويل بلاده إلى بيدق سياسي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليق الباحث في الشأن الإسرائيلي، أحمد الديب، على موقع "الحل نت" بشأن قدرة إيران ومشروعها الإقليمي في الصمود أمام الضغوط العسكرية والاقتصادية

مع تجدد الغارات.. هل يخسر المشروع الإيراني رهانه الأخير؟ مع تجدد الغارات، عاد سؤال المشروع الإيراني إلى الواجهة أكثر من سؤال الحرب نفسها، فا...