وفي قراءة للموقف الإسرائيلي، قال الباحث في الشأن الإسرائيلي أحمد الديب لـ”الحل نت”، إن تل أبيب تتعامل مع هجمات “الحوثيين” حتى الآن باعتبارها “محدودة التأثير”، وترى أنها تأتي في سياق محاولة إيرانية لتحسين شروط التفاوض، أكثر من كونها تصعيداً عسكرياً مستقلاً.
وأوضح الديب أن إسرائيل لم تبادر بالرد المباشر، لأن جماعة “الحوثي” – وفق تقديراتها – “تتجنب الانخراط الواسع خشية تلقي ضربات مكلفة قد تؤثر على تماسكها داخلياً”، مشيراً إلى أن أي تحرك عسكري إسرائيلي سيبقى مرهوناً بطبيعة الهجمات وتداعياتها، خاصة في حال استهدفت منشآت حيوية، أو تسببت بخسائر بشرية.
وأضاف أن البعد الجغرافي لليمن، وارتفاع كلفة العمليات العسكرية، يمثلان عاملين إضافيين في حسابات التريث، إلى جانب انشغال إسرائيل بجبهات أكثر حساسية، وفي مقدمتها إيران ولبنان.
ورغم ذلك، يرى الديب أن المواجهة بين الطرفين مرشحة للاستمرار، في ظل إعلان “الحوثيين” استعدادهم للانخراط في أي مواجهة إقليمية ضد إسرائيل، ما يجعلهم طرفاً حاضراً في أي تصعيد محتمل.
ولفت إلى أن إسرائيل قد تتجه لاستهداف جماعة “الحوثي” في حال توسع دورها الميداني.
وختم بالقول إن تل أبيب لا تنظر إلى “الحوثيين” كخطر وجودي، لكنها تتعامل معهم كتهديد للأمن القومي، مشيراً إلى أن أحد أبرز الدروس التي استخلصتها بعد هجمات السابع من أكتوبر، يتمثل في ضرورة احتواء مصادر التهديد قبل أن تتفاقم، مع تركيز خاص على إضعاف إيران، باعتبارها الداعم الرئيسي لهذه الجماعات.
( الخميس, 9 أبريل 2026)
الرابط:
