من أنا

صورتي
Egypt
أحمد الديب هو باحث في الشأن الإسرائيلي ومترجم من اللغة العبرية، يُعدّ تقارير الترجمة والرصد الدورية للمصادر العبرية في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مع تركيز على الإعلام الإسرائيلي، ومراكز الأبحاث، والخطاب السياسي المرتبط باليمن والمنطقة. حصل على درجة الماجستير في اللغة العبرية وآدابها من كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر في القاهرة. شغل سابقًا منصب المشرف على صفحة «اليمن بعيون إسرائيلية» في مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية (2012–2014)، كما ساهم في إعداد دراسات وتحليلات ضمن وحدة الدراسات الإسرائيلية والفلسطينية في مركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم الوطنية بالقاهرة، إلى جانب مساهماته في عدد من المؤسسات البحثية.

الاثنين، 14 سبتمبر 2026

اعتقال ضابط آخر في سلاح الجو الإسرائيلي بعد المراهنة عبر منصة "بوليماركت" على هجمات في إيران واليمن

 

أشار موقع جيروزاليم بوست، في 17 أغسطس 2026، إلى اعتقال ضابط آخر في سلاح الجو الإسرائيلي للاشتباه في ارتكابه مخالفة تتعلق بـ "خيانة الأمانة"، وذلك بعد أن راهن -وفقاً للادعاءات- عبر منصة "بوليماركت" (Polymarket) على هجمات في إيران واليمن.

في شهر فبراير، أُلقي القبض على اثنين من المشتبه بهما في عملية مشتركة شملت جهاز الأمن العام (الشاباك)، ووحدة تحقيق تابعة لوزارة الدفاع، والشرطة الإسرائيلية. واشتبه المحققون في أن جنود احتياط كانوا يراهنون على توقيت عمليات عسكرية بناءً على معلومات سرية اطلعوا عليها أثناء خدمتهم.

وذكرت النيابة العامة أنها عثرت على أدلة تدين المدني وجندي الاحتياط، وأنها ستقاضيهم بتهم تشمل "مخالفات أمنية خطيرة"، والرشوة، وعرقلة سير العدالة.

وفي قضية مماثلة وقعت في شهر مايو، وُجهت اتهامات لضابط في سلاح الجو بالمراهنة عبر "بوليماركت" على عمليات نفذها الجيش. وقالت النيابة في تلك القضية إن الضابط أبدى استعداداً لبيع معلومات مقابل مكاسب مالية، مما يعرض القوة العسكرية بأكملها للخطر.

وادعى الضابط أثناء دفاعه عن نفسه أنه لم يدرك خطورة جريمته، زاعماً أن "الجميع في سلاح الجو" يراهنون على منصات مماثلة.

وادعى الضابط قائلاً: "سلاح الجو الإسرائيلي بأكمله متورط في المراهنة".

في خضم الحرب، وأزمة كهرباء مزمنة، والموت جوعاً: احتفالات الحوثيين الاستعراضية

 

قالت مراسلة العالم العربي، ليؤور بن أري، على موقع "واي نت"، في 22 أغسطس 2026، إن  جماعة الحوثيين استهلت احتفالاتهم بـ"المولد النبوي". إلا أن هذه الاحتفالات، التي تخللها مؤخرًا تنظيم عروض ضوئية ليلية باللون الأخضر، لا تتناسب إطلاقاً مع واقع اليمن، وبالتأكيد ليس في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، التي تعاني من فقر مدقع، ونقص حاد في الموارد، وانتشار الأمراض.

كما أنها لا تتناسب مع الوضع الأمني ​​الراهن في اليمن، حيث يقاتل الحوثيون حالياً السعودية، ويشنون هجمات عليها، وينفذون عمليات على القوات التابعة لها، حتى داخل الأراضي اليمنية.

أوضح مصدر من صنعاء الوضع في حديث مع موقع "واي نت": "تُقام الاحتفالات في صنعاء وغيرها من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين كل عام. تُزيّن الشوارع، والمباني الحكومية، والمباني الشاهقة، ومقرات الشركات (العامة والخاصة)، والطرق، والمباني السكنية، والمدارس، والجامعات، والمساجد بالأضواء الخضراء. كما تُزيّن السيارات وتُطلى باللون الأخضر، وتُرفع أعلام خضراء كبيرة. تُقام الاحتفالات في مختلف المحافظات، وفي المناطق الريفية والحضرية.

تُنتج مئات الأناشيد والأناشيد الدينية خصيصًا احتفاءً بالمولد النبوي، وتبثها وسائل الإعلام قبل عشرة أيام من المولد، وفي المساجد يوم الجمعة. يرى بعض اليمنيين في صنعاء هذه الاحتفالات فرصةً للابتعاد عن رتابة الحياة اليومية، بينما يراها آخرون مبالغةً."

وأضاف: "فيما يتعلق بالتكاليف، تتحمل كل مؤسسة، ولا سيما المؤسسات الخاصة، مسؤولية الزينة الخاصة بها. يشتري المواطنون الزينة بأنفسهم ويعلقونها على واجهات منازلهم. وتُعاد استخدام معظم الزينة كل عام. وبعد احتفالات المولد النبوي، تُفكك وتُخزن للعام التالي. أما فيما يخص الكهرباء، فالجميع يعلم أن اليمن يعاني من نقص في الكهرباء منذ سنوات."

وأشار إلى التكاليف قائلاً إنه على الرغم من أن بعض السكان يزينون منازلهم بأنفسهم، ويتبرعون بأموال كثيرة طواعيةً لهذه المناسبة، إلا أن كثير من اليمنيين يعتقدون أن هذه الاحتفالات تُكلف الدولة مبالغ طائلة، وأنه من الأفضل إنفاق هذه الأموال على العمال الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ سنوات. "يزعم البعض أن الاحتفال بهذه الطريقة إهانة للمحتاجين والفقراء. ويسخر الكثيرون من الاهتمام المفرط الذي يُولى للحدث والاحتفالات، بينما يعاني الناس ويموت بعضهم جوعاً. صحيح أن الجميع يرغب في الاحتفال بمولد النبي محمد، لكن البعض يرى هذه النفقات، في ظل هذه الظروف الصعبة، تحدياً للشعب."

ونقل عن شخص وصف الوضع قائلاً: "الأجواء لطيفة بفضل اللون الأخضر، لكن جيوبي فارغة".

كما زعم المصدر أن "الحوثيين، قادة الجماعة وأنصارها، يدّعون أن تكاليف الاحتفالات ليست من خزينة الدولة، بل من التبرعات ومن المواطنين أنفسهم الذين يزينون الشوارع والمباني"، وأن الحوثيين "يرون في الاحتفال بهذه المناسبة إيماناً حقيقياً ومثالاً على حب النبي محمد، الأمر الذي (بحسبهم) يثير غضب اليهود".


أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي

السبت، 15 أغسطس 2026

تقاطع أزمات الحوثيين الخارجية والداخلية: هل يُمكن لحل تكتيكي أن يُعالج مشكلة استراتيجية؟

قال أري هيستين، على موقع thecipherbrief، في 10 أغسطس 2026، إن الحوثيين يُطلقون عشرات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على قوات التحالف بقيادة السعودية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، ويصعّدون على جبهتين خارجيتين رئيسيتين. يتزامن هذا مع مواجهتهم أزمات داخلية تتعلق بالاقتصاد وقبائل شمال اليمن. ولفت إلى أن البعض يميل إلى اعتبار هذا التصعيد الخارجي محاولةً لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية.

التوقيت يمثل خطرًا على الحوثيين: يواصل الاقتصاد في مناطق سيطرتهم التدهور، مع استنفاد النهج القائم على نهب مؤسسات الدولة والصناعة المحلية. ويصف هيستين نظام حكم الحوثيين بأنه فاسد وخارج عن القانون، ويرى أن العقوبات المفروضة عليهم تقلل احتمالات تحسن الأوضاع الاقتصادية في المدى القريب. هذا الأداء الاقتصادي المتردي، إضافة إلى حقيقة أن الولاء القبلي غالبًا ما يُشترى، يجب أن يُقلق الحوثيين. لقد نفدت الموارد اللازمة لتهدئة الأوضاع في الوقت الذي يحتاجها فيه النظام بشدة.

ومع أن البعض قد يتوقع أن يكون هذا التوقيت غير مناسب للتصعيد على جبهات إضافية، إلا أن الحوثيين لم يشنوا هجمات في الشهر الماضي على السعودية فحسب، بل ومؤخرًا على الحكومة اليمنية.

وأرجع هيستين ثلاثة اعتبارات تُفسّر هذا التوقيت:

أولًا: الردع. ففي لحظة ضعف، يسعى الحوثيون إلى تبديد أي انطباع لدى خصومهم بأن المشاكل الداخلية تُقلل من رغبتهم في التصعيد، وهو انطباع قد يُشجع على استهدافهم. ويتزامن هذا أيضًا بعد أن أبدت الجماعة ضبطًا نسبيًا للنفس في الأسابيع الأكثر حدة من الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، حيث التزموا الحياد بينما حشدت بقية دول محور المقاومة صفوفها، مما أثار تكهنات بأن الجماعة كانت تتجنب المخاطر المصاحبة. وترسّخ الجماعة عبر اشتعال فتيل الصراع الآن انطباعًا بأنها لا تزال متطرفة، ومتهورة، وعدوانية كعادتها.

ثانيًا: الاقتصاد. قد يكون هدف التصعيد ضد السعودية هو حل مشاكل الحوثيين المالية، سواءً بشكل مطلق أو نسبي. فمن الناحية المطلقة، إذا أدى التصعيد إلى اتفاق مع السعودية قد يضخ سيولة في اقتصاد الجماعة، ويوفر لها الموارد اللازمة لمواصلة تمويل آلتها الحربية، واحتواء الجماعات المعارضة لها. أما من الناحية النسبية، فحتى لو لم يتمكن الحوثيون من التوصل إلى اتفاق مع الرياض، فإن استهداف صادرات الطاقة السعودية قد يزيد من تكلفة استمرار الرياض في دعم القوات المناهضة للحوثيين في اليمن، ومن بينهم الحكومة اليمنية. وفي غياب هذا الدعم، فإن سيطرة الحوثيين على جزء كبير من الاقتصاد اليمني سيمنح الجماعة ميزة كبيرة على منافسيها، حتى وإن بقيت ميزانيتها ضئيلة مقارنة بميزانية دولة فاعلة.

ثالثًا: فرصة تكتيكية بحتة. فمع إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب الإيرانية، بات لدى الحوثيين نفوذ آخر على طرق الشحن البديلة للسعودية عبر باب المندب والبحر الأحمر. ومع ذلك، فإن تجنب المخاطر يحد من هذا الطموح: فالرغبة في استهداف صادرات النفط السعودية دون حشد تحالف ضدهم، أو إثارة غضب داعمي المحور الخفيين كالصين، تحد من نطاق تعطيل هذه الشحنات فعليًا.

قال هيستين إن الحوثيين حققوا مكاسب فاقت التوقعات انطلاقًا من أيديولوجية مؤامراتية قائمة على منطق المحصلة الصفرية، التي ترى أي ضرر يلحق بالولايات المتحدة وحلفائها مكسبًا للجماعة.

ويرى هيستين أن الحوثيين أظهروا قدرة على انتقاء أهداف تحقق لهم مكاسب سياسية وعسكرية مع محاولة الحد من ردود الفعل ضدهم، كما أن التنقل بين الفرص المتاحة يُبقي خصومهم في حيرة. هذا النهج، الذي يركز على أهداف الفرص قصيرة الأجل ورؤية نهاية العالم طويلة الأمد، يُخلف فجوة استراتيجية من المرجح أن تُفاقم مشاكل الجماعة البنيوية، لتنفجر في نهاية المطاف في أزمة لا مفر منها.


أحمد الديب

باحث في الشأن الإسرائيلي

اعتقال ضابط آخر في سلاح الجو الإسرائيلي بعد المراهنة عبر منصة "بوليماركت" على هجمات في إيران واليمن

  أشار موقع جيروزاليم بوست ، في 17 أغسطس 2026، إلى اعتقال ضابط آخر في سلاح الجو الإسرائيلي للاشتباه في ارتكابه مخالفة تتعلق بـ "خيانة ا...