ذكر موقع ماكو العبري، في 17 مايو 2026، أنه بينما يدّعي الجيش الأمريكي انقطاع حماس وحزب الله "انقطاعا تمامًا" عن إمدادات الإيراني، صرّح مسؤولون في الجيش الإسرائيلي لموقع "ماكو" أن هذا التصريح لا يتماشى مع الواقع، محذرين من قراءة أمريكية خاطئة وخطرة لـ"الخريطة الحالية".
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، في شهادته أمام مجلس الشيوخ (14 مايو) إن حماس، وحزب الله، والحوثيين قد انقطعوا تمامًا عن إمدادات الأسلحة والدعم الإيراني.
وأشار الموقع إلى أن شهادة المسؤول الأمريكي الرفيع، التي تفيد بأن التهديد الإيراني قد "انخفض إلى حد كبير"، تتجاهل حقيقةً بسيطة: أن إيران لم تتوقف عن تهريب الأسلحة إلى الجماعات "الإرهابية" مع أن طرق التهريب التقليدية قد تعرضت بالفعل لضرر بالغ. ووفقًا لمصادر في الجيش الإسرائيلي، فقد توقفت طهران عن استخدام الطرق التي كُشفت واسُتهدفت،
ولجأت
إلى طرق أخرى كانت جاهزة مسبقًا.
يواصل الإيرانيون –رغم صعوبة وضعهم بعد 40 يومًا من القتال- بذل الجهود لتعزيز وكلائها. العدو يتعلم ويتغير. كما أن تصريح القيادة المركزية الأمريكية بشأن خفض مخزون الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى 10% مثير للشك، وعلى أي حال، فقد تحولت إيران منذ سنوات إلى الإنتاج والتجميع المحليين في لبنان واليمن وأماكن أخرى، معتمدةً
على
المعرفة والتكنولوجيا التي كانت تصدرها هناك.
خلاصة القول، كما كشفت مصادر داخل الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية، هي أنه بينما تنتشي واشنطن بانتصارات الحرب السابقة، فإن محور الشر يستخدم بالفعل مسارات أخرى. قد يكون "انقطاع سلسلة الإمداد" الذي يتحدث عنه الأدميرال كوبر صحيحًا بالنسبة لمسارات الأمس، ولكنه بعيد كل البعد عن واقع اليوم، مع تجاهل الاقتصاد الرقمي للإرهاب.